السعودية وفرنسا توقعان 21 اتفاقية لتعزيز الشراكة الاستراتيجية
الرأي الثالث - وكالات
ترأس ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في باريس ، الاجتماع الأول لـ«مجلس الشراكة الاستراتيجية» بين البلدين، في خطوة تعكس مساعي الرياض وباريس لتوسيع التعاون الثنائي في المجالات السياسية والاقتصادية والدفاعية والتقنية.
وجاء الاجتماع خلال زيارة الدولة التي أجراها الأمير محمد بن سلمان إلى فرنسا، بدعوة من الرئيس ماكرون، حيث أكد الجانبان عمق العلاقات التاريخية بين البلدين، التي تتزامن مع مرور 100 عام على إقامة العلاقات السياسية بين السعودية وفرنسا.
وشدد الطرفان على أهمية تطوير «الشراكة الاستراتيجية» وتعزيز روابط الصداقة والثقة والاحترام المتبادل، بما يخدم المصالح المشتركة ويسهم في التعامل مع التحديات التي تواجه المنطقة والعالم.
وعقد ولي العهد السعودي والرئيس الفرنسي اجتماعاً ثنائياً بحثا خلاله مسار العلاقات بين البلدين وسبل تطويرها في مختلف المجالات، إلى جانب تبادل وجهات النظر بشأن التطورات الإقليمية والدولية وتنسيق المواقف والجهود المشتركة حيالها.
اتفاقيات في الدفاع والذكاء الاصطناعي
وشهدت الزيارة توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، من أبرزها اتفاقية لتمديد وتعديل التعاون بين البلدين بشأن التنمية الثقافية والبيئية والسياحية والبشرية والاقتصادية والتراثية في محافظة العلا.
كما وقّع الجانبان «إعلان نوايا» لتعزيز الشراكة الدفاعية بين وزارة الدفاع السعودية ووزارة القوات المسلحة والمحاربين القدامى الفرنسية.
وفي المجال التقني، أبرمت السعودية وفرنسا مذكرة تفاهم للتعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة وتنمية القدرات والمهارات، في مؤشر على تنامي الاهتمام المشترك بالتقنيات المتقدمة ودورها في الاقتصاد المستقبلي.
وشملت الاتفاقيات أيضاً مذكرة تفاهم لاستكشاف تطوير وجهة عالمية متعددة الاستخدامات في فرنسا ترتكز على قطاع الترفيه، بالتعاون بين «شركة القدية للاستثمار» السعودية والجانب الفرنسي.
21 اتفاقية ومذكرة تفاهم
وأفاد البيان المشترك في ختام الزيارة بأن البلدين اتفقا على توسيع التعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية والتقنيات الناشئة، إلى جانب بناء القدرات، وإنشاء إطار مالي مخصص لدعم المشاريع التي تنفذها الشركات الفرنسية في السعودية.
كما أكدا أهمية التعاون في محافظة العلا، خصوصاً في مجالات الآثار والتراث والثقافة، إلى جانب تعزيز التعاون في قطاعات الشباب والرياضة والثقافة.
وشهدت الزيارة توقيع 21 اتفاقية ومذكرة تفاهم في قطاعات متعددة، بينها الدفاع والصحة والذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة والترفيه، بما يعكس اتساع نطاق الشراكة بين البلدين.
اقتصادياً، رحب الجانبان بنتائج «الطاولة المستديرة السعودي الفرنسي للاستثمار»، التي بحثت فرص التعاون في قطاعات الطاقة والصناعة والخدمات المالية والنقل والخدمات اللوجستية والصحة والثقافة والسياحة والذكاء الاصطناعي.
وتأتي هذه الاتفاقيات في وقت تسعى فيه السعودية إلى جذب الاستثمارات والخبرات الدولية ضمن مستهدفات «رؤية 2030»، بينما تراهن فرنسا على توسيع حضور شركاتها في السوق السعودية والمشاركة في مشاريع التحول الاقتصادي والتنمية التي تشهدها المملكة.