الإمارات… ثلاثية القيادة والإدارة والريادة
لطالما ارتبط اسم دولة الإمارات العربية المتحدة في الذاكرة الجمعية لشعوب العالم بالنجاح والتميز في مختلف الميادين، ويرتبط بذلك إرادةٌ قيادية وريادةٌ إدارية جعلتا من النموذج الحكومي الإماراتي نموذجًا للحكم الرشيد.
لكن ما يدعو للفخر فعلًا أن هذه التجربة لم تكن في حالات الرخاء فحسب، بل قدّمت أيضًا نموذجًا فريدًا في حالات الشدة والظروف الطارئة. ففي كل ظرف طارئ، أو قوة قاهرة، أو جائحة عالمية، كان النموذج الإماراتي نموذجًا مبدعًا ومبتكرًا للحلول، تخرج فيه الإمارات أكثر قوة وأشد عزمًا.
واليوم تقدم الإمارات نموذجًا فريدًا ومبهرًا في إدارة الأزمات؛ فمنذ اندلاع الحرب، وعلى الرغم من استهدافها بما يقارب 30% من الصواريخ والمسيرات الإيرانية، إلا أنها، كالعادة، تبهرنا بنموذج القيادة والإدارة والريادة.
فمنذ اليوم الأول للعدوان الإيراني على دولة الإمارات، عملت جميع القطاعات بطريقة تكاملية؛ فالقوات المسلحة الإماراتية قدمت نموذجًا مشرّفًا في الدفاع عن الوطن من خلال كفاءة الدفاعات الجوية التي تعمل على مدار الساعة لحماية المواطنين والمقيمين على حد سواء، واستطاعت بقدراتها النوعية حماية كل إنسان على أراضي الدولة.
وتضافرت هذه الجهود مع جهود القطاعات الصحية والدفاع المدني والقطاعات الاقتصادية التي استطاعت الحفاظ على سلاسل التوريد والإمداد للمواد الأساسية والغذائية، دون أن يشعر الإنسان في هذه الدولة بوجود حرب أو أزمة.
فضلًا عن قيادة حكيمة قريبة من الناس وبينهم؛ فقد حرص حكام ومشايخ الإمارات على النزول الميداني اليومي بين صفوف الناس وفي أسواقهم منذ أول يوم للحرب، وهو ما يبعث رسائل قوة وطمأنينة وأمان.
ناهيك عن تلك الرسائل والتصريحات الصادقة والهادفة من رئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد، والتي شكلت حافزًا معنويًا كبيرًا عزز من ثقة الناس بدولة الإمارات وقيادتها، فكانت تلك العبارات القليلة قادرة على مواجهة آلة الحروب الإيرانية والإعلامية.
فسلامٌ على الإمارات وقيادتها وحكامها وجيشها وأهلها ومقيميها… وإننا على ثقة بانتصارها في كل الأزمات والشدائد.