الحرب في المنطقة: تقدّم في المحادثات رغم بدء "مرحلة الحسم" ضد إيران
الرأي الثالث - وكالات
بينما أطلقت واشنطن "مرحلة الحسم" من المواجهة مع إيران لعزلها اقتصادياً، عبر استهداف شركائها التجاريين في إطار "أكبر هجوم مالي"، وسط تهديدات الطرف الإيراني بالرد، واستهداف المصالح الاقتصادية الأميركية في المنطقة،
أعلنت باكستان، اليوم الثلاثاء، إحراز "تقدّم كبير" في المحادثات التي أجراها وفد رفيع المستوى في طهران، وتركزت على الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، ومنع مزيد من التصعيد، وإعادة فتح مضيق هرمز، والبحث عن مسار يقود إلى تسوية عبر التفاوض.
واستقبلت طهران، أمس الاثنين، قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، فيما ينتظر أن يصل اليوم وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي لاستكمال المباحثات بشأن إنشاء مسار ملاحي جديد في مضيق هرمز.
واستبق منير توجهه إلى طهران بإجراء اتصال هاتفي مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وفق ما ذكرته وكالة رويترز، نقلاً عن ثلاثة مصادر باكستانية.
وتحدث وزير الداخلية الباكستاني، محسن نقوي، عن إحراز "تقدم كبير" في المحادثات مع القيادة الإيرانية.
وقال في منشور على منصة "إكس" إن قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، عقد في طهران "لقاءاً جد إيجابي ومثمراً" مع الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان.
وأضاف أن المحادثات الباكستانية مع طهران ركزت على "الصراع بين إيران والولايات المتحدة، والتوترات في الشرق الأوسط، والسبل للمضي قدماً، فضلاً عن الخطوات المطلوبة من كلا الطرفين من أجل إعادة تفعيل مذكرة تفاهم إسلام أباد".
ولفت إلى الاجتماع الذي أجراه منير مع الرئيس الإيراني "انتهى عند نقطة إيجابية للغاية".
ومنذ بدء الحرب على إيران في 28 فبراير/ شباط، لعبت باكستان دور الوساطة بين طهران وواشنطن، وأفضت جهودها، إلى جانب الوساطة القطرية، إلى توصل الطرفين إلى وقف لإطلاق النار في 8 إبريل/ نيسان، ومذكرة تفاهم في 18 يونيو/ حزيران،
لكن المذكرة لم تدم إلّا 23 يوماً قبل أن يتخلى الطرفان عن التزاماتهما فيها، وسط اتهامات متبادلة بخرقها.
وأمس الاثنين، كشف وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أن الولايات المتحدة ستفرض عقوبات على مؤسسة مالية كبرى بحلول نهاية الأسبوع الجاري بسبب تعاملاتها المرتبطة بإيران، من دون الكشف عن اسم المؤسسة، أو طبيعة الأنشطة التي ستشملها الإجراءات المرتقبة.
وقال بيسنت، خلال مؤتمر صحافي، إن هذه الخطوة ستكون جزءاً من حملة اقتصادية متصاعدة ضد إيران، مؤكداً أن العقوبات ستزداد قوة يوماً بعد يوم، ولن تتوقف حتى ينهار النظام الإيراني.
وكتب بيسنت، في مقالة نشرتها "فاينانشال تايمز": "ندخل الآن مرحلة الحسم. عند الفجر يبدأ إنزال اقتصادي على غرار يوم الإنزال في نورماندي (D-Day)، وسيكون أكبر هجوم مالي جرى حشده على الإطلاق ضد خصم".
في المقابل، حذّر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، من أن طهران سترد بقسوة على العقوبات الأميركية الموسعة، بما في ذلك إجراءات تستهدف الدول التي ترى أنها تتعاون مع واشنطن.
وقال بقائي إن "أي تصعيد لهذا الوضع سيخلف تداعيات بلا شك"، مضيفاً: "أيدينا ليست مكتوفة".
تطورات الحرب في المنطقة
- غوتيريس يدعو لاستعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز
- بكين: الوضع في المنطقة والخليج وصل إلى منعطف حرج
- قائد الجيش الباكستاني يصل إلى طهران بعيد اتصاله بترامب
- وزير خارجية عُمان إلى طهران الثلاثاء
- أميركا تطلق "مرحلة الحسم" في حرب إيران بـ"أضخم" هجوم مالي
- إيران تقرّ مادة تشريعية لتحصيل رسوم في هرمز