ترمب يوقف المحادثات وإيران تدرس استهداف أصول أميركية في أوروبا
الرأي الثالث - وكالات
طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، من كبار مبعوثيه وقف محادثاتهم مع إيران، وذلك بعد أن «حاول على مدى أسابيع إحداث تطورات إيجابية مع إيران دون أن يحقق نجاحا يذكر».t
وبدا ترمب وفق ما نشرته «سي إن إن»، أنه «يتبنى نهجا جديدا. فقد طلب ترمب من كبار مبعوثي الإدارة وقف محادثاتهم مع إيران»، وفقا لمسؤول أميركي.
وكان الرئيس الأميركي قال في وقت سابق، إن بلاده ليست لديها خطط لإجراء محادثات مع إيران، بيد أنه أكد أن مضيق هرمز يظل مفتوحاً ويعمل على الرغم من حجم المرور المحدود، والأنباء عن هجوم على سفينة أثناء خروجها من الممر المائي.
وكتب ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي أن الحصار الأميركي هناك «يظل ساريا ومفعلا بالكامل».
وأكد الرئيس الأميركي أنه «تمت إزالة جميع الألغام البحرية».
وأفادت صحيفة «فاينانشال تايمز»، نقلاً عن مصدرين رفيعين في طهران، بأن إيران تدرس خيار ضرب أصول أميركية في جنوب شرق أوروبا واستهداف كابلات الألياف البحرية بهرمز إذا حدث تصعيد.
إلى ذلك، أظهرت بيانات، اليوم (الأربعاء)، تباطؤ حركة الملاحة عبر مضيق هرمز إذ تجنب معظم مالكي السفن هذا الممر المائي الحيوي بسبب عدم وجود مؤشرات واضحة على إعادة فتحه بعد فرض حصار عليه خلال حرب إيران.
وأشارت بيانات صادرة عن شركة «كبلر« إلى أن ست سفن محملة بسلع أولية عبرت المضيق أمس الثلاثاء، انخفاضا من تسع سفن في اليوم السابق، وأقل من متوسط 10 أيام البالغ 11 سفينة.
وذكرت شبكة "سي أن أن" الإخبارية أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب طلب من كبار مبعوثيه وقف محادثاتهم مع إيران، فيما جددت الأخيرة تأكيد شروطها لفتح مضيق هرمز في وقت تتواصل فيه حالة الشد والجذب مع الولايات المتحدة، وسط محاولة كل طرف إدارة الصراع دون الوصول إلى سقف التصعيد الشامل.
وأشارت الشبكة وفقاً لمسؤول أميركي إلى أن ترامب "حاول على مدى أسابيع إحداث تطورات إيجابية مع إيران دون أن يحقق نجاحاً يذكر".
وأضافت أنه بدا كأنه "يتبنى نهجاً جديداً. فقد طلب ترامب من كبار مبعوثي الإدارة وقف محادثاتهم مع إيران".
وكان ترامب قد جدد، أمس الثلاثاء، حديثه عن نيته إعلان مضيق هرمز أرضاً أميركية، ناشراً خريطة عبر حسابه في منصته "تروث سوشال"، تظهر مضيق هرمز، وسط دائرة، مع تعليق كُتب عليه "أرض أميركية جديدة"،
مؤكداً أنّ مضيق هرمز مفتوح، وذلك في تعليق يتناقض مع تأكيد إيراني سابق بأنّ المضيق لا يزال مغلقاً أمام الملاحة البحرية.
وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الثلاثاء، إنّ طهران لن تفتح المضيق الحيوي قبل رفع الحصار والإفراج عن الأموال المجمدة ورفع حظر النفط وإنهاء التهديدات والعمليات العسكرية في كل الجبهات.
ونقلت وكالة فارس للأنباء شبه الرسمية عن محمد مخبر مستشار الزعيم الأعلى الإيراني قوله الثلاثاء إن إيران لا تزال منفتحة على الحوار مع الولايات المتحدة، لكنها لا تخلط بين التفاوض والاستسلام.
وأضاف مخبر أن الضغوط العسكرية والعقوبات لن تكسر عزيمة إيران، وأن البلاد ستدافع عن أمنها وكرامتها وحلفائها دون السعي إلى الحرب.
ووسط هذه الأجواء، أكد رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، اللواء علي عبد اللهي، اليوم الأربعاء، أن على دول الخليج التي قال إنها "تصدر بيانات مختلفة تؤكد فيها عدم سماحها للولايات المتحدة باستخدام أراضيها ضد إيران، أن تعلم أن شيئاً لا يخفى عن أنظارنا".
وأضاف عبد اللهي إنه "من المستبعد وجود هذا الكم من الطائرات العسكرية، ولا سيما طائرات التزود بالوقود، في القواعد الإقليمية دون علم الدول المضيفة لها".
وحذر من أن "أي مساعدة أو تسهيلات تُقدم للجيش الأميركي المعتدي ستُعتبر بمثابة مشاركة مع القوات العسكرية الأميركية".
ويأتي هذا بعدما أعلنت الإمارات، الثلاثاء، أن التقييمات أظهرت أن صاروخين باليستيين قادمين من إيران كانا يستهدفان حركة الملاحة البحرية، وأنهما سقطا في البحر،
فيما قالت وزارة الخارجية الإماراتية في وقت لاحق إنها أوقفت التعاملات التجارية والمالية كافة مع إيران.
غير أنّ المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، نفى إطلاق صواريخ على الدولة الخليجية. وقال إنّ "اتهامات" الإمارات "لا أساس لها من الصحة".