ترامب: كوريا الجنوبية توقفت عن دفع ثمن حمايتها وأتواصل مع كيم
الرأي الثالث - وكالات
ذكر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الاثنين، أن كوريا الجنوبية توقفت عن دفع مبالغ مقابل حماية الولايات المتحدة لها، كان قد اتفق عليها خلال ولايته الرئاسية الأولى (2017–2021)، مضيفاً أن الاتفاق ألغي خلال فترة الرئيس السابق جو بايدن
كما كشف أنه يجري محادثات فعالة مع زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، واصفاً إياها بأنها "إيجابية للغاية".
وقال ترامب رداً على أسئلة الصحافيين في المكتب البيضاوي خلال فعالية اليوم: "نحمي كوريا الجنوبية منذ سنوات، وخلال ولايتي الأولى، وافقوا على دفع نحو 3 مليارات دولار سنوياً مقابل الحماية. لم يكونوا سعداء بذلك، لكنهم وافقوا، وتضمن الاتفاق ارتفاع المقابل تدريجياً في الأعوام التالية، حتى يبدأوا في دفع ثمن الحماية".
وأضاف ترامب أن الإدارة الأميركية السابقة ألغت قراره، وروى أنه سأل رئيس كوريا الجنوبية، خلال اتصال حديث، عما إذا كانت بلاده مستعدة لتقديم مساعدة محدودة في ملف إيران، لكنه رفض قائلاً: "لا، شكراً".
وتابع: "قلت له: هناك 39 ألف جندي أميركي يحرسونكم من جاركم كيم جونغ أون، ومع ذلك لن تساعدونا في عملية عسكرية سهلة جداً. هذا غريب، لكنه رد بأنه يفضل عدم التورط"
مضيفاً: "لا يمكننا البقاء وحماية كل هذه الدول، خصوصاً عندما لا تكون مستعدة لمساعدتنا".
وسبق أن ألغى ترامب مناورات عسكرية مع كوريا الجنوبية في ولايته الأولى بعد مناقشات مع زعيم كوريا الشمالية. ففي يونيو/ حزيران 2018، ألغى الرئيس الأميركي، من جانب واحد، مناورات عسكرية أميركية مع حليفته كوريا الجنوبية، بعد ساعات من قمة سنغافورة التي جمعته مع كيم جونغ أون.
وأعلن ترامب، هذا الأسبوع، تقليص التدريبات العسكرية مع كوريا الجنوبية، مستخدماً الحجج نفسها التي ساقها عام 2018، وهي "التكلفة" و"استفزاز المناورات لكوريا الشمالية". وقبل يومين، نشر ترامب على منصة "تروث سوشال" صورة تجمعه بزعيم كوريا الشمالية، بدا فيها كيم جونغ أون متجهماً
وكتب: "رغم أن هذه الصورة تحديداً تبدو غير ودية، فإن هناك الكثير من الصور التي نبتسم فيها. أنا وكيم جونغ أون نتفق بشكل رائع".
ثم كتب، في ساعة متأخرة من مساء الأحد، أنه أصدر تعليمات إلى وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث بتقليص المناورات المشتركة مع كوريا الجنوبية بشكل كبير.
وأكد ترامب "علاقته الجيدة للغاية" مع زعيم كوريا الشمالية، وقال إن "هذه التدريبات ليست مكلفة فحسب، وإنما تبعث برسالة عدائية وغير مناسبة إلى دولة لم تشكل أي تهديد، واتسمت بالاحترام طوال فترة رئاسة دونالد ترامب".
كما أشار إلى رفض كوريا الجنوبية المشاركة في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، قائلاً إنه "رغم أن الأمر قد لا يبدو مرتبطاً، فإنني سألت رئيس كوريا الجنوبية عن الانضمام إلينا في خطة نزع السلاح النووي للجمهورية الإسلامية الإيرانية، فكان ردهم: لا، شكراً".
من جانبه، وصف السيناتور جاك ريد، كبير الديمقراطيين في لجنة القوات المسلحة، قرار ترامب تقليص التدريبات العسكرية مع كوريا الجنوبية بأنه "أحمق"،
وقال في بيان: "يبدو أن ترامب يحاول استرضاء ديكتاتور كوريا الشمالية كيم جونغ أون، فيما يفسد العلاقات مع حلفاء الولايات المتحدة. هذا قرار أحمق وعشوائي جديد يتخذه الرئيس ترامب وإدارته الفوضوية".
وحذر ريد من أن مثل هذه القرارات تقوض ثقة الحلفاء بالولايات المتحدة، وأكد أن "الولايات المتحدة تبنى تحالفات من خلال الثقة المتبادلة والقوة، وعندما يقلص الرئيس حجم التدريبات العسكرية من أجل إرضاء ديكتاتور، أو معاقبة كوريا الجنوبية لرفضها الانضمام إلى حرب بدأها، فإن هذا يوجه رسالة سلبية إلى حلفائنا بشأن التزامات أميركا".
وأضاف أن الدولتين تجريان تدريبات عسكرية مشتركة منذ خمسينيات القرن الماضي بوصفها استعراضاً للقوة والردع في مواجهة أي عدوان من كوريا الشمالية، وأن "الصين وروسيا تراقبان مدى سهولة تخلي ترامب عن حلفاء أميركا".
وخلال ولايته الأولى، أجرى ترامب محادثات مع زعيم كوريا الشمالية بهدف تفكيك البرنامج النووي، غير أن المفاوضات باءت بالفشل. والتقى ترامب كيم جونغ أون 3 مرات،
وأصبح أول رئيس أميركي في التاريخ يعبر حدود كوريا الشمالية أثناء توليه منصبه. ورفض الزعيم الكوري الشمالي تفكيك البرنامج النووي من دون مقابل ملموس، فيما رفضت واشنطن رفع العقوبات المفروضة قبل بدء تفكيك البرنامج.