ملفّ الأسرى ضمن أجندة ثالث أيام محادثات روما وسط تصعيد إسرائيلي
الرأي الثالث - وكالات
شهد الجنوب اللبناني في الساعات الماضية تصعيداً إسرائيلياً واسعاً أربك مسار المفاوضات القائمة في جولتها السابعة في روما بين لبنان وإسرائيل، برعاية أميركية، وزاد مخاوف المسؤولين اللبنانيين من انهيار اتفاق الإطار الذي وقع عليه في 26 يونيو/حزيران الماضي.
ويرتقب أن تنعقد جلسة اليوم الثالث من محادثات روما اليوم، على أن يجرى البحث في ملفّ الأسرى، وفق مصادر .
واستهدف جيش الاحتلال ليلاً، وللمرة الأولى منذ وقف النار وتوقيع اتفاق الإطار، بلدة برج الشمالي بقضاء صور، مغيراً على بلدة المنصوري،
ومنفذاً كذلك، حتى صباح اليوم الخميس، سلسلة اعتداءات طاولت تلة علي الطاهر، وبلدة حولا لجهة وادي السلوقي، وحداثا، وزوطر الشرقية، فيما نفذت المروحية الإسرائيلية تمشيطاً باتجاه بلدتي المنصوري وزوطر الشرقية.
وقتل ضابط وجندي احتياط في جيش الاحتلال الإسرائيلي، وأصيب أربعة جنود آخرين بجروح خطيرة، إثر انفجار وقع، الأربعاء، خلال عملية عسكرية في بلدة مجدل زون بقضاء صور، جنوبي لبنان.
وتطرح هذه التطورات الميدانية علامات استفهام كبرى حول مدى نجاح جولات التفاوض التي لم يتمكن لبنان، حتى الساعة، إلا من إحراز تقدم بسيط فيها على مستوى تراجع حدة الاعتداءات الإسرائيلية، والاتفاق على 3 بلدات تجريبية لم تكن محتلة في الأساس.
وقالت مصادر رسمية لبنانية إن "لبنان يتخوف من هذه التطورات واتساع رقعة التصعيد، ومن النيات الإسرائيلية بإطالة أمد الاحتلال، لكن اتصالات مكثفة قائمة للتهدئة، خاصة مع الأميركيين، من أجل الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها وتوسعة المناطق التجريبية"
مشيرة إلى أن "لبنان، رغم كل ما يحصل، ورغم صعوبة المسار والعراقيل التي تضعها إسرائيل، يتمسك بالمسار الدبلوماسي لتثبيت وقف النار بشكل كامل وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي من جميع الأراضي اللبنانية، فالخيار العسكري لن يؤدي إلى مكان".
وانطلقت صباح الخميس المباحثات في يومها الثالث بين لبنان وإسرائيل، في إطار الجولة السابعة من المفاوضات المنعقدة في روما، بعدما انتهى اليوم الثاني، أمس، برفع الجلسة قبل موعدها بساعة بسبب التطورات الميدانية.
وقال متحدث باسم الخارجية الأميركية إن المحادثات أمس توقفت مبكراً بسبب أحداث طارئة، مشيراً إلى أن المناقشات ركزت على مجموعة من القضايا السياسية والعسكرية، وكانت مثمرة للغاية، وأحرزت الفرق الفنية تقدماً في تحديد التفاصيل الرئيسية لتنفيذ الإطار الثلاثي.
وبحسب معلومات فإن الجولة السابعة، التي انطلقت أولى جلساتها أول من أمس الثلاثاء، لم تؤد بعد إلى إحداث أي خرق جدي على مستوى مطلبين لبنانيين أساسيين، هما الوقف الكامل للعمليات العسكرية الإسرائيلية، وتوسعة المناطق التجريبية،
لكن سجلت بعض الإيجابية أمس على المستوى المرتبط بملف الحدود، مع قرب التوصل إلى اتفاق بشأن الجهة التي ستتولى مهمة التدقيق في المناطق التجريبية.
وقالت مصادر الرئاسة اللبنانية إن "الوفد الأميركي طلب رفع الجلسة أمس لإجراء اتصالات لمعالجة الوضع، والبحث عن الجهة التي ستوكل إليها مهمة التدقيق في المناطق التجريبية"
مشيرة إلى أنه "من المرتقب أن يجري البحث اليوم في ملف الأسرى اللبنانيين في السجون الإسرائيلية".
وأشارت إلى أن "لبنان طلب 8 أسابيع جديدة لوقف النار، وهو متمسك بذلك"، لافتة إلى أن "الوفد اللبناني لا يزال على طرحه لناحية توسعة المناطق التجريبية لتشمل بنت جبيل والخيام، لكن لا قرار إسرائيلياً بعد، لا سلبياً ولا إيجابياً،
كما سيستكمل العمل في البلدات التجريبية التي أعلن عنها واتفق عليها سابقاً، أي زوطر الغربية وفرون وصريفا، إلى حين التوصل إلى اتفاق بشأن الدولة أو الجهة التي ستتولى مهمة التدقيق".
ورغم الاتفاق، لا تزال العمليات العسكرية الإسرائيلية مستمرة في جنوب لبنان، حيث تقول السلطات اللبنانية إن الهجمات المتواصلة منذ مارس/آذار الماضي أسفرت عن آلاف الضحايا،
فيما تواصل القوات الإسرائيلية وجودها في عدد من المناطق الحدودية التي احتلت بعضها منذ عقود، وأخرى خلال المواجهات التي شهدها الجنوب في عامي 2023 و2024.