ماكرون في الخليج الأسبوع المقبل: التعاون العسكري وإمدادات الطاقة
الرأي الثالث - وكالات
يتوجه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى 4 دول خليجية الأسبوع المقبل، في جولة يبحث خلالها تعزيز التعاون العسكري وتأمين إمدادات الطاقة وطرق نقلها إلى فرنسا، بحسب ما علم من الرئاسة الفرنسية، اليوم الأربعاء.
وتشمل الجولة، المقررة بين 19 و21 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، الكويت والإمارات والبحرين وقطر، ويرافق ماكرون فيها ممثلون عن شركات فرنسية في قطاعي الدفاع والطاقة.
وفي الدول الأربع التي سيزورها، سيعمل الرئيس الفرنسي على "تعزيز الشراكات الاستراتيجية والاقتصادية التي تربط فرنسا بدول الخليج"، بحسب الإليزيه، الذي أوضح أن الجولة تهدف أيضاً إلى "تعزيز التعاون في مجالات الطاقة والقضايا العالمية والدفاع والأمن".
لكن الرئاسة الفرنسية امتنعت عن الكشف عن عقود مرتقب توقيعها خلال الزيارة، رغم سؤالها عن إمكان تقديم عروض فرنسية.
وكان موقع "إنتيليجنس أونلاين"، المتخصص في شؤون الاستخبارات والدفاع، قد ذكر أمس الثلاثاء، أن سحب القوات الفرنسية المشاركة في مكافحة تنظيم داعش من العراق قد يتيح لباريس "اقتراح" أنظمة دفاع جوي إضافية على شركائها في الخليج.
ولا تشمل جولة ماكرون السعودية، رغم إعلان الرئيس الفرنسي، في 24 سبتمبر/أيلول الماضي، إرسال جنود وأنظمة دفاعية ورادارات لحماية بعض منشآتها النفطية.
وتفسر الرئاسة الفرنسية غياب السعودية عن برنامج الزيارة بأن ماكرون استقبل ولي العهد محمد بن سلمان في باريس قبل فترة قصيرة، أواخر أغسطس/آب، مؤكدة استمرار الاتصالات والتعاون الدفاعي بين البلدين.
وأكد الإليزيه، في إحاطة للصحافيين، أن نشر وسائل لحماية المنشآت السعودية "جار" حالياً، موضحاً أنه يأتي تنفيذاً لما أعلنه ماكرون في سبتمبر/أيلول، وليس مرتبطاً بانتشار منفصل.
ويشمل هذا الدعم الفرنسي حماية ميناء ينبع على البحر الأحمر، الذي يصل إليه خط أنابيب ينقل النفط من شرق المملكة ويتيح تصديره من دون المرور بمضيق هرمز، الذي تراجعت الإمدادات عبره بصورة كبيرة منذ شن الولايات المتحدة وإسرائيل هجوما على إيران في فبراير/شباط الماضي.
وتربط باريس حماية منشآت سعودية بتأمين إمداداتها النفطية والحد من ارتفاع أسعارها. وقد ساهمت هجمات شنتها جماعة الحوثيين على المنشآت السعودية واضطرابات الإمداد عبر مضيق هرمز في ارتفاع كبير بأسعار الوقود في فرنسا، ما أثار غضباً اجتماعياً من زيادة كلفة التنقل، ومن انعكاس أسعار الوقود على العديد من السلع الأخرى.