مستعمرون يقتحمون المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال
الرأي الثالث - وكالات
اقتحم مستعمرون، اليوم، المسجد الأقصى المبارك، بحماية من شرطة الاحتلال الإسرائيلي.
وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" بأن عشرات المستعمرين اقتحموا الساحة الشرقية المقابلة لقبة الصخرة، وأدوا طقوسا تلمودية، وانبطاحات في باحات المسجد الأقصى.
يشار إلى أن المسجد الأقصى المبارك يتعرض لاقتحامات متكررة من قبل المستعمرين، بحماية قوات الاحتلال وسط تصعيد وانتهاكات متواصلة بحق الفلسطينيين ومقدساتهم.
وفي السياق عاد عدد من المستوطنين، اليوم الجمعة، إلى قرية قصرة، جنوب نابلس، شمالي الضفة الغربية المحتلة، بهدف إقامة بؤرة استيطانية في محيط منازل فلسطينية محاصرة منذ أيام،
في حين طلب وزير الأمن يسرائيل كاتس من جيش الاحتلال نقل صلاحيات إنفاذ القانون على "الإسرائيليين"، في إشارة إلى المستوطنين، إلى الشرطة الإسرائيلية.
وفي الأيام الأخيرة، تعرّضت إسرائيل لانتقادات شديدة بسبب إرهاب المستوطنين ضد الفلسطينيين في المكان، من دون تحرّك جدّي منها للجمهم، وسط رصد جنود من جيش الاحتلال، خلال الأيام الماضية، وهم يجلسون مع المستوطنين ويؤدون معهم طقوساً تلمودية.
كما لا يخفى دعم جهات في حكومة الاحتلال لهذا الإرهاب، وصمت رئيسها بنيامين نتنياهو عما يحصل.
وكان مستوطنون قد فرضوا، منذ أيام، حصاراً على ثلاثة منازل فلسطينية في منطقة رأس العين غربي قصرة، وأغلقوا الطرق المؤدية إليها وقطعوا عنها المياه والكهرباء، ومنعوا العائلات المقيمة فيها من الخروج.
وانتشرت مقاطع مصورة توثق محاصرة المستوطنين المنازل والاعتداء على محيطها، فيما أظهرت تسجيلات أخرى جنوداً من جيش الاحتلال في المكان، ما أثار انتقادات واسعة واتهامات للجيش بتوفير الحماية لهم والتواطؤ مع اعتداءاتهم.
سياسياً، ذكرت القناة 12 الإسرائيلية، أنّ جاريد كوشنر، مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب وصهره، يعتزم زيارة إسرائيل الأسبوع المقبل برفقة نيكولاي ملادينوف، الممثل الأعلى لـ"مجلس السلام" بشأن غزة، لإجراء محادثات حول مواصلة تنفيذ الخطة الأميركية في القطاع.
ونقلت القناة 12 الإسرائيلية في تقرير لها عن 5 مصادر مطلعة على الخطة أن الزيارة المرتقبة ستكون الأولى لكوشنر إلى إسرائيل منذ يناير/ كانون الثاني الماضي.
وبحسب القناة، يعتزم كوشنر وملادينوف الاجتماع مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومسؤولين إسرائيليين آخرين، في محاولة للتوصل إلى تفاهمات بشأن تنفيذ المراحل المقبلة من الخطة الخاصة بغزة خلال الأشهر المقبلة.
وقبل ذلك، نقل موقع أكسيوس الأميركي عن خمسة مصادر مطلعة، أنّ كوشنر يعتزم زيارة إسرائيل، الأسبوع المقبل، لبحث ملف غزة، في زيارة هي الأولى إلى إسرائيل منذ يناير.
وتأتي هذه الزيارة في وقت يسعى فيه البيت الأبيض و"مجلس السلام" إلى المضي قدماً في المرحلة التالية من خطة غزة.
وقال مسؤول أميركي لموقع أكسيوس، الخميس، إنّ "إسرائيل لديها شكوك بشأن الخطة والجانب الأميركي يريد إجراء محادثات معها لضمان التنسيق"،
مشيراً إلى أن مواعيد الزيارة قابلة للتغيير. ونقل الموقع عن مصدر مطلع، أنه من المتوقع أيضاً أن يلتقي كوشنر بوسطاء من مصر وقطر وتركيا، الأسبوع المقبل، في القاهرة.
والأربعاء، أكدت مصادر فلسطينية أنّ وسطاء أبلغوا حركة حماس بأن حديث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الرافض اتفاق الانتقال للمرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن غزة "مجرد تصريحات"
مشيرين إلى أنّ الخطة والاتفاق كما هما، وسينفّذ المتفق عليه. وشددت المصادر، التي طلبت عدم ذكر اسمها، على أن وسطاء أبلغوا الحركة بأن الإدارة الأميركية جادة في الوصول إلى حل في القطاع "حتى لو أغضب ذلك نتنياهو"،
وأن ما اتُّفق عليه برعاية الوسطاء وموافقة الإدارة الأميركية سيمضي ولن يحدث أي تغيير فيه.
غير أنّ المصادر ذاتها رجّحت أنّ يؤجّل حسم الملفات والخلافات إلى ما بعد انتخابات الكنيست الإسرائيلية في 27 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.
ويتزامن ذلك مع ما نقلته هيئة البث الرسمية الإسرائيلية "كان" عن مسؤول إسرائيلي قوله إن رفض إسرائيل، الذي أعلنه نتنياهو، الوثيقة "غير واقعي واتُّخذ تحت الضغط".