"رويترز": باكستان أرسلت لأمريكا مقترحاً إيرانياً مُعدلاً لإنهاء الحرب
الرأي الثالث - وكالات
أرسلت باكستان مقترحاً إيرانياً مُعدَّلاً لإنهاء الحرب إلى الولايات المتحدة ليل أمس الأحد، فيما صرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن إيران «إنهم يتوقون إلى التوقيع (على اتفاق)».
وقال مصدر باكستاني لرويترز، اليوم الاثنين، إن إسلام اباد أرسلت مقترحاً إيرانياً مُعدلاً لإنهاء الحرب إلى الولايات المتحدة ليل أمس الأحد، في وقت بدا فيه أن المحادثات بين الجانبين لا تزال متعثرة.
وأضاف لدى سؤاله عما إذا كانت الخلافات بين الجانبين ستستغرق وقتاً لرأبها “ليس لدينا الكثير من الوقت”، مشيراً إلى أن البلدين “يواصلان تغيير شروطهما”.
وأعلنت إيران الاثنين، أنها ردّت على مقترح أمريكي جديد يهدف إلى إنهاء الحرب، قائلة إن التواصل مستمر مع الولايات المتحدة رغم تقارير إعلامية إيرانية وصفت مطالب واشنطن بالمفرطة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي خلال مؤتمر صحافي: “كما أعلنّا أمس، فقد نُقلت مخاوفنا إلى الجانب الأمريكي”.
وأضاف إن إيران وأميركا أرسلتا تعليقاتهما لبعضهما البعض، على أحدث مقترح إيراني.وأن عملية المحادثات التي تحدث بوساطة باكستانية لا تزال جارية.
من جهته، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن إيران “تتوق إلى التوقيع” على اتفاق لوقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة.
وأضاف في تعليقات لمجلة (فورتشن) نشرت اليوم الاثنين: “يتفقون، ثم يرسلون إليك ورقة لا تمت بصلة إلى الاتفاق الذي توصلت له”.
وحذَّر ترمب، أمس، من أنه «لن يتبقَّى شيء» من إيران، إذا لم توقِّع اتفاقاً مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى «هدوء يسبق العاصفة» وأن «الوقت يداهم إيران».
وأضاف لـ«القناة 12» الإسرائيلية أن واشنطن ستضرب إيران «بقوة أكبر» إذا لم تقدم عرضاً محسناً خلال الأيام المقبلة.
وفي وقت سابق، أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن بلاده أدت دوراً محورياً في الاتصالات الجارية بين الولايات المتحدة و إيران منذ اندلاع الحرب بينهما
مشيراً إلى أن إسلام آباد تعمل بشكل متواصل من أجل تثبيت وقف إطلاق النار والتوصل إلى تهدئة دائمة في المنطقة.
وقال شريف، إن باكستان لا تزال على تواصل مستمر مع الجانبين الأمريكي والإيراني "على مدار الساعة"، من أجل وقف الحرب وتمديد وقف إطلاق النار، معتبراً أن بلاده أدت دورها "كدولة شقيقة وجارة" خلال الأزمة.
كما أكد المتحدث باسم الخارجية الباكستانية طاهر أندرابي أن بلاده ملتزمة بدعم السلام والاستقرار الإقليمي، موضحاً أن النقاشات لا تزال جارية بشأن التوصل إلى تفاهمات بين الطرفين.
وفي السياق، تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن التطورات المتعلقة بإيران،
مجدداً تهديده لطهران، ومؤكداً أن "الوقت ينفد" أمامها للتوصل إلى اتفاق، في وقت يدرس فيه البيت الأبيض خيارات عسكرية جديدة، وفق ما نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤولين أميركيين.
وتتواصل التحركات السياسية والدبلوماسية المرتبطة بالحرب في المنطقة، وسط تصاعد التهديدات الأميركية وتكثيف الاتصالات الإقليمية والدولية لاحتواء التصعيد ومنع انهيار الهدنة الهشة في المنطقة.
وفي موازاة التصعيد الأميركي، كثفت دول إقليمية اتصالاتها السياسية، إذ جدد رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، خلال اتصال مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، دعم الدوحة للجهود الهادفة إلى التوصل لاتفاق شامل ينهي الأزمة،
مشدداً على ضرورة حماية حرية الملاحة في مضيق هرمز وعدم استخدامه ورقة ضغط.
كما بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، في اتصال هاتفي مع مسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والإفريقية، عدداً من القضايا الإقليمية والجهود المبذولة لخفض التصعيد بالمنطقة.
وأكد عبد العاطي الأهمية البالغة لاستئناف مسار الحوار بين الولايات المتحدة وإيران نحو التوصل لتفاهمات تحقق التهدئة، كما أعرب عن ضرورة اللجوء إلى الحوار والدبلوماسية لخفض حدة التصعيد لتجنيب الإقليم تداعيات اتساع رقعة الصراع.
وكانت باكستان استضافت مطلع أبريل الماضي أولى جولات المحادثات المباشرة المطولة بين واشنطن وطهران، إلا أنها لم تسفر حينها عن نتائج نهائية، قبل أن تتصاعد الأزمة لاحقاً مع فرض الولايات المتحدة حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية واستمرار الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز.