لبنان: تصعيد عسكري متواصل على وقع ضغوط سياسية بملف التفاوض
الرأي الثالث - وكالات
يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي استهدافه جنوب لبنان في استمرار لمسلسل خرق وقف إطلاق النار بين الجانبين، في وقت أعلن حزب الله الثلاثاء تنفيذ 18 عملية في عدد من البلدات الجنوبية.
وأقرّ جيش الاحتلال الإسرائيلي، الثلاثاء، بقصفه 500 منطقة في لبنان منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 17 إبريل/ نيسان الماضي، مشيراً إلى مقتل خمسة عسكريين وإصابة 33 جراء ردّ حزب الله على خروقه.
يأتي هذا في وقت أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، في أحدث إحصائياتها، أن الحصيلة التراكمية الإجمالية للعدوان منذ 2 مارس/ آذار الماضي حتى 5 مايو/ أيار الحالي، بلغت 2702 شهيد و8311 جريحاً.
وقبيل منتصف الليل، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بسقوط شهيد في غارة إسرائيلية على بلدة عدشيت جنوبي لبنان.
وكان الجيش اللبناني أعلن إصابة عسكريين لبنانيين بجروح طفيفة جراء استهداف إسرائيلي في بلدة كفرا في قضاء بنت جبيل جنوبي لبنان، في خرق جديد لاتفاق وقف إطلاق النار، وذلك أثناء تنقّلهما بآلية عسكرية بين مراكز الجيش.
ويأتي التصعيد الميداني على وقع ضغوط سياسية يتعرض لها لبنان، متصلة بإمكانية عقد لقاء بين الرئيس اللبناني جوزاف عون ورئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو،
وذلك على خطّين، الأول، أميركي، يدفع باتجاه حصول الاجتماع في واشنطن بوصفه خطوة ضرورية لحلّ الصراع القائم، وفتح مسار التفاوض المباشر، والثاني، عربي، ينصح بتأجيل انعقاده، خاصة لانعكاساته السلبية على الداخل اللبناني، في ظلّ الانقسام الكبير والاحتقان الحادّ اجتماعياً وطائفياً وسياسياً.
ويتزامن ذلك مع ضغط إسرائيلي بالنار جنوباً وتهديد متواصل بتجدّد الحرب، والجدل حول تداعيات عدم حصول الاجتماع على مصير الهدنة التي مُدّدت في 23 إبريل الماضي لثلاثة أسابيع، والتي من المنتظر أن يُبحث بها في المحادثات الثالثة المرتقبة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن،
والتي من المتوقع أن تكون حاسمة على صعيد ملف المفاوضات المباشرة، علماً أن موعدها لم يُحدّد بعد رسمياً.
وأكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أنه «آن الأوان لعودة الجيش ليتسلم مهامه كاملة، وأن يكون الوحيد المسؤول عن الأمن في الجنوب»،
مشدداً على «استمراره في المساعي الهادفة إلى إنهاء حالة الحرب التي عانى منها الجميع، على أن يعم السلام بشكل دائم، وليس بشكل مرحلي».
وأكد الرئيس عون «وقوفه الدائم إلى جانب أهل الجنوب، مقدراً صمودهم رغم الظروف الصعبة الحالية، وتعلقهم بأرضهم وأملاكهم».
وأشار إلى أن «ما يقوم به هو لمصلحة جميع اللبنانيين، وليس لفئة منهم، وأن مسار المفاوضات هو الوحيد الذي بقي بعد نفاد الحلول الأخرى ومنها الحرب».
ونوّه عون بـ«مواقف البلدات والقرى الجنوبية الداعمة والمؤيدة للجيش والقوى الأمنية التي تقوم بمهامها، خصوصاً في ظل الحملات المغرضة وغير المحقة التي تتعرض لها المؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية،
وقد عانى اللبنانيون كثيراً حين غاب الجيش عن الجنوب، وآن الأوان لعودته ليتسلم مهامه كاملة، وأن يكون الوحيد المسؤول عن الأمن في الجنوب، ويجب على الجميع الالتفاف حوله وحول القوى الأمنية، وإلا فإن الخسارة ستكون شاملة».
وجدد الرئيس عون القول إن «من يحاول الغمز من باب الفتنة الطائفية والمذهبية لن ينجح، وكل من يعمل ذلك يقدم هدية مجانية لإسرائيل، وإن السلم الأهلي خط أحمر، وهناك وعي كافٍ على مستوى الشعب وغالبية المسؤولين»،
وقال: «الحقد لا يبني دولاً وأوطاناً، ولا خيار لدينا سوى العيش مع بعضنا البعض».
وفي السياق قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، إن المشكلة الحقيقية في لبنان هي حزب الله،
مضيفاً، في مؤتمر صحافي في البيت الأبيض: "لا توجد مشكلة أرض بين الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية، فإسرائيل لا تطالب بأرضٍ لبنانية، والسلام بينهما ممكن وقابل للتحقق.
لكن المشكلة الحقيقية ليست لبنان، وإنما حزب الله الذي يعمل من داخل الأراضي اللبنانية، ويهاجم إسرائيل ويرهب اللبنانيين أنفسهم".
وادعى روبيو أن السبب الذي يجعل إسرائيل ترد على لبنان هو أن حزب الله يختبئ في منازل مدنيين ويطلق صواريخ على إسرائيل، ونأمل في أن نتمكن من جمع الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية على طاولة واحدة تحت رعايتنا، للوصول إلى حل.
أبرز التطورات في لبنان الثلاثاء
- شهداء وجرحى في استهدافات إسرائيلية لعدد من القرى جنوبي لبنان.
- وزارة الصحة اللبنانية: ارتفاع حصيلة شهداء العدوان الإسرائيلي إلى 2702 والإصابات إلى 8311.
- القضاء الإسباني يتحرك ضد إسرائيل بقضية احتجاز جندي في قوات "اليونيفيل" في لبنان.
- حزب الله يعلن تنفيذ 18 عملية عسكرية ضد تجمعات وآليات جيش الاحتلال في جنوب لبنان.
- الاحتلال يقر بقصف 500 موقع في لبنان منذ وقف إطلاق النار.
- الجيش الإسرائيلي يعلن قتل شخصين جنوبي لبنان بمسيّرة.
- إصابة ضابط وعسكري في الجيش اللبناني إثر استهداف إسرائيلي في بلدة كفرا جنوبي لبنان.