بن زايد: الإمارات قادرة على ردع أي تهديد بقوة جيشها
الرأي الثالث - وكالات
أكد الرئيس الإماراتي، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، أن بلاده تتعامل بحسم وقوة مع أي تهديد لسيادتها وأمنها وسلامة شعبها والمقيمين على أرضها، وذلك تزامناً مع استهدافات إيرانية للبلاد تكررت في الساعات الأخيرة.
وجاءت تصريحات الرئيس الإماراتي في كلمة بمناسبة الذكرى الـ50 لتوحيد القوات المسلحة، حيث استعرض خلالها مسيرة بناء الجيش الإماراتي، مؤكداً أن الدولة ماضية في نهجها القائم على التنمية والازدهار لشعبها وشعوب العالم.
وأضاف الرئيس الإماراتي أن الدولة "قادرة بكفاءة جيشها وتماسك مجتمعها وقوة نموذجها على رد أي اعتداء، ومواجهة أي تهديد، ومواصلة السير إلى الأمام"، بحسب وكالة أنباء الإمارات "وام".
وأشار بن زايد إلى أن قرار توحيد القوات المسلحة عام 1976 مثّل محطة تاريخية فارقة، تعكس رؤية المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وإخوانه الحكام، في بناء قوة دفاعية موحدة للدولة.
وقال: "إن بناء قدراتنا الدفاعية سيظل هدفاً استراتيجياً رئيسياً ضمن الرؤية التنموية الشاملة والمستدامة لدولة الإمارات، حتى تبقى قواتنا المسلحة كما كانت دائماً درعاً يحمي وسيفاً يردع وسياجاً يصون مسيرتنا نحو المستقبل".
وأوضح أن هذه الذكرى تتزامن مع ما وصفه بـ"ملحمة وطنية سطرتها القوات المسلحة في مواجهة الاعتداءات الإيرانية الإرهابية التي استهدفت المدنيين والمواقع المدنية، وتعاملت معها بشجاعة وكفاءة واقتدار".
وأكد أن الصناعات الدفاعية الوطنية أصبحت ركيزة أساسية في تعزيز الجاهزية العسكرية، مشيراً إلى دورها في دعم كفاءة القوات المسلحة خلال السنوات الأخيرة.
واختتم بن زايد بالتأكيد على أن الإمارات، "رغم توجهها نحو التنمية والسلام، قادرة بكفاءة جيشها وتماسك مجتمعها على رد أي اعتداء ومواجهة أي تهديد، مع مواصلة مسيرتها نحو المستقبل".
وتحتفل دولة الإمارات، غداً الأربعاء، بالذكرى الخمسين لتوحيد قواتها المسلحة، لتجسّد مسيرة تطور المؤسسة العسكرية الإماراتية، حيث يصنف الجيش الإماراتي في المرتبة الـ54 عالمياً، وفق مؤشر "غلوبال فاير باور" الأمريكي لهذا العام.
وفي السياق، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، اليوم الثلاثاء، أن منظومات الدفاع الجوي تتعامل مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيّرة قادمة من إيران.
وأكدت الوزارة، في بيان، أن الأصوات التي سُمعت في مناطق متفرقة من الإمارات ناتجة عن عمليات اعتراض الدفاعات الجوية الإماراتية للصواريخ الباليستية والجوالة والطائرات المسيّرة.
ودعت الدفاع الإماراتية السكان إلى الالتزام بتعليمات الأمن والسلامة، وعدم الاقتراب من أي حطام أو أجسام سقطت من جراء عمليات الاعتراض الناجحة، وترك التعامل معها للفرق المختصة.
من جانبها أفادت الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث بأن الدفاعات الجوية تتعامل حالياً مع تهديد صاروخي، مطالبة الجميع بالبقاء في أماكن آمنة ومتابعة التحديثات عبر القنوات الرسمية.
ويوم أمس، تعرضت الإمارات لعدوان إيراني بالصواريخ والمسيرات، ما أدى لوقوع أضرار وإصابة 3 وافدين من الجنسية الهندية، بحسب بيانات رسمية.
ويعتبر هجوم أمس هو الأول منذ 10 أبريل الماضي، بعد أن شهدت الإمارات ودول الخليج والأردن عدواناً إيرانياً، منذ 28 فبراير، طال مواقع مدنية ما أدى لضحايا مدنيين وتعطل قطاعات الطاقة والملاحة الجوية والبحرية.
ورفضت دول ومنظمات عربية، مساء الاثنين، تجدد الهجمات الإيرانية على الإمارات، واعتبرتها "تصعيداً خطيراً". جاء ذلك بحسب مواقف رسمية صادرة عن كل من قطر، والكويت، ومصر، والأردن، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية.
وفي وقت سابق الاثنين، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، في بيان، تعاملها مع 15 صاروخاً و4 طائرات مسيّرة قادمة من إيران، ما أسفر عن 3 إصابات.
وقالت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان، إنها تعرب "عن إدانتها الشديدة لتجدد الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الغادرة"، مؤكدة أن "هذه الاعتداءات تمثل تصعيداً خطيراً وتعدياً مرفوضاً".
وشددت الوزارة على أن الإمارات "لن تتهاون في حماية أمنها وسيادتها تحت أي ظرف، وتحتفظ بحقها الكامل والمشروع في الرد على هذه الاعتداءات".
وأدان الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، الهجمات الإيرانية ضد الإمارات، ووصفها بأنها "غير مقبولة"، وذلك بعد إعلان الدولة الخليجية تعرّضها لضربات صاروخية وطائرات مسيرة للمرة الأولى منذ سريان الهدنة.
وقال ماكرون، الثلاثاء، في بيان على منصة إكس إن "الضربات الإيرانية (الاثنين) ضد البنية التحتية المدنية للإمارات غير مبررة وغير مقبولة"، مؤكداً دعم فرنسا للإمارات والدول الحليفة في المنطقة للدفاع عن أراضيها، ومجدداً دعوته لإعادة فتح مضيق هرمز.
كما استنكر رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، الهجمات الإيرانية التي استهدفت الإمارات بطائرات مسيرة وصواريخ. ونقل مكتب رئيس الوزراء عن ستارمر دعوته إيران إلى الانخراط في الحوار الدبلوماسي لمنع مزيد من التصعيد في الشرق الأوسط.
وقال ستارمر: "نتضامن مع الإمارات وسنواصل دعمنا في الدفاع عن شركائنا في الخليج. يجب وقف هذا التصعيد. على إيران الانخراط بجدية في مفاوضات لضمان استمرار وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط، والتوصل إلى حل دبلوماسي طويل الأمد".
وقال أنور قرقاش المستشار الدبلوماسي للرئيس الإماراتي إن بلاده تثمن "رسائل التضامن من دول الخليج والدول العربية والمجتمع الدولي مع الإمارات، التي تدين وتستنكر الهجوم الإيراني الغادر".
وأضاف: "تؤكد هذه المواقف أن إيران هي الطرف المعتدي والمسؤولة عن تفاقم الأزمة في منطقة الخليج ومصدر الخطر والتهديد لأمنها واستقرارها".