الحكومة اليمنية تحذر التجار من استغلال التصعيد لرفع الأسعار
دعا رئيس الوزراء شائع الزنداني، الثلاثاء، القطاع الخاص إلى ضمان استمرار تدفق السلع الأساسية واستقرار الأسعار، محذرا من استغلال التطورات العسكرية المرتبطة بعملية "فجر اليمن" لفرض زيادات سعرية أو ممارسة الاحتكار، في وقت تواجه فيه الأنشطة التجارية ضغوطا متزايدة على النقل والإمداد وتكاليف الاستيراد.
وقال الزنداني، خلال لقائه ممثلين عن القطاع الخاص في العاصمة المؤقتة عدن، برئاسة نائب رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية والصناعية ورئيس غرفة تجارة عدن أبو بكر باعبيد، إن التطورات المتسارعة للعملية العسكرية تستوجب توحيد الجهود الوطنية لحماية الجبهة الاقتصادية، وتأمين احتياجات المواطنين، وتعزيز قدرة مؤسسات الدولة والقطاع الخاص على مواجهة متطلبات المرحلة.
وأكد أن الحكومة تتحرك على مسارين متوازيين، يتمثل الأول في إسناد جهود استعادة مؤسسات الدولة، والثاني في مواصلة الوفاء بالالتزامات الاقتصادية والخدمية والمعيشية وضمان عدم انقطاع الخدمات والإمدادات،
مشددا على أن المواجهة العسكرية لا تنفصل عن مسؤولية حماية معيشة المواطنين واستقرار الأسواق. وتناول اللقاء المسؤولية المشتركة بين الحكومة والتجار في توفير الغذاء والدواء والوقود بأسعار عادلة، وضمان انسيابية الإمدادات، وعدم السماح باستغلال الظروف الاستثنائية للاحتكار أو التلاعب بالأسعار.
وقال الزنداني إن المرحلة تتطلب من القطاع الخاص الحفاظ على استمرارية النشاط التجاري، والإسهام في استقرار الأسواق، والالتزام بالشفافية في التعاملات والأسعار
مؤكدا أن الحكومة لن تقبل بممارسات تزيد الأعباء المعيشية على المواطنين أو تستغل الظروف العسكرية والأمنية لتحقيق مكاسب على حسابهم.
وأقر رئيس الوزراء بحجم الأعباء التي يتحملها القطاع الخاص، وما تفرضه التطورات العسكرية والأمنية من ضغوط على حركة النقل والإمداد وكلفة الاستيراد
مؤكدا أن توفير السلع والخدمات يمثل أولوية للحكومة. وجدد التزام حكومته بتعزيز التواصل مع ممثلي القطاع الخاص، والعمل مع الوزارات والجهات المختصة على معالجة التحديات التي تواجه الأنشطة التجارية والإنتاجية، بما يضمن استمرار الإمدادات وتخفيف الأعباء عن التجار والمستهلكين.
من جهتهم، استعرض ممثلو القطاع الخاص أبرز التحديات التي تواجه أعمالهم، وقدموا مقترحات لتعزيز استقرار الأسواق وضمان انسيابية الإمدادات، مؤكدين أهمية استمرار التشاور مع الحكومة لتطوير الشراكة بين الجانبين وحماية مصالح المواطنين والاقتصاد الوطني.
ولم يعلن اللقاء عن إجراءات تنفيذية محددة لضبط الأسعار أو آلية رقابية جديدة لمواجهة الاحتكار، كما لم يتضمن تقديرات لحجم الزيادة في تكاليف النقل والاستيراد الناجمة عن التطورات العسكرية.