تجارب من الحداثة الفنية العربية في "فريز ماسترز" بلندن
من آثار الحضارات القديمة، وصولاً إلى تجارب القرن العشرين، يجمع معرض "فريز ماسترز"، الذي ينطلق اليوم الأربعاء في "ريجنتس بارك" بلندن، أعمالاً تتوزّع بين الرسم والنحت والفنون الزخرفية والمخطوطات. ويشارك في دورته الرابعة عشرة 142 صالة عرض، من 33 دولة، ويستمر المعرض حتى الثامن عشر من أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.
تستعيد مشاركات عربية تجارب أسهمت في تشكيل الحداثة الفنية، من السعودية إلى المغرب والجزائر والسودان. ويقدّم غاليري "أثر" السعودي عرضاً يجمع منيرة موصلي وعبد الرحمن السليمان، وهما تجربتان ساهمتا في تأسيس التشكيل الحديث بالمملكة.
ومن أعمال موصلي المشاركة "الصعود إلى البحر"، المنفّذ بوسائط مختلطة على البردي. ويضيء العرض تجربتها الممتدة إلى الحفر والنسيج والجلد، إلى جانب ممارسة السليمان التجريدية الممتدة خمسة عقود.
وفي قسم "سبوتلايت"، المخصّص لإعادة قراءة تجارب القرن العشرين، يعرض "لوفت آرت غاليري" من الدار البيضاء "أشكال الموج" للمغربي محمد المليحي، ويتضمن العرض لوحات من الستينيات حتى الثمانينيات، وهي فترة تشكّل الموجة وتحوّلاتها في لغته البصرية، ومن بين الأعمال: "مينيابوليس" و"لهب وشمس".
ويعرض غاليري "المرسى"، بدايات الجزائري محجوب بن بلة في عمل بعنوان "تكوّن العلامة"، إضافة لأعمال أنجزها خلال السبعينيات، وأخرى على القماش وبوسائط مختلطة من الثمانينيات.
ويعرض غاليري "فيغو" اللندني "ما قبل البكسل" للسوداني إبراهيم الصلحي، ومجموعة أعمال نادرة من مقتنيات عائلته، تعود إلى دراسته في مدرسة "سليد" بين عامَي 1954 و1957. في مرحلة تمثّل انتقاله من التمثيل الأكاديمي إلى تفكيك المناظر والوجوه عبر شبكات لونية واختزال هندسي.
ويقدّم "لوري شبيبي" من دبي أعمال مليحة أفنان، المولودة في حيفا لعائلة إيرانية، ويجمع العرض سلاسل "مناظر" و"كتابات" من السبعينيات والثمانينيات، و"شخصيات" التي طوّرتها منذ الثمانينيات، حيث تتداخل الخرائط والوجوه وآثار الكتابة مع ذاكرة الاقتلاع.
وفي قسم "تأملات"، يقدّم "لو لاب" القاهري عرض "بعين مقتنٍ"، بأعمال لسمير فؤاد وعبد البديع عبد الحي وخالد زكي ومحمد نعمان ومعتز نصر، وبالتعاون مع "غاليري الزمالك" أعمال فرغلي عبد الحفيظ ومحمد شاكر ومصطفى عبد المعطي.
ومن المنطقة العربية، أيضاً يشارك "غاليري إيزابيل" من دبي بخمسة عشر عملاً للإيراني فريدون آڤ.