مصر تبحث مع باكستان وعُمان أهمية عودة إيران وأميركا إلى مذكرة التفاهم
الرأي الثالث - رويترز
أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره الباكستاني محمد إسحاق دار، خلال اتصال هاتفي مساء السبت، أهمية العودة لتنفيذ الاتفاق المؤقت الموقع في يونيو/ حزيران بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب الدائرة في المنطقة منذ شهور، على ما أفادت وزارة الخارجية المصرية في بيان، اليوم الأحد.
وطبقاً للبيان، "تبادل الوزيران التقييمات إزاء الملفات الإقليمية، والجهود المبذولة لاحتواء التصعيد واستعادة الهدوء"
مؤكدين "أهمية استئناف تنفيذ مذكرة تفاهم إسلام أباد الموقعة في 18 يونيو/حزيران الماضي بين الولايات المتحدة وإيران، والتوصل إلى اتفاق شامل ومستدام يعزز الأمن والاستقرار الإقليمي ويجنب المنطقة اتساع نطاق الصراع".
وبحسب الخارجية المصرية، فقد "اتفق الوزيران خلال الاتصال على ضرورة استمرار التشاور والتنسيق الوثيق خلال المرحلة المقبلة، على المستوى الثنائي وفي إطار آلية الأطراف الإقليمية الأربعة، بما يدعم المساعي المشتركة لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة".
في إشارة إلى الإطار التشاوري والتنسيقي الذي يضم أربع دول إقليمية رئيسية، هي مصر وتركيا والسعودية وباكستان، بالإضافة إلى قطر التي تلعب دوراً رئيساً في جهود خفض التصعيد العسكري والسياسي في المنطقة.
مصر وعمان تبحثان تطورات المشهد الإقليمي
وفي وقتٍ سابق أمس السبت، دعت مصر إلى العودة إلى المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وفق مذكرة إسلام أباد، والبناء عليها لمعالجة القضايا العالقة عبر الحوار.
وأتت الدعوة في اتصال هاتفي بين عبد العاطي ونظيره العُماني بدر بن حمد البوسعيدي، وفق بيان للخارجية المصرية.
وقال البيان إن الوزيرين بحثا تطورات المشهد الإقليمي والجهود المبذولة لاحتواء التوتر الراهن، وتبادلا التقديرات بشأن سبل استعادة الهدوء والاستقرار في المنطقة.
وخلال الاتصال، شدد عبد العاطي على أولوية وقف التصعيد والابتعاد عن أي خطوات من شأنها تأجيج التوتر وتهديد أمن المنطقة واستقرارها. وأكد ضرورة إفساح المجال أمام الجهود الدبلوماسية باعتبارها "المسار الأمثل لمعالجة مسببات الأزمة".
وفي السياق، أكد عبد العاطي أهمية العودة إلى المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران وفق مذكرة تفاهم إسلام أباد، والبناء عليها "كإطار يتيح معالجة القضايا العالقة عبر الحوار والتفاوض".
وتأتي هذه الدعوة في سياق تحركات مصرية متواصلة لدعم استئناف المسار التفاوضي بين واشنطن وطهران.
في غضون ذلك، تناول الاتصال التطورات في مضيق هرمز وانعكاساتها على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي. وأكد الوزيران ضرورة الحفاظ على أمن الملاحة البحرية وسلامتها، وضمان انسياب حركة التجارة وإمدادات الطاقة، وفق البيان.
ورحبت الدول المنخرطة في الوساطة، في 18 يونيو/حزيران 2026، بالتوقيع على مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، وشددت على أهميتها في خفض التوتر وتجنيب المنطقة مزيداً من التصعيد واستعادة الأمن والاستقرار.
وكان على رأس هذه الدول باكستان وقطر اللتان تضطلعان بدور الوساطة الرئيسي لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي اندلعت في 28 فبراير/شباط الماضي.
لكن الاتفاق سرعان ما تعثر وسط خلافات بشأن تنفيذه والملاحة في مضيق هرمز، وتجددت المواجهات خلال يوليو/تموز الماضي.