• الرئيسية
  • من نحن
  • الإفتتاحية
  • اتصل بنا
  • English
إذهب إلى...
    الرأي الثالث الرأي الثالث
    • أحدث الأخبار
    • أخبار خاصة
    • قضية ساخنة
      • أ.م.د.علي متولى أحمد
    • حوارات
    • كتابات وآراء
      • أ.د. أيوب الحمادي
      • ياسر العواضي
      • منى صفوان
      • د. أبوبكر القربي
      • د. أروى أحمد الخطابي
      • نبيل الصوفي
      • ضياء دماج
      • محمد سعيد الشرعبي
      • الشيخ عبدالعزيز العقاب
      • أحمد عبدالرحمن
      • د. منذر محمد  طارش 
      • فكري قاسم
      • د. باسل باوزير
      • Maria Zakharova
      • خليل القاهري
      • عادل الحداد
      • أمين الوائلي
      • د. محمد الظاهري
      • سمير الصلاحي
      • سارة البعداني
      • د محمد جميح
      • محمد النعيمي
      • نائف حسان
      • حسن عبدالله الكامل
      • أمة الله الحجي
      • فؤاد المنتصر
      • محمد عايش
      • حنان حسين
      • صبحي غندور
      • سمر أمين
      • اسكندر شاهر
      • كمال عوض
      • عبدالوهاب طواف
      • سامية الأغبري
      • شيرين مكاوي
      • حسين الوادعي
      • ديمة ناصيف
      • د. مـروان الغفوري
      • خالد الرويشان
      • الدكتور زارا صالح
      • د. عادل الشجاع
      • محمد المسوري
      • فتحي بن لزرق
      • بشير عثمان
      • علي البخيتي
      • الدكتور فيصل الحذيفي
      • سامي كليب
      • محمد عياش
      • هند الإرياني
      • نهى سعيد
      • عبدالإله المنحمي
      • حسن عبدالوارث
      • محمود ياسين
      • محمد جميح
      • فتحي أبو النصر
      • أمل علي
      • عبدالخالق النقيب
      • معن بشّور
      • جهاد البطاينة
      • د.عامر السبايلة
      • محمد محمد المقالح
      • الدكتور إبراهيم الكبسي
      • أحمد سيف حاشد
      • القاضي عبدالوهاب قطران
      • حسين العجي العواضي
      • نايف القانص
      • همدان العلي
      • مجاهد حيدر
      • حسن الوريث
      • د.علي أحمد الديلمي
      • علي بن مسعود المعشني
      • خميس بن عبيد القطيطي
      • د.سناء أبو شرار
      • بشرى المقطري
      • م.باسل قس نصرالله
      • صالح هبرة
      • عبدالرحمن العابد
      • د. عدنان منصور
      • د. خالد العبود
      • أ.عبدالله الشرعبي
      • أ.م.د.علي متولى أحمد
      • أحمد غراب
      • الدكتور علي الأشبط
    • صحف عربية وعالمية
    • تقارير عربية ودولية
      • تقارير عربية
      • تقارير دولية
      • أ.م.د.علي متولى أحمد
    • أدب وثقافة
    • إقتصاد
    • فن
    • رياضة
    • المزيد
      • وسائل التواصل الإجتماعي
      • إستطلاع الرأي
      • أخبار المجتمع
      • علوم وتكنولوجيا
      • تلفزيون
      • من هنا وهناك
      • فيديو
    إذهب إلى...

      شريط إخباري

      • قصف وتفجيرات وحرق منازل.. إسرائيل تواصل التصعيد جنوبي لبنان
      • غوتيريس: النزاعات والعنف هما المحركان الرئيسيان للجوع حول العالم
      • مقتل وإصابة 23 حوثياً في تعز وضبط أسلحة وذخائر في المهرة
      • "هيومن رايتس ووتش": الحوثيون يحاكمون موظفي الأمم المتحدة والمجتمع المدني
      • مجلس القيادة الرئاسي يقر إجراءات جديدة لمواجهة الحوثيين
      • عبدي يعلن حلّ "قوات سوريا الديمقراطية" بعد 11 عاماً على تأسيسها
      • تصعيد ميداني في عدة جبهات: مقتل وإصابة 33 من الحوثيين في الحديدة
      • واشنطن تبدأ إعادة دبلوماسييها إلى دول المنطقة لأول مرة منذ الحرب
      • اليمن يطالب بتجفيف مصادر تسليح الحوثيين
      • نجل صالح يعيد التذكير بحضوره في المشهد اليمني سياسياً وحزبياً

      تقارير عربية ودولية

      رفع سورية من قائمة الإرهاب... تحوّل سياسي واختبار اقتصادي وأمني

      رفع سورية من قائمة الإرهاب... تحوّل سياسي واختبار اقتصادي وأمني

      26 اغسطس, 2026

       يفتح القرار الأميركي بإزالة سورية رسمياً من قائمة الدول الراعية للإرهاب الباب أمام مرحلة جديدة تتجاوز في دلالاتها إنهاء أحد أبرز القيود التي أثقلت طويلاً علاقة دمشق بواشنطن والمجتمع الدولي. 

      فالخطوة تحمل أبعاداً سياسية مرتبطة بإعادة التموضع السوري خارجياً، وتفتح مسارات أوسع أمام الاستثمارات والتعاملات المالية والمصرفية، فيما قد تنعكس نتائجها الاقتصادية على استقرار البلاد أمنياً. 

      مع ذلك، يبقى حجم التحول الفعلي مرهوناً بما سيلي القرار من خطوات، وبقدرة دمشق على استثمار الانفتاح السياسي في تحقيق تعافٍ اقتصادي وتعزيز الاستقرار.

      سورية خارج قوائم الإرهاب

      وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية، أول من أمس الاثنين، إلغاء تصنيف سورية دولةً راعيةً للإرهاب رسمياً، عقب انتهاء مهلة إخطار الكونغرس الإلزامية البالغة 45 يوماً،

       إلى جانب رفع تصنيف "هيئة تحرير الشام" من قائمة الكيانات المصنفة "إرهابية عالمية بموجب تصنيف خاص". 

      وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، إنّ الخطوتين تزيلان "آخر العوائق الرئيسية أمام استثمارات القطاع الخاص في سورية" وتدعمان تعافي الاقتصاد السوري وإعادة اندماجه في الاقتصاد العالمي، 

      معتبراً أنّ إزالة سورية من القائمة منحت السوريين "مساراً نحو الازدهار".

      بدوره، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في بيان، إن الإجراء الذي يأتي بعد نحو سنتين من سقوط حكم نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024 "سيساعد في تشجيع المزيد من الاستثمارات في سورية بما يعزز الاستقرار السياسي والاقتصادي" فيها.

       وشدّد على أنّ "وزارة الخزانة تلتزم وعد الرئيس (دونالد) ترامب بإتاحة فرصة أمام الشعب السوري للوصول إلى أمور عظيمة" 

      لكنّه لفت إلى أنّ إزالة القيود عن سورية "لا تُبدّل موقف الخزانة في ما يتعلق بمكافحة الإرهاب العالمي والتزامها محاسبة الجهات السيئة في سورية".

      وجاء القرار ضمن سلسلة خطوات اتخذتها إدارة ترامب تجاه سورية، أبرزها الأمر التنفيذي الصادر في يونيو/حزيران 2025 بعنوان "النص على إلغاء العقوبات المفروضة على سورية"، والذي سرّع مسار تخفيف العقوبات، بما شمل إنهاء برنامج العقوبات على سورية وحالة الطوارئ الوطنية المرتبطة بها، إلى جانب توجيه الجهات المختصة إلى مراجعة عدد من العقوبات والتصنيفات الإرهابية المتعلقة بسورية. 

      ووفق روبيو، جاءت الإجراءات الأميركية الجديدة تقديراً للخطوات الإيجابية التي اتخذتها الحكومة السورية وللالتزامات الإضافية التي تعهدت بها في عهد الرئيس أحمد الشرع بهدف إبعاد سورية بشكل كامل عن أعمال الإرهاب الدولي. 

      وأشار إلى خطوات اتخذتها دمشق في مكافحة الإرهاب، من بينها الانضمام رسمياً إلى التحالف الدولي لهزيمة تنظيم "داعش" في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وتنفيذ عمليات استهدفت شبكات تابعة لـ"داعش" وتنظيم القاعدة، فضلاً عن حزب الله، والجماعات المرتبطة بإيران.

      توم برّاك: اليوم يسقط جدار آخر، إذ يمكن لرأس المال أن يحلّ محل الصراع

      وكتب المبعوث الأميركي الخاص إلى سورية والسفير الأميركي في أنقرة، توم برّاك، أمس، في بيان نشرته السفارة الأميركية في دمشق: "إنجاز تاريخي آخر يُضاف إلى الرؤية الجريئة لرئيس الولايات المتحدة بمنح سورية فرصة اليوم... 

      وهي خطوة حاسمة أخرى في رحلة سورية المتميزة من العزلة إلى الشراكة، ومن مصدر للإرهاب إلى شريك ملتزم في الحرب العالمية ضده". 

      وأضاف: "ظلّ هذا التصنيف لفترة طويلة جداً بمثابة جدار يفصل الشعب السوري عن الاستثمارات والمشاريع والفرص اللازمة لإعادة بناء وطنهم. 

      واليوم، يسقط جدار آخر، إذ يمكن لرأس المال أن يحلّ محل الصراع، وللمشاريع أن تحل محل العزلة، وللتجارة أن تواصل انتصارها على الفوضى". 

      وأكد أن "هذا الأمر لا يقتصر على مجرد إلغاء تصنيف، بل يمثل حجر أساس آخر في علاقة جديدة بين الولايات المتحدة وسورية، تقوم على المصالح المشتركة والأمن المتبادل والازدهار المشترك، كما يُعد مثالاً آخر على تحول رؤية رئيس الولايات المتحدة، القائمة على مبدأ الأمن أولاً ثم الازدهار، إلى واقع ملموس".
       
      ورحبت دمشق بالقرار. واعتبر الشرع، يوم أمس الثلاثاء، أن بلاده تطوي صفحة من "ماضيها الأليم"، مضيفاً أن سورية "تمزق بأيديها صفحة من ماضيها الأليم لتنطلق إلى فضاء التنمية والإعمار والبناء". 

      كما اعتبرت وزارة الخارجية والمغتربين السورية أن القرار يمثل تحولاً مهماً يفتح صفحة جديدة في العلاقات الدولية مع سورية، ومن شأنه دعم جهود التعافي الاقتصادي وتهيئة الظروف الملائمة لإعادة الإعمار وتعزيز الاستقرار والأمن في سورية والمنطقة. 

      وقال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، إن الخطوة هي "ثمرة التحول الذي صنعه السوريون، وتجسيد لالتزام الدولة السورية الجديدة بالأمن والسلام الدوليين، بالإضافة للتعاون والشراكة مع الولايات المتحدة وسائر دول العالم". 

      وأضاف الشيباني في منشور على "إكس": "سنواصل العمل لإزالة آثار العزلة، وتهيئة بيئة قائمة على الشفافية والمصالح المتبادلة والاحترام".

      ورحّبت دولة قطر بالقرار الأميركي، وأكدت الخارجية القطرية، في بيان، أن هذه الخطوة تمثل تطوراً إيجابياً يُسهم في دعم الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار في سورية والمنطقة، وتعزيز مسار التسوية السياسية وفقاً لقرارات الشرعية الدولية، وبما يحقق تطلعات الشعب السوري الشقيق. 

      وجدّدت الوزارة "موقف دولة قطر الثابت الداعم لوحدة سورية وسيادتها واستقلالها، ووقوفها إلى جانب الشعب السوري في سبيل تحقيق أمنه واستقراره وازدهاره". 

      كما رحّب مجلس التعاون الخليجي بالقرار، وكذلك تركيا، التي اعتبرت وزارة خارجيتها، أمس، أن الخطوة أزالت "إحدى أكبر العقبات" في سبيل إعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية في سورية، 

      داعية "المجتمع الدولي إلى توحيد جهوده نحو تحقيق هدف تمتع سورية بالرخاء، والقيام بمسؤولياته لوضع حدّ للأعمال العدوانية التي تهدد هذه الرؤية"، في إشارة إلى الاعتداءات الإسرائيلية على سورية.

      إعادة تموضع سياسي

      وتتجاوز الدلالات السياسية للقرار حدود العلاقات الثنائية بين دمشق وواشنطن، إذ يرى الباحث في الشؤون الأمنية والسياسية فراس فحام، أن القرار يؤكد أن "سورية استعادت كامل شرعيتها الدولية"، وأن عزلتها الدولية التي استمرت لعقود نتيجة سياسات النظام السابق، انتهت. 

      ويشير فحام إلى أن إزالة الولايات المتحدة سورية من قائمة الدول الراعية للإرهاب تؤكد أيضاً أنّ دمشق "باتت تتخذ تموضعاً سياسياً جديداً" من خلال تعزيز علاقتها مع واشنطن، فضلاً عن دول الجوار والدول الإقليمية، بعد عقود من التموضع ضمن معسكر روسيا وإيران.
       
      وبحسب فحام، فإن القرار يعكس متغيرات على مستوى السياسة الخارجية السورية، سواء لناحية التموضع أو التحالفات، ويحمل في الوقت نفسه دلالة مرتبطة بتوقيت صدوره، ولا سيما في ظل التطورات المتعلقة بإسرائيل. 

      ويرى أن الخطوة جاءت في وقت "تحاول إسرائيل أن تعيد الضغوط على سورية وتتخذ بعض الذرائع من أجل التصعيد وتهديد الاستقرار" 

      معتبراً أنها تحمل رسالة بأن الولايات المتحدة تريد دعم الاستقرار في سورية، ولا توافق على النهج الإسرائيلي الذي يمكن أن يهدد هذا الاستقرار.

      الاقتصاد... فتح الباب لا يعني عبوره

      على المستوى الاقتصادي، يزيل القرار واحداً من أبرز الحواجز السياسية والقانونية أمام التعامل مع سورية، إلا أن ترجمة ذلك إلى عودة الاستثمارات والعلاقات المصرفية بصورة واسعة لن تكون تلقائية.

      ويرى استشاري تطوير الأعمال السوري أحمد عنكير، أن رفع سورية من القائمة "يمثل تحولاً مهماً جداً في البيئة الاقتصادية، لأنه يزيل أحد أكبر الحواجز السياسية والقانونية التي كانت تجعل المصارف والشركات الدولية تتردد في التعامل مع سورية".

      ويتوقع عنكير أن يكون الأثر المباشر تدريجياً على التحويلات المالية والعلاقات بين المصارف وتمويل التجارة، فضلاً عن قدرة المستثمرين على إدخال أموالهم وتحويل أرباحهم عبر القنوات الرسمية. 

      لكنه يشدد على أن القرار "لا يعني أن المصارف الدولية ستعود فوراً"، لأن موقفها سيظل مرتبطاً بمدى الثقة بالقطاع المصرفي السوري وبأنظمة الرقابة والامتثال المعتمدة فيه.
       
      أما على صعيد الاستثمار وإعادة الإعمار، فيرى عنكير أن القرار يفتح الباب بصورة أكبر أمامهما، لكنه لا يعني أن جميع العوائق انتهت، إذ ما زالت هناك قيود محددة، إلى جانب تحديات مرتبطة بالقطاع المصرفي ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب واستقرار التشريعات، وضمان قدرة المستثمر على تحويل أمواله وأرباحه. 

      ويوضح أن المستثمر في المرحلة المقبلة "لن يسأل فقط إن كان الاستثمار في سورية مسموحاً، وإنما سيبحث عن مدى سهولة تمويل المشروع، وتحويل الأموال، وحماية استثماره".

      من هنا، يرى عنكير أن مسؤولية الحكومة السورية ومصرف سورية المركزي ستكون أساسية خلال المرحلة المقبلة، من خلال استثمار القرار في إعادة بناء الثقة مع المؤسسات المالية الدولية، وتحديث التشريعات المصرفية، وتعزيز الرقابة والحوكمة، وتطوير أنظمة التحويل والدفع، واستكمال متطلبات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والعمل على إعادة شبكة العلاقات المصرفية الدولية.

      وبالتوازي مع ذلك، يشدد الاستشاري على ضرورة تحسين بيئة الاستثمار وتحويل مشاريع إعادة الإعمار من مجرد احتياجات إلى مشاريع واضحة وقابلة للتمويل، مع توفير الضمانات والإجراءات الشفافة للمستثمر.
       
      ويخلص عنكير إلى أن رفع سورية من القائمة يجب أن ينظر إليه "بدايةً لعملية الاندماج الاقتصادي وليس نهاية لها" 

      معتبراً أن الفرصة الحقيقية تتمثل في تحويل القرار السياسي إلى نتائج اقتصادية ملموسة، عبر عودة التحويلات وتمويل التجارة واستقطاب الاستثمارات ودخول رأس المال العربي والدولي. 

      أما التحدي الحقيقي أمام سورية خلال المرحلة المقبلة، بالنسبة إليه، فهو "ليس فقط أن يصبح التعامل معها مسموحاً، وإنما أن تصبح بيئة الاستثمار فيها موثوقة، مستقرة، قابلة للتمويل ومطمئنة للمستثمر والمصرف الدولي".

      ما الذي تغير قانونياً؟

      ورغم الأثر السياسي والاقتصادي المتوقع، فإن رفع التصنيف لا يعني قانونياً انتهاء جميع القيود الأميركية المتعلقة بسورية.

      ويوضح الخبير القانوني السوري سامر ضيعي، أن وجود سورية على قائمة الدول الراعية للإرهاب منذ عام 1979 "لم يكن مجرد موقف سياسي أميركي، بل كانت تترتب عليه آثار قانونية مباشرة". 

      وبحسب ضيعي، فإن رفع التصنيف يعني، من حيث الأصل، زوال القيود التي كان وجود سورية على القائمة السبب القانوني المباشر لفرضها، ومن أبرزها القيود المتعلقة بالمساعدات الأميركية وتصدير الأسلحة والخدمات الدفاعية وبعض السلع والتكنولوجيا الحسّاسة أو ذات الاستخدام المزدوج، إضافة إلى قيود مالية وتنظيمية أخرى مرتبطة بصفة "الدولة الراعية للإرهاب". 

      لكنه يشدد على أهمية التمييز بين رفع التصنيف ورفع جميع العقوبات الأميركية عن سورية، موضحاً أنهما "ليسَا شيئاً واحداً". فجزء كبير من العقوبات الاقتصادية الشاملة على سورية كان قد ألغي خلال المرحلة السابقة، 

      فيما بقي تصنيف الدولة الراعية للإرهاب بمثابة طبقة قانونية مستقلة، وهي التي جرى إنهاؤها حالياً.
       
      ولا يعمل القرار، بحسب ضيعي باعتباره "ممحاة لما حدث خلال العقود الماضية" إذ إنّ رفع اسم سورية من القائمة لا يلغي تلقائياً الأحكام القضائية التي صدرت ضد الجمهورية العربية السورية في المحاكم الأميركية في قضايا مرتبطة بالإرهاب، وبعضها يصل إلى مئات ملايين الدولارات. 

      كما يشير إلى أن القانون الأميركي، وتحديداً المادة 28 U.S.C. 1605A، يترك، بالنسبة إلى شرط التصنيف، نافذة محدودة يمكن خلالها رفع بعض الدعاوى المؤهلة المتعلقة بأفعال وقعت عندما كانت سورية دولة مصنفة، شريطة توافر بقية الشروط القانونية. 

      ويلخص الأثر القانوني للقرار بأنه "يزيل عن سورية الصفة القانونية كدولة راعية للإرهاب وآثارها المستقبلية المباشرة، لكنه لا يمحو تلقائياً الإرث القانوني والقضائي الذي تراكم" خلال فترة وجودها على القائمة.

      عقوبات موجهة بدلاً من الشاملة

      وفي ما يتعلق بالعقوبات التي لا تزال قائمة، يوضح ضيعي أن سورية لم تعد خاضعة لنظام العقوبات الأميركي الشامل بالشكل الذي كان قائماً خلال سنوات النظام السابق، 

      كما أنها لم تعد مصنفة دولة راعية للإرهاب، وأزيلت كذلك التصنيفات الإرهابية الأميركية الرئيسية التي كانت مرتبطة بـ"هيئة تحرير الشام"، إلا أن ذلك لا يعني اختفاء جميع العقوبات المتعلقة بسورية أو بالسوريين. 

      ويشير إلى أن الجزء الأكبر مما تبقى يتمثل في عقوبات موجهة ضد أفراد وكيانات محددة، وليس ضد سورية الدولة أو اقتصادها بأكمله. 

      ولا تزال الولايات المتحدة، بحسب ضيعي، تستطيع فرض العقوبات أو الإبقاء عليها بحق الأسد ومسؤولين وشخصيات مرتبطة بالنظام السابق، والمتورطين في جرائم وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، وشبكات إنتاج الكبتاغون وتهريبه، 

      فضلاً عن أشخاص وكيانات مرتبطة بـ"داعش" و"القاعدة" أو إيران وحزب الله، وبرامج الأسلحة الكيميائية وانتشار الأسلحة وغيرها من الحالات التي تخضع لبرامج عقوبات أميركية مستقلة.

      ويشدد ضيعي على أن رفع سورية من قائمة الدول الراعية للإرهاب "لا يؤدي تلقائياً إلى شطب أسماء هؤلاء الأشخاص والكيانات من قوائم العقوبات"، لأن الأساس القانوني لمعاقبتهم يختلف عن الأساس المتعلق بتصنيف سورية.

      أما إزالة العقوبات المتبقية، فتختلف إجراءاتها بحسب مصدر كل عقوبة، إذ يمكن طلب إعادة النظر في إدراج شخص أو كيان على قوائم وزارة الخزانة وشطبه إذا لم تعد الأسباب القانونية للإدراج قائمة،

       فيما تستطيع الإدارة الأميركية تعديل بعض القيود أو إلغاءها بقرارات تنفيذية أو تنظيمية، بينما قد تحتاج القيود المفروضة بقوانين صادرة عن الكونغرس إلى تدخل تشريعي إذا لم يكن الرئيس مخولاً بتعليقها أو إنهائها.

      ويرى ضيعي أن سورية تشهد بذلك انتقالاً في طبيعة العقوبات الأميركية "من منظومة كانت تستهدف الدولة والاقتصاد السوري بصورة واسعة، إلى منظومة أكثر تحديداً تستهدف أشخاصاً وكيانات وسلوكيات معينة". 

      ويعتبر أن أهمية هذا التحول تكمن في أن "الأصل اليوم أصبح هو إمكانية التعامل مع سورية ومؤسساتها، بينما أصبح الحظر هو الاستثناء المرتبط بأسماء أو أنشطة محددة".

       ويبقى، بحسب ضيعي، ملف الأحكام القضائية القديمة الصادرة ضد الجمهورية العربية السورية في الولايات المتحدة ومحاولات تنفيذ بعضها على أصول سورية ملفاً مستقلاً عن العقوبات،

       وقد يكون أحد أبرز الملفات القانونية والمالية التي تحتاج الحكومة السورية إلى معالجتها مع واشنطن خلال المرحلة المقبلة.

      أثر أمني غير مباشر

      أما أمنياً، فلا يُتوقع أن يؤدي رفع التصنيف في حدّ ذاته إلى تغير مباشر على الأرض، إلا أن انعكاساته الاقتصادية والسياسية يمكن أن تؤثر بصورة غير مباشرة في البيئة الأمنية.

      ويرى فراس فحام أن تحسن المستوى الاقتصادي ستكون له انعكاسات على تعافي مؤسسات الدولة والمجتمع، وبالتالي تقليص "الثغرات التي يمكن أن تنفذ منها بعض التنظيمات أو بعض الدول التي ترغب بتهديد الاستقرار في سورية". 

      ويضيف أن دوران عجلة الاقتصاد وانشغال المجتمع ومؤسسات الدولة بعملية الإعمار والتعافي الاقتصادي من شأنهما تقليص المساحات التي تستطيع بعض التنظيمات أو الجهات الراغبة في زعزعة الاستقرار استغلالها، وهو ما يجعل الأثر الاقتصادي للقرار مرتبطاً بصورة غير مباشرة بمسار تثبيت الأمن.

      وبينما تنظر دمشق إلى القرار باعتباره إغلاقاً لأحد أبرز ملفات العزلة الخارجية، فإن الاختبار الفعلي يبدأ مع مرحلة ما بعد رفع التصنيف. 

      فإزالة العائق القانوني والسياسي تتيح مساحة أوسع للحركة الاقتصادية والدبلوماسية، لكنها لا تضمن بمفردها تدفق الاستثمارات أو استعادة العلاقات المصرفية أو تحقيق الاستقرار. وستتوقف النتائج على قدرة المؤسسات السورية على استعادة الثقة، وإصلاح البيئة القانونية والمالية والاستثمارية،

       بالتوازي مع تثبيت الأمن، فيما تبقى العقوبات الفردية والأحكام القضائية القديمة ملفات مستقلة تحتاج إلى مسارات أخرى لمعالجتها.

      محمد كركص
      صحافي سوري

        مشاركة :
      • طباعة

      مقالات متنوعة

      • تقارير عربية ودولية 24 اغسطس, 2026

        ما تأثير الضربات الجوية على الحوثيين؟

        ما تأثير الضربات الجوية على الحوثيين؟
        تقارير عربية ودولية 24 اغسطس, 2026

        حين تخون النخبة مبادئها.. تصنع خراب الأوطان؟

        حين تخون النخبة مبادئها.. تصنع خراب الأوطان؟
        تقارير عربية ودولية 24 اغسطس, 2026

        هل ثمة حرب في عالم اليوم دون اشتباك الداخلي بالخارجي؟

        هل ثمة حرب في عالم اليوم دون اشتباك الداخلي بالخارجي؟
      • تقارير عربية ودولية 23 اغسطس, 2026

        لا تكتمل الجزيرة العربية دون اليمن

        لا تكتمل الجزيرة العربية دون اليمن
        تقارير عربية ودولية 23 اغسطس, 2026

        تهديدات إيرانية ضد دول الجوار.. ما الذي تخشاه طهران؟

        تهديدات إيرانية ضد دول الجوار.. ما الذي تخشاه طهران؟
        تقارير عربية ودولية 22 اغسطس, 2026

        اليمن: صراع منخفض الكثافة على حافة حرب واسعة

        اليمن: صراع منخفض الكثافة على حافة حرب واسعة

      أترك تعليق

      تبقى لديك ( ) حرف

      الإفتتاحية

      • لو أن في اليمن رجلا"…
        لو أن في اليمن رجلا"…
        07 اغسطس, 2026

      الأكثر قراءة

      • الإمارات… ثلاثية القيادة والإدارة والريادة
        الإمارات… ثلاثية القيادة والإدارة والريادة
        12 مارس, 2026
      • دول الخليج العربي… تعظيم سلام
        دول الخليج العربي… تعظيم سلام
        07 مارس, 2026
      • المعارضة السورية تطوّق دمشق وتدخل مدينة حمص
        المعارضة السورية تطوّق دمشق وتدخل مدينة حمص
        07 ديسمبر, 2024
      • المعارضة السورية تسطر الإنتصارات على أبواب حماة
        المعارضة السورية تسطر الإنتصارات على أبواب حماة
        04 ديسمبر, 2024
      • المعارضة السورية تسيطر على رابع مطار عسكري وتتقدم بريف حماة
        المعارضة السورية تسيطر على رابع مطار عسكري وتتقدم بريف حماة
        03 ديسمبر, 2024

      تقارير عربية

      • ما تأثير الضربات الجوية على الحوثيين؟
        ما تأثير الضربات الجوية على الحوثيين؟
        24 اغسطس, 2026
      • حين تخون النخبة مبادئها.. تصنع خراب الأوطان؟
        حين تخون النخبة مبادئها.. تصنع خراب الأوطان؟
        24 اغسطس, 2026
      • هل ثمة حرب في عالم اليوم دون اشتباك الداخلي بالخارجي؟
        هل ثمة حرب في عالم اليوم دون اشتباك الداخلي بالخارجي؟
        24 اغسطس, 2026
      • لا تكتمل الجزيرة العربية دون اليمن
        لا تكتمل الجزيرة العربية دون اليمن
        23 اغسطس, 2026
      • اليمن: صراع منخفض الكثافة على حافة حرب واسعة
        اليمن: صراع منخفض الكثافة على حافة حرب واسعة
        22 اغسطس, 2026

      تقارير دولية

      • رفع سورية من قائمة الإرهاب... تحوّل سياسي واختبار اقتصادي وأمني
        رفع سورية من قائمة الإرهاب... تحوّل سياسي واختبار اقتصادي وأمني
        26 اغسطس, 2026
      • تهديدات إيرانية ضد دول الجوار.. ما الذي تخشاه طهران؟
        تهديدات إيرانية ضد دول الجوار.. ما الذي تخشاه طهران؟
        23 اغسطس, 2026
      • "سوريا الجديدة" في مواجهة إيران... حرب على ثلاث جبهات
        "سوريا الجديدة" في مواجهة إيران... حرب على ثلاث جبهات
        22 اغسطس, 2026
      • صراع الدولة واللادولة في العراق... لمن ستكون الغلبة؟
        صراع الدولة واللادولة في العراق... لمن ستكون الغلبة؟
        22 اغسطس, 2026
      • حرب اقتصادية مفتوحة بين واشنطن وطهران.. من يملك مفاتيح الصمود؟
        حرب اقتصادية مفتوحة بين واشنطن وطهران.. من يملك مفاتيح الصمود؟
        22 اغسطس, 2026

      Facebook

      فيديو

      حوارات

      • الزنداني: اليمن لن يبقى ساحة مفتوحة لمشروع عابر للحدود
        25 اغسطس, 2026
      • نائب وزير الخارجية اليمني: الحكومة اليمنية ستعمل من عدن
        09 فبراير, 2026
      • الشيخ عبدالعزيز العقاب: واقع السلام في المنطقة يحتاج إلى قراءة معمقة للواقع
        06 يناير, 2026
      • غروندبرغ: اليمن مهدد بالتحول لساحة حرب إقليمية والحوار طريق النجاة
        20 اغسطس, 2025
      • وزير الخارجية اليمني الأسبق: وقعت هجمات سبتمبر فالتقى صالح بوش لنفي وصمة الإرهاب
        26 يوليو, 2025
      © 2017 alrai3.com