عمر النهمي… الإبداع في مقاومة أدوات الحرس الثوري
أدهشتني فكرة الشاعر عمر النهمي في مقاومة المشروع الفارسي في اليمن خلال هذه المعركة الأخيرة.
يقود عمر مقاومة من نوع آخر، لكنها فتاكة وذات تأثير معنوي ونفسي كبير.
لا أدري: أهي المصادفة التي قادت عمر إلى هذا النوع من المقاومة، أم أنها فكرة التآزر في المعركة بين البندقية والقلم؟
يتتبع عمر، بصمت، جميع الصفحات التي تنعى صرعى السلالة، أدوات الحرس الثوري، فيعيد نشرها بزهو، ويدعو أصدقاءه إلى التفاعل معها بأيقونة «أضحكني»، ومن كان ذا سعة فَلْيَجُدْ بتعليق يزيد من حريق أهلها، ويحطّ من مكانة صرعاهم.
إنها فكرة مرعبة؛ تقتل وهم «الشهادة المزعومة»، وتحوّل الصريع، سواء أكان «زنبيلاً» أم «قنديلاً»، إلى ما يشبه نكتة من نوادر جحا أو أبي نواس، أو إلى أضحوكة لمهرج جاثم في كهف، يدّعي أنه «ابن النطفة».
لقد حوّلت هذه المعركة حالة التفاخر إلى حالة من الخزي والعار. أغلقوا التعليقات، لكن أيقونة «أضحكني» ما تزال تملأ الآفاق قهقهةً على دم رخيص يُباع في سوق النخاسة السلالية.
أنحني إجلالًا وتقديرًا لفكرة عمر؛ تلك الفكرة العابرة التي استطاعت هدم قداسة الخرافة التي حاول مهرج الكهف صناعتها وترسيخها طوال عقد ونيف.
وأدعو جميع أصدقائي إلى تبنّي هذه الفكرة أمام كل صريع جعل من دمه وقودًا لبقاء هذه السلالة السرطانية، ولو ليوم واحد.