الشرع وعبدي يبحثان في دمشق استكمال تنفيذ اتفاق دمج "قسد"
الرأي الثالث - وكالات
أفادت مصادر كردية مطلعة، اليوم الثلاثاء، بأن الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني اجتمعا مع قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي، ومسؤولة دائرة العلاقات الخارجية في "الإدارة الذاتية" الكردية إلهام أحمد في دمشق.
وأضافت المصادر أن الاجتماعين بحثا ما أنجز في عملية دمج المؤسسات والقوات، وفق اتفاق 29 يناير/كانون الثاني الماضي، الموقع بين الحكومة السورية و"قسد"، إلى جانب مناقشة الخطوات المقبلة لاستكمال تنفيذ بنود الاتفاق.
في سياق متصل، نقلت وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) عن مصادر سورية قولها إن "لقاء اليوم هو الأول بعد اللقاءات التي عقدت في دمشق بنهاية يناير الماضي بين الشرع وعبدي".
ويأتي هذا اللقاء بعد لقاء الشرع ورئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان البارزاني في دمشق أمس، والذي سعى، بحسب المصادر، "إلى إكمال خطوات الدمج بين الحكومة السورية وقسد والإدارة الذاتية،
التي شهدت تعقيدات خلال الأشهر الماضية بعد الإجراءات الاستفزازية التي قام بها عناصر الشبيبة الثورية التابعة لحزب العمال الكردستاني في محافظة الحسكة ضد الإجراءات الحكومية السورية، ومنها القصر العدلي في الحسكة واعتقالات طاولت بعض أبناء العشائر العربية ورفض قيادات من قسد متابعة حزب العمال الكردستاني لعملية الدمج".
وأكدت المصادر أن "حكومة إقليم كردستان العراق، وعلى رأسها الزعيم مسعود البارزاني، تحرص على عملية الدمج بشكل كامل وعودة الاستقرار إلى محافظة الحسكة بكل مكوناتها وأن تنتهي هذه العملية خلال الشهر الحالي".
وقالت مصادر في محافظة الحسكة لوكالة الأنباء الألمانية أن "البارزاني حمل معه الى دمشق ملفين، الأول عملية الدمج المتعثرة، والآخر الملف الاقتصادي والعلاقات الثنائية بين سورية والإقليم، الذي يجب أن يمر، حسب وجهة نظر الحكومة السورية، بالتنسيق مع بغداد،
وذلك من خلال الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى دمشق، وأن الإقليم يريد أن يكون له نصيب كبير من عملية نقل النفط العراقي إلى الموانئ السورية، إن كان عبر الشاحنات أو مشروع إعادة تشغيل خط بانياس ـ كركوك".
ورغم الحديث المتكرر عن قرب إعلان حلّ "قسد"، فقد كشفت مصادر الأسبوع الماضي، أن عدداً من الملفات الجوهرية لا يزال معلّقاً، وفي مقدمتها استكمال التعيينات الإدارية في الحسكة، وعودة المهجرين إلى تل أبيض ورأس العين،
إضافة إلى التفاهم النهائي بشأن بعض الترتيبات العسكرية والأمنية. وتشير مصادر مقربة من الحكومة إلى أن هذه الملفات هي التي تؤخر عقد المؤتمر الصحافي الذي يُفترض أن يعلن خلاله الحل الرسمي.
كذلك تظهر خلافات أخرى تتعلق بمستقبل "وحدات حماية المرأة"، وآلية دمجها ضمن مؤسسات الدولة، فضلاً عن استمرار التباين بشأن قضايا تعليم اللغة الكردية وبعض الصلاحيات الإدارية المحلية،
وهي ملفات تشير إلى أن الاتفاق السياسي لم يتحوّل بعد إلى تسوية نهائية لجميع القضايا الخلافية.