الشيباني في الرياض لبحث العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية
الرأي الثالث - وكالات
وصل وزير الخارجية والمغتربين السوري، أسعد الشيباني، اليوم الأربعاء، إلى العاصمة السعودية الرياض، لإجراء مباحثات موسّعة مع عدد من المسؤولين السعوديين،
في زيارة تندرج ضمن الحراك الدبلوماسي السوري المتواصل لتعزيز العلاقات مع دول المنطقة، وبحث الملفات الثنائية والإقليمية في ظلّ التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.
وتتزامن زيارة الشيباني إلى المملكة العربية السعودية مع تصعيد عسكري متجدد في المنطقة بين الولايات المتحدة وإيران، واستهداف طهران عدداً من دول الخليج، بينها السعودية والإمارات والكويت
بالتزامن مع مسار التقارب السوري اللبناني على المستويين السياسي والاقتصادي، ما يمنح الزيارة أهمية إضافية في سياق التنسيق الإقليمي، ومناقشة انعكاسات التطورات الأمنية على المنطقة.
وتُعدّ هذه الزيارة امتداداً لسلسلة من التحركات الدبلوماسية التي يقودها وزير الخارجية السوري، إذ كان قد زار المملكة في السابع من مايو/أيار 2026، حيث افتتح مقرّ القنصلية العامة السورية في مدينة جدّة،
كما شارك في الاجتماعات الوزارية العربية التي استضافتها المملكة، في خطوة عكست استمرار مسار استعادة العلاقات وتعزيز التعاون بين دمشق والرياض.
وسبق أن زار الرئيس السوري أحمد الشرع المملكة العربية السعودية في 21 إبريل/نيسان الماضي، ضمن جولة خليجية شملت أيضاً قطر والإمارات، والتقى خلالها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان آل سعود.
وتركزت المباحثات آنذاك على توسيع الشراكات الاقتصادية والاستثمارية، إلى جانب بحث تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية وانعكاساتها على أمن المنطقة، في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها الساحة الدولية.
وتأتي زيارة الرياض أيضاً بعد أيام من نشاط دبلوماسي مكثف شهدته دمشق والدوحة، إذ استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع، السبت الماضي، في قصر الشعب بدمشق، وزير الدولة في وزارة الخارجية القطرية، الدكتور محمد بن عبد العزيز الخليفي، بحضور وزير الخارجية أسعد الشيباني، حيث بحث الجانبان العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها، واستعرضا الجهود الداعمة لمسار الانفتاح والتعاون الإقليمي، إلى جانب ملفات إعادة الإعمار والاستجابة الإنسانية وفرص الاستثمار في مرحلة التعافي.
كما كان الشيباني قد التقى، في الرابع من يوليو/تموز الجاري، في العاصمة القطرية الدوحة، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني
حيث ناقش الطرفان سبل تطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، إلى جانب استعراض المستجدات الإقليمية
مؤكدين استمرار التنسيق والتشاور بين البلدين بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وتعكس زيارة وزير الخارجية السوري إلى الرياض استمرار الحراك الدبلوماسي السوري مع الدول العربية، في ظل سعي دمشق إلى توسيع شبكة علاقاتها الإقليمية وتعزيز التنسيق السياسي والاقتصادي مع العواصم العربية
بالتوازي مع متابعة التطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة وانعكاساتها على الاستقرار الإقليمي.