أمير قطر يواصل استقبال المعزين بالراحل الشيخ حمد لليوم الثاني
الرأي الثالث - وكالات
يواصل أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، لليوم الثاني على التوالي، استقبال قادة الدول والوفود الدبلوماسية العربية والأجنبية، الذين وصلوا إلى الدوحة لتقديم واجب العزاء بالأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الذي وافته المنية في الثاني عشر من يوليو/ تموز الحالي، عن عمر ناهز 74 عاماً.
ومن بين المعزين، اليوم الثلاثاء، الرؤساء المصري عبد الفتاح السيسي، واللبناني جوزاف عون، والموريتاني محمد شيخ ولد الغزواني، ورئيس جزر القمر عثمان غزالي، بالإضافة إلى رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، ونائب رئيس دولة الإمارات نائب رئيس مجلس الوزراء الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، ورئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان.
واستقبل أمير قطر كذلك، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي، والأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي، بالإضافة إلى رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي.
ووصل الرئيس رجب طيب أردوغان إلى قطر اليوم أيضاً للتعزية بوفاة الأمير الوالد، في وقت أعلنت الرئاسة التركية أنّ أردوغان أصدر قراراً بتولي نائبه جودت يلماز مقاليد الأمور في البلاد خلال زيارته الخارجية إلى قطر.
من جانبه، أوفد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، رئيس مجلس الأمة عزوز ناصري إلى دولة قطر، لتقديم واجب العزاء. ورافق ناصري وزير الداخلية سعيد سعيود، والأمين العام لوزارة الدفاع الوطني اللواء محمد الصالح بن بيشة، ومدير دول المشرق وجامعة الدول العربية في وزارة الخارجية.
وفي هذا السياق، كتب رئيس الحكومة الجزائرية سيفي غريب، باسم تبون، في سجل التعازي لدى السفارة القطرية في الجزائز أن الأمير الوالد كان يتميز "بحنكة وحكمة، مكّنتاه من نزع فتيل العديد من الحروب والأزمات، وجمع الفرقاء على طاولة الحوار من أجل التوصل إلى الصلح وإحلال السلم، فأصبحت الدوحة بفضله مركزاً متميزاً للوساطة والتواصل بين المتنازعين".
وكان تبون قد أرسل برقية تعزية في وفاة الأمير السابق لدولة قطر، وصف فيها الأمير الراحل بأنه "أحد كبار بُناة دولة قطر الشقيقة، وزعيم عربي مشهود له بالحكمة وبكل ما قدم للقضايا العربية".
كما استقبل عددا من الشيوخ، والوزراء، والأعيان، وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى دولة قطر، وجموعا من المواطنين وضيوف البلاد، الذين أعربوا عن خالص تعازيهم.
وكان الديوان الأميري قد أعلن أن أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني سيستقبل المعزين من قادة الدول والأسرة الحاكمة والأعيان والمواطنين على مدى 3 أيام، تبدأ الاثنين 13 يوليو، وتستمر حتى الأربعاء 15 يوليو الجاري.
وتنتهي مراسم تقبّل التعازي بوفاة الأمير الوالد في قصر لوسيل حتى يوم غد الأربعاء، إذ تعيش قطر على وقع حداد عام في أنحاء البلاد لمدة أربعة أيام، بدأ أول أمس الأحد،
فيما أعلن الديوان الأميري تعليق العمل في الوزارات والأجهزة الحكومية والهيئات والمؤسسات العامة اعتباراً من أمس الاثنين، على أن يستأنف الموظفون أعمالهم يوم الأحد 19 يوليو 2026.
وشيّعت قطر، مساء الأحد، الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وسط حضور شعبي واسع ومشاركة رسمية رفيعة المستوى.
وبدأت مراسم التشييع عقب أداء صلاة الجنازة في جامع محمد بن عبدالوهاب في الدوحة، بحضور الشيخ تميم، وأعيان الأسرة الحاكمة، وكبار المسؤولين وحشد من المواطنين والمقيمين، قبل أن يوارى الثرى في مقبرة لوسيل.
ويُعد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أحد أبرز القادة الذين أسهموا في نقل قطر إلى مرحلة جديدة من التنمية الشاملة، إذ شهدت البلاد خلال فترة حكمه تحولات اقتصادية كبرى، وتطوراً ملحوظاً في قطاعات الطاقة والإعلام والتعليم والبنية التحتية.
وسادت حالة من الحزن في مختلف أنحاء البلاد، إذ عبّر المواطنون عن بالغ تأثرهم برحيل الأمير السابق، مؤكدين أن إرثه سيبقى حاضراً في مسيرة الدولة وإنجازاتها.