"الخاتمة الكبرى" لـ"مئة عام من العزلة" على "نتفليكس"
عادت سلسلة "مئة عام من العزلة" المقتبسة من رواية الأديب الكولومبي الراحل غابرييل غارسيا ماركيز، بجزئها الثاني على "نتفليكس"، لتستكمل حكاية عائلة بوينديا ومدينة ماكوندو، قبل أن تصل إلى خاتمتها في حلقة خاصة تُعرض لاحقاً خلال الشهر الحالي.
ويتكوّن الجزء الثاني من سبع حلقات بدأ عرضها في 5 أغسطس/آب الحالي، ويتناول السنوات الخمسين المتبقية من حكاية ماكوندو، مع انتقال السرد إلى أجيال جديدة من عائلة بوينديا، في وقت تتغير فيه المدينة جذرياً، بعدما تحولت أحلام التقدم والازدهار تدريجياً إلى بداية الانهيار.
ويبدأ الجزء الجديد من مرحلة ما بعد توقيع الهدنة، حين لا يعود السلام إلى ماكوندو رغم انتهاء الحرب. وفي ظل مخاوف المحافظين من تهديدات العقيد أوريليانو بوينديا، تُدبَّر محاولة لاغتياله، تقود، في مفارقة درامية، إلى وصول فيرناندا ديل كاربيو من بوغوتا إلى البلدة.
وتتزوج فيرناندا من أوريليانو سيكوندو، أحد توءمي أركاديو غير الشرعيين، لتمنح أورسولا إيغواران أول أحفادها الشرعيين. في المقابل، يواصل خوسيه أركاديو سيكوندو تحقيق أحلام الجد الطموحة بربط ماكوندو بالعالم الخارجي.
ويأتي الجزء الثاني امتداداً لمسار بدأ في الجزء الأول الذي قدّم ماكوندو في سنواتها الأولى بوصفها مشروعاً أقرب إلى المدينة الفاضلة، قبل أن تبدأ براءتها بالتآكل مع الحروب، وفي مقدمتها حروب العقيد أوريليانو بوينديا.
أما في الجزء الجديد، فتتقدم البلدة أكثر نحو الحداثة، لكن هذا التقدم يحمل في داخله بذور انهيارها، وصولاً إلى المصير الذي تنبأت به لعنة عائلة بوينديا.
تولت لورا مورا إخراج أربع من حلقات الجزء الثاني، الحلقتان الأولى والثانية والخامسة والسادسة، فيما أخرج كارلوس مورينو الحلقات الثالثة والرابعة والسابعة.
لكن رحلة "مئة عام من العزلة" لن تنتهي مع الحلقة السابعة، إذ أعلنت "نتفليكس" عرض "الخاتمة الكبرى" في 26 أغسطس، وهي حلقة خاصة من إخراج لورا مورا، صُممت لتكون أقرب إلى فيلم طويل، وتختتم اقتباس الرواية.
وقالت مورا إن كل حلقة من الجزء الثاني "تشبه فيلماً"، مشيرة إلى أن فريق العمل رفع المستوى الجمالي والسردي والموسيقي للعمل، سعياً إلى نهاية أكثر سينمائية وتأثيراً.
وأضافت أن فريق المسلسل، بعد ثلاث سنوات قضاها في "ذلك المنزل وتلك البلدة"، رأى أن ختام الرحلة يجب أن يكون "ضخماً وملحمياً وسينمائياً" بالقدر نفسه.
وأُنجز المسلسل بالكامل في كولومبيا وباللغة الإسبانية، بمشاركة مئات الفنانين والعاملين في الإنتاج، وبدعم من عائلة غابرييل غارسيا ماركيز.