دمشق: 10 ضحايا مدنيين في غارات أردنية لم تُنسّق معنا
الرأي الثالث - وكالات
أعلنت وزارة الخارجية والمغتربين السورية، بعد منتصف ليل الاثنين، أنها أبلغت الجانب الأردني تحفظها الكامل على تنفيذ عمليات عسكرية داخل الأراضي السورية دون تنسيق مسبق
معربة عن أسفها "لسقوط شهداء وجرحى" من أبناء محافظة درعا جراء الغارات الجوية الأردنية.
وقالت الوزارة، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا"، إن التواصل والتنسيق مستمران مع الجانب الأردني للوقوف على تفاصيل العملية وأسبابها، والتعامل مع تداعياتها بما يحفظ الأمن وسيادة الأراضي السورية.
من جهتها، أعلنت مديرية الصحة في درعا أن مشافي المحافظة استقبلت ثمانية ضحايا جراء القصف الجوي الأردني، بينهم رجل مسن وثلاثة أطفال، إضافة إلى أربعة جرحى بإصابات متفاوتة.
ميدانياً، أعلن مدير صحة درعا، في تصريحات لوكالة "سانا"، سقوط عشرة ضحايا مدنيين، بينهم نساء وأطفال، من جراء الغارات الجوية الأردنية التي استهدفت عدداً من المواقع في ريف درعا.
وأوضح أن من بين الضحايا شخصاً يبلغ من العمر 65 عاماً، وينحدر من منطقة طريق السد في مدينة درعا، توفي في مشفى درعا الوطني متأثراً بإصابته بشظايا ناجمة عن القصف الجوي.
وأضاف أن الغارات الجوية على بلدة المزيريب بريف درعا الغربي أسفرت عن إصابة شخصين، نُقلا إلى مشفى طفس الوطني لتلقي العلاج.
كما أفادت مصادر بمقتل رجل مسن جراء الغارة الجوية الأردنية التي استهدفت منطقة نصيب في ريف درعا الشرقي، جنوبي سورية.
وأضافت أن الغارات الجوية الأردنية استهدفت مواقع في منطقتي اليادودة والمزيريب بريف درعا، ومحيط قرية الشعاب بريف السويداء.
وأشارت إلى أن سماء محافظتي درعا والسويداء شهدت تحليق أكثر من ثماني طائرات حربية أردنية، إلى جانب طائرات استطلاع.
ويأتي ذلك بعدما أعلنت القوات المسلحة الأردنية، الاثنين، تنفيذ سلاح الجو الملكي عملية عسكرية استهدفت مواقع لتنظيمات وصفتها بالإرهابية في جنوب سورية، رداً على الهجوم الذي استهدف المشاركين في جنازة داخل كنيسة بقرية حمود في محافظة الكرك، جنوبي الأردن، الجمعة الماضي، وأسفر عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة 34 آخرين.
وقالت القوات المسلحة الأردنية، في بيان، إن مقاتلات تابعة لسلاح الجو الملكي نفذت عملية نوعية أطلقت عليها اسم "الردع الأردني - حمود"، استهدفت خلالها عدداً من مواقع التنظيمات الإرهابية في الجنوب السوري،
مشيرة إلى أن العملية جاءت انتقاماً لضحايا الهجوم على كنيسة حمود.
وأضاف البيان أن منفذي الهجوم على الكنيسة يرتبطون بالتنظيمات الإرهابية التي استهدفتها الغارات، مؤكداً أن المقاتلات الأردنية دمرت عدداً من مواقع تلك التنظيمات وآلياتها، وأن العملية أسفرت عن مقتل وإصابة العديد من عناصرها.
وشددت القوات المسلحة الأردنية على أنها تقف بالمرصاد لكل من يحاول المساس بأمن المواطنين، مؤكدة عزمها مواصلة جهودها لاجتثاث جذور التطرف والإرهاب، وحماية الوطن والمواطنين وصون مقدساته.
وتأتي هذه التطورات بعد ساعات من كشف السلطات الأردنية، اليوم الاثنين، تفاصيل الهجوم الذي استهدف كنيسة في قرية حمود بمحافظة الكرك، الجمعة الماضي، وذلك عقب إعلان مديرية الأمن العام إلقاء القبض على المسلحين الثلاثة الذين نفذوا الهجوم.
وقال مدير الأمن العام الأردني عبيد الله المعايطة إن منفذي الهجوم ينتمون إلى عائلة واحدة، وهم شقيقان ونسيبهما، ويقيمون بالقرب من قرية حمود، موضحاً أنهم اتخذوا قرار مهاجمة المشاركين في الجنازة داخل الكنيسة بصورة لحظية، من دون تخطيط مسبق.
وأضاف المعايطة أن المتهمين الثلاثة هم هزاع زيدان محمد، الذي وصفه بأنه مخطط العملية، وشقيقه مشعل زيدان محمد، وأحمد سامي حسين، واصفاً إياهم بالمتشددين والتكفيريين والإرهابيين.
وأوضح أن المتهمين كانوا خلف الجنازة، واتخذوا قرار تنفيذ الهجوم نتيجة توارد الأفكار بينهم، بحكم تكوينهم الفكري وتبنيهم الفكر المتطرف، مشيراً إلى أن الهجوم أسفر عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة 34 آخرين.
وأشار مدير الأمن العام إلى أن المتهمين غادروا موقع الهجوم بمركبة واحدة جرى ضبطها لاحقاً، وأن الأجهزة الأمنية ضبطت بحوزتهم أسلحة وكمية كبيرة من الذخيرة، عقب الاشتباك معهم.
وحول تفاصيل القبض عليهم، أوضح المعايطة أن فرق المداهمة واصلت تمشيط المناطق المحددة على مدار الأيام الثلاثة الماضية، إلى أن جرى، بعد منتصف ليل الأحد - الاثنين، تقسيم إحدى مناطق قرية الجديدة إلى قطاعات، وتحديد عدد من المنازل المهجورة فيها، تمهيداً لتفتيشها وتمشيطها من قبل الفرق المختصة.