بن سلمان: إنشاء "حلف مكة" الدفاعي يهدف إلى تعزيز استقرار المنطقة
الرأي الثالث - وكالات
قال وليّ العهد السعودي محمد بن سلمان، مساء الأربعاء، إن إنشاء "حلف مكة" الدفاعي مع تركيا وباكستان يهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة وتجنيبها تداعيات التوتر والصراعات،
محذراً من أن أزمة الطاقة التي يشهدها العالم "مفتوحة الاحتمالات"، ومشيراً في الوقت ذاته إلى أن التزام المملكة حق الشعب الفلسطيني موقف راسخ، وجهد مستمر لن يتوقف إلى أن يحصل الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة، بما في ذلك إقامة دولته المستقلة.
وجاءت تصريحات محمد بن سلمان خلال إلقائه الخطاب الملكي نيابة عن الملك سلمان بن عبد العزيز، بمناسبة افتتاح أعمال السنة الثالثة من الدورة التاسعة لمجلس الشورى السعودي.
وأوضح وليّ العهد السعودي أنه "في سياق إسهاماتنا لتعزيز استقرار المنطقة، وتجنيبها تبعات التوتر والصراعات وتنسيق الجهود، تم إنشاء حلف مكة الدفاعي بين المملكة وتركيا وباكستان"
مؤكداً أن الحلف يأتي انطلاقاً من الجهود المشتركة للقيام بدور في تعزيز الأمن والاستقرار. وأعرب عن تقدير بلاده لمواقف الدول الشقيقة والصديقة وإسهاماتها في هذا المجال،
فيما كان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ومحمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قد وقعوا، في 7 أغسطس/ آب الماضي، "اتفاقية مكة للدفاع المشترك" في مدينة مكة المكرمة.
وشدد محمد بن سلمان على أن الاعتداءات التي استهدفت دول مجلس التعاون الخليجي تؤكد أن أمن دول المجلس واستقرارها كل لا يتجزأ، مشيراً إلى أن المملكة تعمل مع بقية الدول الخليجية على صونهما.
وأضاف أن السعودية تمتلك قدرات بشرية وعسكرية عالية الكفاءة، قادرة على التصدي للتهديدات وردعها، أياً كانت مصادرها، مؤكداً أن بلاده تبذل كل جهد ممكن لخفض التصعيد، من دون تهاون في حفظ أمنها، ولن تتردد في الرد بحزم على أي تهديد أو اعتداء يستهدفها.
وفي ما يتعلق بأمن الممرات البحرية، قال وليّ العهد السعودي إن إنشاء "التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات" جاء لتعزيز الأمن البحري وحماية المصالح المشتركة في الممرات الدولية، ورفض استغلالها أداة للضغط السياسي أو الاقتصادي.
وحذر من أن العالم يواجه أزمة طاقة "مفتوحة الاحتمالات"، لافتاً إلى أن المملكة أدت دور "صمام أمان" لأمن الطاقة العالمي، من خلال قدرتها على مواصلة توفير الإمدادات النفطية للأسواق الدولية، رغم التصعيد الذي تشهده المنطقة.
وفي الشأن الفلسطيني، أدان بن سلمان "بكل قوة استمرار الاعتداءات الوحشية لسلطة الاحتلال الإسرائيلي" على الفلسطينيين في قطاع غزة، إلى جانب الانتهاكات المتكررة بحق المسجد الأقصى.
ودعا المجتمع الدولي و"مجلس السلام" إلى الاضطلاع بدورهما المأمول للوصول إلى حل سياسي دائم للقضية الفلسطينية، مؤكداً استمرار موقف المملكة الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني في ظل تواصل العدوان الإسرائيلي والانتهاكات في الأراضي المحتلة.
وأكد وليّ العهد السعودي دعم بلاده لليمن، من خلال تحالف دعم الشرعية، لمساعدة الحكومة اليمنية على بسط سلطتها على كامل البلاد واستعادة الاستقرار، والتصدي لما وصفها بـ"اعتداءات المليشيات الحوثية الإرهابية التي اختارت الفوضى والخراب وتهديد الشعب اليمني والمنطقة مسلكاً لها".
وفي الشأن السوداني، جدد بن سلمان موقف المملكة الداعم لوحدته واستقراره والمحافظة على مؤسساته الشرعية وتجنيب شعبه مآسي الحرب والدمار.