غروندبرغ يجري مباحثات مع الحوثيين والحكومة
الرأي الثالث - متابعات
قال مبعوث الأمم المتحدة لدى اليمن هانس غروندبرغ، في مقابلة مع وكالة أسوشييتد برس من القاهرة، إنه التقى مفاوضي جماعة الحوثيين مطلع الأسبوع الحالي، للحيلولة دون حدوث المزيد من التصعيد في اليمن.
وأضاف أنّ اجتماعه في مسقط مع كبير مفاوضي الحوثيين، محمد عبد السلام، كان يهدف إلى بحث "ما إذا كانت هناك سبل للحيلولة دون تصعيد الوضع الحالي إلى مستويات أبعد".
وأجرى غروندبرغ محادثات في الرياض مع الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً وقوى إقليمية.
وأوضح أنّ حالة عدم الاستقرار في المنطقة، و"تأثير الأطراف الإقليمية، بما في ذلك إيران، وكذلك الدول المجاورة الأخرى لليمن"، أثرا أيضاً في مسار الصراع اليمني.
وبحث الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل فهمي، مع المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، آخر مستجدات الأوضاع في اليمن، والتحديات التي تواجه جهود التهدئة وإحياء المسار السياسي.
وتناول اللقاء، التطورات الإقليمية المرتبطة بالأزمة اليمنية، وانعكاسات الأزمات والتوترات في المنطقة على الأوضاع السياسية والأمنية والإنسانية في اليمن، لا سيما التطورات في البحر الأحمر وباب المندب ومضيق هرمز ومنطقة القرن الأفريقي.
وأكد فهمي أهمية النظر إلى الأزمة اليمنية في إطارها الإقليمي الأوسع، وتجنيب اليمن المزيد من تداعيات الصراعات والتوترات الإقليمية، والحفاظ على أمن واستقرار الدول العربية وحرية الملاحة الدولية.
وجدد الأمين العام موقف جامعة الدول العربية الداعم لوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه، مؤكدًا دعم التوصل إلى تسوية سياسية شاملة بقيادة وملكية يمنية، استنادًا إلى المرجعيات المتفق عليها وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
وشدد فهمي على أهمية تكثيف الجهود لاحتواء التصعيد وتهيئة الظروف المواتية لاستئناف العملية السياسية، فيما بحث الجانبان سبل تعزيز التشاور والتنسيق بين الجامعة العربية والأمم المتحدة بشأن تطورات الوضع في اليمن.
وأكد الطرفان أهمية مواصلة التواصل وتكامل الجهود السياسية والدبلوماسية الرامية إلى استئناف المسار السياسي، والتخفيف من معاناة الشعب اليمني، والدفع نحو تسوية سياسية مستدامة تحقق الأمن والاستقرار وتلبي تطلعات اليمنيين.
في المقابل، أكّدت وزيرة الخارجية في الحكومة المعترف بها دوليًا، أفراح الزوبة، «أهمية تعزيز دعم المجتمع الدولي للحكومة اليمنية ومؤسسات الدولة، وتمكينها من بسط سلطتها على كامل الأراضي اليمنية وحماية سواحل البلاد وموانئها»
مشددةً «على أن استعادة الدولة وإنهاء التهديد الحوثي مصلحة مشتركة لليمن والمنطقة والعالم».
جاء ذلك خلال لقاء الوزيرة القائم بأعمال السفير الصيني لدى اليمن، تشاو تشنغ، الثلاثاء، وفق وكالة «سبأ» الحكومية.
وعلى الصعيد الإنساني، وفي ظل تداعيات التصعيد الميداني وتفاقم الأزمة الإنسانية، عقدت جهات حكومية وأممية اجتماعات في سياق مواجهة تفاقم أزمة النازحين، وفي مقدمة هذه الجهود اجتماع تنسيقي، عُقد، الثلاثاء، بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة نائب وزير التخطيط والتعاون الدولي الدكتور نزار باصهيب.
وناقش «سبل تعزيز التنسيق بين الجهات الحكومية والمنظمات الأممية والدولية والشركاء في المجال الإنساني وتوحيد الأرقام والبيانات المتعلقة بالنازحين والتدخلات».
وقالت وكالة الأنباء الحكومية إن الاجتماع، الذي ضم مسؤولين حكوميين وأمميين وممثلي منظمات، «استعرض مستجدات الوضع الإنساني جراء تدفق الأسر النازحة إلى عدد من المحافظات وآليات الاستجابة للاحتياجات المتزايدة في مناطق الاستضافة».
وكانت المنظمة الدولية للهجرة ذكرت أن أكثر من 145,000 شخص نزحوا في ثماني محافظات في اليمن، منذ تصاعد النزاع على الساحل الغربي في يونيو/حزيران.
وقالت: «حتى الآن، بلغ العدد الإجمالي 145,308 أشخاص (أي 24,218 أسرة)، بزيادة قدرها 15,870 شخصاً مقارنة بـ 21 سبتمبر/أيلول، مما يمثل ارتفاعاً بنسبة تزيد عن 12% في غضون أسبوع واحد.
ولا يزال انعدام الأمن يتسبب في اقتلاع الأسر من ديارها على طول الساحل الغربي وفي جميع أنحاء جنوب البلاد».
وتتزامن هذه التحركات مع اتساع نطاق المواجهات الميدانية على الأرض اليمنية، حيث استهدف هجوم صاروخي منسوب للحوثيين، الثلاثاء، موقعًا عسكريًا لـ»قوات درع الوطن» الحكومية في منطقة قعوة الواقعة بين محافظتي عدن ولحج، متسببًا في مقتل أربعة جنود وإصابة تسعة آخرين، وفق تقارير إعلام محلية،
وتشهد الجبهة الحدودية بين محافظتي تعز ولحج على امتداد مناطق كهبوب والمضاربة ورأس العارة والأغبرة هجمات ومواجهات تكاد تكون مستمرة،
وذكرت مصادر حكومية أن هجومًا واسعًا للحوثيين أعقبته معارك عنيفة شهدتها خطوط المواجهة من كهبوب إلى الشريرة.وتعد منطقة الوازعية غربي تعز من أكثر الجبهات ارتباطًا بجبهة كهبوب والمضاربة ورأس العارة باعتبارها مركز إمداد للحوثيين.
وشهدت المناطق الواقعة بين مديريتي الوازعية والمضاربة هجومًا شنته قوات الحوثيين على القوات الحكومية والمحسوبة عليها. وفي غرب تعز، ما تزال تتجدد المواجهات في بني بكاري والعنين في جبل حبشي.