شروط إيرانية تعقّد أزمة «هرمز»... وترامب يلوّح بثلاثة خيارات
الرأي الثالث - وكالات
تعقدّت الأزمة الإقليمية بموقف إيراني وضع شروطاً لفتح مضيق هرمز، فيما حصل هجوم من الحوثيين على سفينة في باب المندب أوقع قتلى.
فبعدما أشاع وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف جواً إيجابياً لتحدثه عن اتفاق وشيك، أكد محسن رضائي، الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، أن مضيق هرمز سيظل مغلقا ما لم تغير الولايات المتحدة سلوكها وتقبل شروط إيران لإنهاء الحرب.
وقال: «على أميركا إنهاء الحرب، ودفع الأصول الإيرانية المجمدة، ويجب أن تنتهي الحرب في أنحاء المنطقة، بما في ذلك لبنان وغزة».
في المقابل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن واشنطن تملك ثلاثة مسارات في التعامل مع طهران: مواصلة المفاوضات والضغط، أو توجيه ضربات عسكرية أشد، أو زيادة الضغط الاقتصادي، مؤكداً أن الخيار الأخير يجري تطبيقه بالفعل.
ووصف ترامب الإيرانيين بأنهم "مفاوضون صعبون"، كما ركز على الوضع الاقتصادي في إيران، زاعماً أن العقوبات والقيود الأميركية منحت واشنطن قدرة كبيرة على التحكم في وصول طهران إلى مواردها المالية.
وتتزامن هذه المواقف مع تصاعد المواجهة البحرية، بعدما أعلنت القيادة المركزية الأميركية استهداف سفينة قالت إنها حاولت خرق الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، إضافة إلى إعادة توجيه عشرات السفن التجارية.
وتكشف المواقف المتبادلة أن طهران وواشنطن، رغم إبقائهما باب التفاوض مفتوحاً، تعملان على تعزيز أوراق القوة قبل أي تسوية محتملة؛ إذ تتمسك إيران بالردع ومضيق هرمز وشروطها السياسية والاقتصادية،
بينما تجمع واشنطن بين الضغط المالي والتهديد العسكري والمفاوضات، ما يجعل المرحلة المقبلة محكومة بمعادلة التفاوض تحت الضغط أكثر من كونها انتقالاً سريعاً نحو تسوية.
من جهته، أعلن الجيش الأميركي الثلاثاء، أنه أطلق النار على سفينة ترفع علم بنما كانت تحاول الاقتراب من ميناء إيراني، في خرق للحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة.
وأفادت القيادة الوسطى الأميركية في الشرق الأوسط (سنتكوم) عبر منصة «إكس» بأن مروحية أطلقت صاروخين على غرفة محركات سفينة الشحن «فيلا نوفا» بعدما «تجاهل» طاقمها التحذيرات الأميركية.