" المجلس الانتقالي الجنوبي" المنحل يدعو أنصاره إلى التظاهر في عدن وحضرموت
الرأي الثالث - متابعات
دعا المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل إلى إطلاق "برنامج تصعيدي سلمي" ضد ما وصفها بـ"الوصاية السعودية"
وحث أنصاره على المشاركة في مسيرة دعا إلى تنظيمها الثلاثاء 7 يوليو/ تموز الجاري في كل من العاصمة المؤقتة عدن ومحافظة حضرموت، في تصعيد جديد للأزمة السياسية في المحافظات الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.
وقال المجلس، في بيان، الجمعة، إنّ دعوته تأتي في إطار ما وصفه بـ"الحفاظ على المكتسبات الوطنية"
معتبراً أن المرحلة الراهنة تمثل منعطفاً مفصلياً في مسار القضية الجنوبية، ومتهماً ما سماها "أدوات الهيمنة والاحتلال" بتكثيف استهداف المجلس وقياداته منذ مطلع يناير/ كانون الثاني الماضي.
وأضاف البيان أنّ الاستهداف، بحسب وصفه، بدأ بمحاولة إضعاف المجلس، ثم امتد إلى ملاحقة قياداته السياسية والميدانية، قبل أن يتطور إلى ما اعتبره "إنهاكاً متعمداً للسكان عبر تدهور الخدمات والأوضاع المعيشية والاقتصادية، إلى جانب إقصاء قيادات جنوبية من مؤسسات الدولة".
واتهم المجلس جهات لم يسمها بالعمل على "فرض الوصاية" على المحافظات الجنوبية، وبالسعي إلى تفكيك التشكيلات العسكرية الجنوبية وإخضاعها لسلطات الحكومة اليمنية
معتبراً أن ذلك يأتي ضمن مساعٍ تستهدف مشروعه السياسي. كما تحدث البيان عن ملاحقة ناشطين وصحافيين وتوجيه اتهامات لهم بهدف تكميم الأفواه، وربط ذلك بمحاولات إنشاء كيانات جديدة تحت مسميات جنوبية أو محلية، قال إنها تهدف إلى إضعاف المجلس وتقويض حضوره السياسي.
وحمّل المجلس الانتقالي الجنوبي السعودية مسؤولية ما وصفها بـ"الوصاية" على الجنوب، داعياً القوى المدنية والمجتمعية إلى الانخراط في برنامج تصعيدي سلمي يستند، بحسب البيان، إلى البيان السياسي والإعلان الدستوري الصادرين في يناير/ كانون الثاني الماضي،
إضافة إلى الميثاق الوطني الجنوبي. ودعا المجلس أنصاره إلى الاستعداد للمشاركة في مليونية السابع من يوليو في عدن وحضرموت، تزامناً مع ذكرى دخول القوات الشمالية إلى عدن عام 1994
معتبراً أن الفعالية تهدف إلى التعبير عن رفض ما وصفها بـ"محاولات إعادة الوصاية" على الجنوب.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه عدن وعدد من المحافظات الجنوبية توتراً سياسياً متزايداً، بالتزامن مع أزمة اقتصادية ومعيشية خانقة، في ظل استمرار انهيار العملة المحلية، وارتفاع أسعار السلع الأساسية، وتدهور الخدمات العامة، لا سيما الكهرباء التي تشهد انقطاعات طويلة مع ارتفاع درجات الحرارة.
كما تتزامن دعوة المجلس مع استمرار الخلافات بين عدد من المكونات السياسية الجنوبية والسلطات الحكومية، في ظل تبادل الاتهامات بشأن إدارة الأوضاع الأمنية والاقتصادية، بينما لم يصدر تعليق فوري من الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً أو من الجانب السعودي بشأن الاتهامات التي وردت في بيان المجلس.