6 قتلى و3 مصابين بالاختناق داخل بئر في محافظة إب وسط اليمن
الرأي الثالث - متابعات
لقي ستة أشخاص مصرعهم وأصيب ثلاثة آخرون، اليوم الجمعة، إثر تعرّضهم للاختناق داخل بئر مياه في قرية الهجرة التابعة لعزلة عبيدة بمديرية يريم، شمالي محافظة إب وسط اليمن، في واحدة من أكثر الحوادث المأساوية التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الأخيرة.
وقالت مصادر محلية إنّ الضحايا تعرّضوا للاختناق إثر استنشاق غازات وأدخنة سامة انبعثت من مولد رفع المياه (الموتور) أثناء تشغيله داخل بئر يدوية تعرف باسم "بئر الصلبة"، ويبلغ عمقها نحو 35 متراً، ما أدى إلى فقدانهم الوعي داخل البئر.
وأضافت المصادر أن الحادث أسفر عن وفاة ستة من أبناء القرية، فيما نُقل ثلاثة مصابين إلى المستشفى، حيث لا يزال بعضهم يتلقى العلاج في قسم العناية المركزة؛ بسبب تدهور حالتهم الصحية.
وبحسب روايات محلية متداولة، بدأت الحادثة بسقوط أحد الأشخاص داخل البئر إثر تعرّضه للاختناق بسبب نقص الأكسجين والغازات السامة، ثم توالت محاولات إنقاذه، بالنزول تباعاً، إلا أنهم تعرّضوا للمصير نفسه، ما أدى إلى ارتفاع عدد الضحايا في وقت قصير.
وأثارت الحادثة حالة من الصدمة والحزن في مديرية يريم، وسط دعوات من ناشطين وحقوقيين إلى تكثيف حملات التوعية بمخاطر استخدام المولدات ومضخات المياه داخل الآبار والأماكن المغلقة، وضرورة الالتزام بإجراءات السلامة والاستعانة بفرق الإنقاذ المختصة عند وقوع مثل هذه الحوادث.
وأكد ناشطون أن الغازات السامة الناتجة عن تشغيل المولدات داخل الآبار العميقة تؤدي إلى انخفاض مستويات الأكسجين، ما يفقد الأشخاص القدرة على الحركة أو التنفس خلال وقت وجيز، محذرين من محاولات الإنقاذ الفردية التي قد تضاعف أعداد الضحايا.
ويُعد هذا الحادث من أسوأ حوادث الاختناق داخل الآبار التي شهدتها محافظة إب خلال السنوات الأخيرة، في ظل استمرار استخدام الآبار اليدوية ومضخات المياه في مناطق ريفية تفتقر إلى وسائل السلامة والإرشادات الوقائية، ما يجعل مثل هذه الحوادث تتكرر بين الحين والآخر.