تصعيد واسع بعد استهداف الضاحية .. وقصف متبادل بين إيران وإسرائيل
الرأي الثالث - وكالات
أعلن الجيش الإسرائيلي، فجر اليوم الاثنين، قصف أهداف غرب إيران ووسطها، عقب هجوم صاروخي شنته الجمهورية الإسلامية مساء الأحد على إسرائيل، فيما أفاد موقع والاه العبري، بأن الطائرات الإسرائيلية استهدفت أكثر من عشرة مواقع بما في ذلك أنظمة دفاع جوي وصواريخ باليستية في إيران.
وذكرت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية، أن الجيش يستعد لتنفيذ إيران ضربة صاروخية رداً على هجومه الأخير.
في المقابل، أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية بسماع دوي انفجارين قويين على الأقل في العاصمة طهران، فيما سُمع صوت ثلاثة انفجارات في محافظة أصفهان وسط البلاد.
كما تحدث التلفزيون الإيراني الرسمي عن دوي انفجارات عدة في طهران وتبريز وأصفهان. ونقل موقع أكسيوس عن مسؤول عسكري أميركي قوله، إن الجيش الأميركي لم يشارك إسرائيل في هجماتها على إيران،
مشيرًا إلى أن الغارات الإسرائيلية على إيران كانت "محدودة النطاق نسبيا".
وبعد ساعات من قصف إسرائيلي استهدف الضاحية الجنوبية لبيروت، نفذت القوة الجوفضائية في الحرس الثوري الإيراني، الأحد، ثلاث موجات من الهجمات الصاروخية استهدفت مواقع في إسرائيل، في خطوة قالت طهران إنها تأتي تنفيذا لتحذيرات سابقة بشن ضربات في حال جرى استهداف بيروت.
وعلى ضوء هذه التطورات، تعيش إيران حالة تأهب قصوى تحسبا لرد إسرائيلي محتمل، وسط تحذيرات من توسيع نطاق الهجمات في حال وقوعه، بالتزامن مع اتصالات دبلوماسية مكثفة أجراها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع عدد من نظرائه في المنطقة وأوروبا.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني في بيان، مساء الأحد، أنه استهدف قاعدة رامات ديفيد الجوية في إسرائيل، مضيفا أن العملية التي نُفذت "كانت مجرد إنذار"، وأن "الردود الإيرانية ستكون أوسع نطاقاً وستشمل جميع الأهداف الأميركية الصهيونية في المنطقة" في حال تكرار الاعتداءات.
وأوضح الحرس الإيراني، أن استهداف القاعدة الجوية التي قال إنها منطلق هذه الاعتداءات، جاء ردا على الجرائم الواسعة التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان، وما رافقها من قتل وتهجير واسع للسكان في مناطق صور والنبطية ومناطق أخرى من بينها الضاحية الجنوبية لبيروت.
وجاء الهجوم الإسرائيلي ليزيد الخشية من تفجر الأوضاع في المنطقة والعودة إلى الحرب، خاصة وأن طهران كانت قد أطلقت تهديدات واسعة حذرت خلالها إسرائيل من الرد على هجماتها يوم الأحد والتي قالت إنها جاءت ردًا على انتهاك وقف إطلاق النار وقصف الضاحية الجنوبية لبيروت.
وقال الحرس الثوري الإيراني في بيان: "عملية الليلة (الأحد) بمثابة تحذير. إذا تكررت مثل هذه الاعتداءات، فسيكون الرد أوسع نطاقا وسيستهدف جميع الأهداف الأميركو- صهيونية في المنطقة"،
كما نقلت وكالة تسنيم عن مصدر عسكري إيراني قوله، إن أي رد إسرائيلي على هجمات طهران سيقابله إطلاق إيراني أكثر كثافة، مشيرا إلى أن إيران مستعدة لبدء مواجهة واسعة مع إسرائيل، وأن "عليهم أخذ هذا التحذير على محمل الجد".
وقبل الهجوم الإسرائيلي، طلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، من رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو خلال مكالمة هاتفية، عدم الرد على الهجوم الإيراني، ومنح المزيد من الوقت للدبلوماسية.
وبحسب ما ذكره موقع أكسيوس نقلا عن مسؤول أميركي فجر الاثنين، فإن ترامب قال لنتنياهو إن عليه التريث لأن "الأمر بات وشيكًا في ما يتعلق بالاتفاق"،
مشيرًا إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أبدى معارضة في البداية لكنه وافق "ضمنيا" في النهاية على عدم الرد.
وأكد المسؤول أن ترامب مصرّ على أن واشنطن قريبة من التوصل لاتفاق مع إيران، وأضاف: "لا أعتقد أن هناك أي شيء وشيك في ما يتعلق بضربة إسرائيلية".
وأشار المسؤول إلى أن المرحلة حاسمة وأن المفاوضات وصلت إلى مراحلها النهائية، مؤكدًا أنه لا داعي للمخاطرة بفرص التوصل إلى اتفاق محتمل.