لبنان: غارات على الجنوب والبقاع واستشهاد جنود لبنانيين بينهم ضابط
الرأي الثالث - وكالات
تتواصل التطورات الميدانية والسياسية في لبنان رغم إعلان الولايات المتحدة التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل عقب الجولة الرابعة من المحادثات التي استضافتها واشنطن، الذي لم يدخل حيّز التنفيذ بعد، فيما شهد الجنوب اللبناني تصعيداً عسكرياً لافتاً أوقع المزيد من الشهداء.
واستشهد عدد من العسكريين اللبنانيين بينهم ضابط، السبت، في غارة إسرائيلية استهدفت آلية للجيش جنوب البلاد.
وقال الجيش اللبناني في بيان: “استشهاد عدد من العسكريين بينهم ضابط بغارة عدوانية همجية إسرائيلية استهدفت آلية عسكرية على طريق الخردلي – النبطية”، في ظل تواصل الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان وشعبه.
بدورها ذكرت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية، أن “ضابطا برتبة عميد في الجيش اللبناني وسائقه استشهدا في غارة، استهدفت سيارته الرباعية الدفع على طريق الخردلي – النبطية”، دون أن تورد مزيدا من التفاصيل.
وصباح السبت، واصلت إسرائيل شن غاراتها على جنوب لبنان رغم التوصل إلى “إعلان نوايا” بشأن وقف إطلاق النار.
وذكرت وكالة الأنباء اللبنانية أن “الطيران الحربي الإسرائيلي شن فجر اليوم غارتين، استهدفتا حسينية بلدة سحمر في قضاء البقاع الغربي (شرق) ومقر الكشاف ولم يبلغ عن وقوع أصابات”.
وأضافت: “كما شن الطيران المعادي ليلا غارة على وادي جرنايا في منطقة جزين (جنوب)”.
وأردفت الوكالة أن “مسيرة معادية استهدفت منطقة الخلة في بلدة جويا قضاء صور (جنوب)”.
وتابعت: “كما شن الطيران الحربي المعادي غارة على الزرارية في قضاء صيدا.
وكانت إسرائيل قتلت الجمعة، 20 شخصا وأصابت آخرين، بعشرات الهجمات على جنوبي لبنان، رغم التوصل إلى “إعلان نوايا” بشأن وقف إطلاق النار.
كذلك أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن غارة إسرائيلية على بلدة زبدين في قضاء النبطية أدت إلى استشهاد خمسة أشخاص، بينهم سيدة ومسعف من "جمعية الرسالة"،
إضافة إلى إصابة شخصين آخرين، أحدهما مسعف في "كشافة الرسالة"، مجددةً إدانتها استهداف الطواقم الإسعافية في أثناء تأدية مهامها الإنسانية.
وفي هذا السياق، ارتفع عدد شهداء الغارة الإسرائيلية التي استهدفت بلدة المروانية إلى ثلاثة، بعد استشهاد العضو البلدي حسين هاشم متأثراً بجروحه التي أصيب بها من جراء الهجوم الذي استهدف ساحة البلدة.
و قتلت إسرائيل 20 شخصا وأصابت آخرين، الجمعة، بعشرات الهجمات على جنوب لبنان، رغم التوصل إلى “إعلان نوايا” بشأن وقف إطلاق النار.
ميدانياً، واصل الطيران الحربي الإسرائيلي غاراته على مناطق عدة في الجنوب، مستهدفاً بلدتي دير الزهراني وميفدون، فيما تعرضت بلدات فرون وصريفا وتولين والغندورية وبرج قلاويه وكونين ووادي الحجير لقصف مدفعي متواصل.
في المقابل، أعلن "حزب الله" تنفيذ عمليات عسكرية ضد مواقع وتجمعات للجيش الإسرائيلي، شملت استهداف مربض مدفعي مستحدث في بلدة العديسة بواسطة طائرة مسيّرة انقضاضية، إلى جانب قصف تجمعات للجنود الإسرائيليين على أطراف بلدة الطيري بالصواريخ والمدفعية.
سياسياً، برز موقف لبناني رسمي متشدد تجاه التصريحات الإيرانية الأخيرة، إذ أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام رفضهما القاطع لأي تدخل إيراني في الشؤون اللبنانية أو استخدام لبنان ورقةَ ضغط في الصراعات الإقليمية
معتبرين أن اللبنانيين يدفعون ثمن مصالح خارجية لا تخدم استقرار البلاد.
وجاء هذا الموقف عقب دعوة الحرس الثوري الإيراني إسرائيل إلى الانسحاب من جنوب لبنان، مؤكداً أن الحد الأدنى لمطالب "المقاومة" يتمثل بعودة القوات الإسرائيلية إلى مواقعها السابقة قبل اندلاع الحرب.
وتعكس هذه التطورات استمرار التوتر الميداني والسياسي في الجنوب اللبناني، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تعثر جهود التهدئة رغم المساعي الدولية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.