دول خليجية تحضر قمة الناتو: الحرب وحرية الملاحة وشراكة دفاعية
الرأي الثالث - وكالات
من المقرر أن تشارك كل من قطر والكويت والإمارات والبحرين، في قمة حلف شمال الأطلسي "الناتو" التي ستعقد في أنقرة بتركيا في السابع والثامن من يوليو/تموز المقبل.
وكانت وكالة بلومبيرغ الأميركية، قد نقلت الأسبوع الماضي عن مصادر مطلعة، أن حلف شمال الأطلسي يعتزم توجيه دعوات إلى أربع دول خليجية للمشاركة في القمة المرتقبة التي تستضيفها تركيا في يوليو المقبل، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتحديات الأمنية المرتبطة بالملف الإيراني.
ومن المتوقع أن تتصدر الحرب في إيران والانقسامات بين الحلفاء الغربيين جدول أعمال القمة، وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة التوترات في المنطقة.
وفي السياق ذاته، نقلت صحيفة "تركيا اليوم"، في 13 مايو/أيار الحالي، عن مصادر دبلوماسية تركية، قولها إن مشاركة دول "مبادرة إسطنبول للتعاون" في اجتماعات "الناتو" المقبلة تمثل فرصة لإعادة تفعيل آليات الشراكة بين الجانبين بعد سنوات من محدودية التأثير والفعالية،
حيث يسعى حلف "الناتو"، عبر توسيع مستوى التنسيق مع الشركاء الخليجيين، إلى إظهار موقف موحد تجاه ما وصفه الأمين العام للحلف مارك روته بـ"التهديدات الباليستية الإيرانية العابرة للحدود".
ومبادرة إسطنبول للتعاون، إطار شراكة أطلقه حلف شمال الأطلسي خلال قمته التي عُقدت في مدينة إسطنبول التركية عام 2004، بهدف تعزيز التعاون الأمني والسياسي مع دول منطقة الخليج والشرق الأوسط.
وقد جاءت المبادرة في سياق سعي الحلف إلى توسيع شراكاته خارج نطاقه التقليدي، خصوصاً بعد أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001، وتصاعد الاهتمام الدولي بأمن الخليج ومكافحة الإرهاب.
وتضم المبادرة أربع دول خليجية هي: قطر والكويت والبحرين والإمارات، بينما لم تنضم إليها كل من السعودية وسلطنة عُمان حتى الآن، رغم مشاركتهما أحياناً في بعض الأنشطة الحوارية مع الحلف.
وتركز المبادرة على مجالات متعددة، أبرزها مكافحة الإرهاب والتطرف، وأمن الحدود والموانئ، وحماية البنية التحتية الحيوية والطاقة، والأمن السيبراني، والتدريب العسكري وتبادل الخبرات، وإدارة الأزمات والتخطيط للطوارئ، كما تتيح المبادرة للدول المشاركة التعاون مع "ناتو" في برامج التدريب والمناورات العسكرية، إضافة إلى تبادل المعلومات الأمنية والمشاركة في ورش العمل والبرامج الدفاعية.
ويؤكد حلف الناتو أن المبادرة لا تهدف إلى إنشاء تحالف عسكري جديد في الخليج، بل تقوم على مبدأ "التعاون الطوعي" وفق احتياجات كل دولة.
إلا أن المبادرة اكتسبت أهمية متزايدة خلال السنوات الأخيرة مع تصاعد التوترات الإقليمية في الشرق الأوسط، خصوصاً ما يتعلق بأمن الملاحة والطاقة والصراعات الإقليمية.
وفي الوقت الذي يتوقع فيه أن تخرج القمة بنتائج ملموسة تجاه بعض التحديات إلى حد ما، رأى مراقيون أن القمة لن تكون حاسمة بقدر ما ستكون مساحة لتبادل وجهات النظر والرؤى المختلفة، وهذا في حدّ ذاته الهدف الأسمى من هذا الاجتماع، إلى جانب مناقشة العديد من القضايا المتعلقة بالمنطقة وكيفية التوجه والتعامل معها مستقبلاً.