مخاوف من إنشاء الاحتلال قاعدة عسكرية في القنيطرة جنوبي سورية
الرأي الثالث - وكالات
توغلت قوة من جيش الاحتلال الإسرائيلي مجدداً، اليوم السبت، في ريف القنيطرة الشمالي، جنوبي سورية، فيما شهد ريف القنيطرة الجنوبي خلال الساعات الماضية تصعيداً من قبل الاحتلال، الذي استقدم غرفاً مسبقة الصنع إلى تل أحمر الشرقي، بالتوازي مع توغلات ونصب حواجز في مناطق عدة.
وذكر الناشط محمد أبو حشيش أن قوة من جيش الاحتلال، مؤلفة من عدة آليات عسكرية، توغلت اليوم السبت في ريف القنيطرة الشمالي، ونصبت حاجزاً مؤقتاً على طريق طرنجة – مزارع الأمل، وعمدت إلى تفتيش المارة قبل أن تنسحب من المكان.
ويأتي ذلك بعد ساعات من توغل قوة أخرى في ريف القنيطرة الجنوبي، مع استقدام جرافة وثلاث شاحنات محمّلة بغرف مسبقة الصنع، مساء أمس الجمعة، إلى منطقة تل الأحمر الشرقي، في خطوة أثارت قلق السكان من أن هدفها النهائي إنشاء نقطة عسكرية جديدة في المنطقة.
وكثف جيش الاحتلال انتشاره في منطقة تل الأحمر الشرقي خلال الآونة الأخيرة، من خلال تسيير دوريات بشكل مستمر، وقصفه بالقذائف بشكل متكرر، إضافة إلى رفع علم الاحتلال فوقه، ما يعزز المخاوف من تثبيت وجود دائم له في المنطقة.
وتتمركز قوات الاحتلال في تل الأحمر الغربي المقابل له منذ نهاية العام 2024، وتتخذه قاعدة عسكرية. ويحظى تل الأحمر الشرقي بموقع جغرافي مميز في المنطقة الجنوبية لمحافظة القنيطرة، نظراً لوقوعه في المنطقة العازلة بمحاذاة السلك الشائك الحدودي.
وفي موازاة ذلك، توغلت دوريات لجيش الاحتلال في قرية الصمدانية، ونصبت حاجزاً في الطريق الرئيسي بينها وبين قرية العجرف، في ريف القنيطرة الأوسط، وفق مديرية إعلام القنيطرة، التي أضافت أن توغلاً آخر لقوات الاحتلال جرى على الطريق الواصل بين الصمدانية الشرقية وقرية العجرف، تم خلاله نصب حاجز مؤقت وتفتيش للمارة.
كما تمركزت قوات الاحتلال في منزل مهجور شرق الصمدانية الشرقية، على أطراف تل كروم، طوال يوم أمس الجمعة.
وفي الآونة الأخيرة، انتشرت قوات الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (أندوف) قرب قرى الرفيد وسويسة وصيدا الجولان جنوبي القنيطرة، بهدف تسيير دوريات للمراقبة على طول الخط الفاصل مع الجولان السوري المحتل،
وذلك بعد نداءات متكررة من السكان لتأمين الحماية للمدنيين في القنيطرة، وخاصة بعد تزايد الاعتقالات والانتهاكات الإسرائيلية التي تطاول السكان المحليين.
وأقام جيش الاحتلال، منذ سقوط النظام السابق، تسع قواعد عسكرية في الجنوب السوري، يستخدمها مراكز انطلاق لعملياته وتوغلاته في تلك المناطق، تتوزع من الشمال إلى الجنوب في محافظة درعا، مثل نقطة مراقبة في سفوح جبل الشيخ، وقاعدة التلول الحمر الغربي، وجباتا الخشب، وقرص النمل، والقحطانية، وكودنا، وعابدين، ومعرية.