اجتماع خليجي أمريكي في واشنطن والسعودية والإمارات تتصديان لاعتداءات
الرأي الثالث - وكالات
عقد سفراء دول مجلس التعاون الخليجي في واشنطن، اجتماعاً مع وكيل وزارة الحرب الأمريكية لشؤون السياسات البريدج كولبي، لبحث التطورات الأمنية في المنطقة، في ظل تصاعد التوترات والهجمات التي تستهدف دول الخليج.
وجرى الاجتماع في مقر البنتاغون بحضور مسؤولين أمريكيين بينهم نائب مساعد وزير الحرب لشؤون الشرق الأوسط مايك ديمينو، ومستشار مكتب شؤون الشرق الأدنى في وزارة الخارجية الأمريكية روبرت بالادينو، في إطار التنسيق بين الجانبين.
ووفق وكالتي الأنباء الكويتية والسعودية، أكد الجانب الخليجي خلال الاجتماع أهمية تعزيز التنسيق المشترك لمواجهة التحديات الأمنية المتصاعدة، وضمان أمن واستقرار المنطقة، بما في ذلك حماية حرية الملاحة الجوية والبحرية.
وأشار السفراء إلى استمرار الهجمات الإيرانية التي تستهدف دول الخليج والأردن، والتي طالت مدنيين وبنى تحتية ومنشآت حيوية، معتبرين أنها تمثل انتهاكاً مباشراً للسيادة والقانون الدولي.
وشددوا على أن أمن دول مجلس التعاون يمثل منظومة متكاملة لا تتجزأ، ويعد ركيزة أساسية ضمن ميثاق المجلس في مواجهة التهديدات الإقليمية.
من جانبه أكد كولبي أهمية الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون، مشيراً إلى الدور المحوري الذي تلعبه هذه الدول في تشغيل أنظمة الدفاع الصاروخي.
وأضاف أن وزارة الحرب الأمريكية تعتزم مواصلة التنسيق مع دول المجلس، في إطار تعزيز التعاون الأمني المشترك والتصدي للتحديات المتصاعدة في المنطقة.
ميدانياً، أعلنت وزارة الدفاع السعودية، اليوم السبت، اعتراض وتدمير 51 طائرة مسيرة في المنطقة الشرقية، في سلسلة عمليات متفرقة جرت خلال الـ12 ساعة الماضية من صباح اليوم، وفق بيانات رسمية متتابعة.
وأوضحت في بيانات منفصلة أن الدفاعات الجوية اعترضت هذه المسيرات في إطار عمليات مستمرة للتصدي للتهديدات الجوية التي تستهدف المنطقة.
وأكدت الوزارة أن الأنظمة الدفاعية تعمل بكفاءة عالية في حماية الأجواء، مشيرة إلى استمرار الجاهزية للتعامل مع أي تهديدات، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة الأراضي والمنشآت.
وتعلن السعودية من حين إلى آخر اعتراض وتدمير عدد من الصواريخ والمسيّرات الإيرانية في مناطق مختلفة من المملكة.
وكان المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع اللواء الركن تركي المالكي قال إن الوزارة تمتلك فريقاً فنياً متخصصاً يعمل على مدار الساعة؛ للتعامل مع البلاغات الجوية المشبوهة فور ورودها، مؤكداً جاهزية القوات للتصدي لأي تهديد محتمل.
وأضاف أن خدمة جديدة عبر تطبيق "توكلنا" تتيح للمواطنين والمقيمين الإبلاغ عن أي مشاهدات جوية مشبوهة، حيث تصل البلاغات مباشرة إلى مراكز العمليات والقيادة والسيطرة خلال أقل من 35 ثانية، ما يضمن سرعة الاستجابة وحماية المملكة من أي تهديدات.
وتأتي هذه الهجمات ضمن موجة اعتداءات متصاعدة، وسط تحذيرات سعودية من استمرار ما وصفته بـ"الأدوار التخريبية الإيرانية" في المنطقة، مع تأكيد المملكة أنها ستتخذ كافة الإجراءات اللازمة لوقف هذه التهديدات.
بدورها، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن الدفاعات الجوية تعاملت، اليوم السبت، مع 3 صواريخ باليستية و8 طائرات مسيرة قادمة من إيران، في إطار عمليات مستمرة للتصدي للهجمات التي تستهدف أراضي الدولة.
وقالت الوزارة إن إجمالي ما جرى اعتراضه منذ بدء الهجمات بلغ 341 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً و1748 طائرة مسيرة، في ظل تصاعد وتيرة التهديدات الجوية خلال الفترة الماضية.
وأضافت أن هذه الهجمات أسفرت عن "استشهاد 2 من منتسبي القوات المسلحة أثناء أداء واجبهم"، إلى جانب مقتل 6 مدنيين من جنسيات مختلفة، وإصابة 160 شخصاً بجروح متفاوتة.
وأوضحت أن المصابين ينتمون إلى جنسيات متعددة، من بينها الإماراتية والمصرية والسودانية والإثيوبية والفلبينية والباكستانية والهندية، إلى جانب جنسيات أخرى، ما يعكس اتساع تأثير الهجمات.
وأكدت الوزارة أن القوات "في حالة جاهزية كاملة للتعامل مع أي تهديدات، والتصدي بحزم لأي محاولات تستهدف زعزعة الأمن، بما يضمن حماية السيادة والاستقرار".
وتأتي هذه التطورات في سياق تصعيد مستمر تشهده دول الخليج منذ اندلاع المواجهة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة الأمريكية و"إسرائيل" من جهة أخرى في 28 فبراير الماضي.
وتعرضت مدن ومنشآت حيوية في الإمارات ودول الخليج لمئات الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة، ما أدى إلى وقوع أضرار مادية واسعة في البنى التحتية والمنشآت النفطية، إضافة إلى سقوط ضحايا وخسائر بشرية متفاوتة.
واستهدفت إيران 7 دول عربية، معظمها خليجية، بما لا يقل عن 4 آلاف و374 صاروخًا وطائرة مسيّرة، إضافة إلى هجوم بطائرتين مقاتلتين، وفق إحصاء استنادًا إلى بيانات رسمية حتى الساعة 21:30 ت.غ من مساء الجمعة.
وتأتي هذه الهجمات، التي شنتها طهران خلال 21 يومًا (3 أسابيع)، ولم تتوقف في أول أيام عيد الفطر الموافق الجمعة، في إطار ما تقول إنه "رد على عدوان أمريكي إسرائيلي" متواصل عليها منذ 28 فبراير/ شباط الماضي.
وتُعد الإمارات الأكثر تعرضًا لهذه الهجمات، 353 صاروخًا و1740 مسيّرة
تليها الكويت 261 صاروخًا و585 مسيّرة، ثم البحرين143 صاروخًا و242 مسيّرة
وقطر 206 صواريخ و87 مسيّرة وطائرتان مقاتلتان
والسعودية 38 صاروخًا و507 مسيّرات، والأردن 204 صواريخ ومسيّرات، فيما كانت سلطنة عُمان الأقل استهدافًا : 16 مسيّرة.
ومنذ 28 فبراير الماضي، تتعرض السعودية ودول الخليج لعدوان بمسيّرات وصواريخ إيرانية، تقول طهران إنها تستهدف من خلالها قواعد أمريكية في المنطقة رداً على الحرب الأمريكية الإسرائيلية عليها المستمرة منذ ذلك اليوم.
غير أن هذه الهجمات ألحقت أضراراً بأعيان مدنية، شملت مطارات وموانئ ومنشآت نفطية ومباني متعددة، فضلاً عن تسببها بوقوع ضحايا مدنيين.