• الرئيسية
  • من نحن
  • الإفتتاحية
  • اتصل بنا
  • English
إذهب إلى...
    الرأي الثالث الرأي الثالث
    • أحدث الأخبار
    • أخبار خاصة
    • قضية ساخنة
      • أ.م.د.علي متولى أحمد
    • حوارات
    • كتابات وآراء
      • اسكندر شاهر
      • كمال عوض
      • عبدالوهاب طواف
      • سامية الأغبري
      • شيرين مكاوي
      • حسين الوادعي
      • ديمة ناصيف
      • د. مـروان الغفوري
      • خالد الرويشان
      • الدكتور زارا صالح
      • د. عادل الشجاع
      • محمد المسوري
      • فتحي بن لزرق
      • بشير عثمان
      • علي البخيتي
      • الدكتور فيصل الحذيفي
      • سامي كليب
      • محمد عياش
      • هند الإرياني
      • نهى سعيد
      • عبدالإله المنحمي
      • حسن عبدالوارث
      • محمود ياسين
      • محمد جميح
      • فتحي أبو النصر
      • أمل علي
      • أ.د. أيوب الحمادي
      • ياسر العواضي
      • منى صفوان
      • د. أبوبكر القربي
      • د. أروى أحمد الخطابي
      • نبيل الصوفي
      • ضياء دماج
      • محمد سعيد الشرعبي
      • الشيخ عبدالعزيز العقاب
      • أحمد عبدالرحمن
      • د. منذر محمد  طارش 
      • فكري قاسم
      • د. باسل باوزير
      • Maria Zakharova
      • خليل القاهري
      • عادل الحداد
      • أمين الوائلي
      • د. محمد الظاهري
      • سمير الصلاحي
      • سارة البعداني
      • د محمد جميح
      • محمد النعيمي
      • نائف حسان
      • حسن عبدالله الكامل
      • أمة الله الحجي
      • فؤاد المنتصر
      • محمد عايش
      • حنان حسين
      • صبحي غندور
      • سمر أمين
      • عبدالخالق النقيب
      • معن بشّور
      • جهاد البطاينة
      • د.عامر السبايلة
      • محمد محمد المقالح
      • الدكتور إبراهيم الكبسي
      • أحمد سيف حاشد
      • القاضي عبدالوهاب قطران
      • حسين العجي العواضي
      • نايف القانص
      • همدان العلي
      • مجاهد حيدر
      • حسن الوريث
      • د.علي أحمد الديلمي
      • علي بن مسعود المعشني
      • خميس بن عبيد القطيطي
      • د.سناء أبو شرار
      • بشرى المقطري
      • م.باسل قس نصرالله
      • صالح هبرة
      • عبدالرحمن العابد
      • د. عدنان منصور
      • د. خالد العبود
      • أ.عبدالله الشرعبي
      • أ.م.د.علي متولى أحمد
      • أحمد غراب
      • الدكتور علي الأشبط
    • صحف عربية وعالمية
    • تقارير عربية ودولية
      • تقارير عربية
      • تقارير دولية
      • أ.م.د.علي متولى أحمد
    • أدب وثقافة
    • إقتصاد
    • فن
    • رياضة
    • المزيد
      • وسائل التواصل الإجتماعي
      • إستطلاع الرأي
      • أخبار المجتمع
      • علوم وتكنولوجيا
      • تلفزيون
      • من هنا وهناك
      • فيديو
    إذهب إلى...

      شريط إخباري

      • 10 قتلى بينهم أطفال بقصف حوثي لمائدة إفطار رمضانية في مدينة حجة
      • إسرائيل تفتح معبر رفح الأربعاء أمام حركة «محدودة» للأفراد
      • توغلات إسرائيلية في درعا والقنيطرة وتأكيد غربي على مواصلة دعم سورية
      • 3 دول خليجية تتصدى لهجمات بصواريخ ومسيرات إيرانية
      • وزير الخارجية المصري يبدأ جولة خليجية لتعزيز التضامن وتنسيق المواقف
      • غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت وحزب الله يقصف جنوب تل أبيب
      • السودان: تصاعد حرب المسيرات وسقوط ضحايا وسط حراك سياسي
      • غارات عنيفة لسلاح الجو الباكستاني على قندهار جنوبي أفغانستان
      • دعوة مصرية أوروبية وتحركات لتطويق مسار تصعيد الحرب الإيرانية
      • مقترح فرنسي لإنهاء حرب لبنان: اعتراف بإسرائيل وتوقيع اتفاق "عدم اعتداء"

      تقارير عربية ودولية

      لماذا لن تساعد الصين إيران؟

      لماذا لن تساعد الصين إيران؟

      16 مارس, 2026

       تراقب الصين عن كثب القصف الذي تشنه الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران. فبكين، في نهاية المطاف، هي أهم شريك لطهران. 

      وقد تقاربت الدولتان بفعل تاريخ مشترك وأهداف متشابهة: فكلتاهما تنحدر من حضارة قديمة بارزة غير غربية، وكلتاهما تعارض اليوم نظاماً عالمياً تهيمن عليه القوى الغربية.

       كما يرتبط أمن الصين في مجال الطاقة بعلاقتها مع إيران. ففي عام 2025، جاء أكثر من 55 في المئة من إجمالي واردات الصين النفطية من الشرق الأوسط، نحو 13 في المئة منها من إيران نفسها، 

      ومعظم هذه الإمدادات لا بد أن يمر عبر مضيق هرمز، الممر المائي الضيق الذي تطل عليه إيران. 

      ولأن حملة القصف الأخيرة ستعطل إمدادات النفط الإيرانية، وقد تقوض الإنتاج في مختلف دول الخليج، 

      ولأنها قد تهدد أيضاً قدرة بكين على توريد النفط من المنطقة، فقد تكهن بعض المحللين بأن الصين قد تهب لمساعدة طهران، إما عبر تدخل عسكري مباشر، أو على الأقل من خلال تقديم دعم مادي مثل المعدات والقطع ذات الاستخدام المزدوج، على غرار ما قدمته لروسيا خلال حرب أوكرانيا.

      لكن على رغم قلق الصين، فمن غير المرجح أن تتدخل. فبعد حرب الأيام الاثني عشر التي شنتها إسرائيل على إيران في يونيو (حزيران) 2025، لم تقدم بكين سوى خطاب دبلوماسي نمطي دعماً للجمهورية الإسلامية. 

      وبالمثل، فإن أشد تعبير استخدمته وزارة الخارجية الصينية في مؤتمرها الصحافي الرسمي هذا الأسبوع تمثل في إدانة اغتيال المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، لا في إدانة مجمل الحملة على إيران.

       كما أن دعوة الوزارة إلى "وقف العمليات العسكرية من قبل الأطراف المعنية"- وهي دعوة تشمل إيران إلى جانب الولايات المتحدة وإسرائيل- ودعمها العلني لاحترام "سيادة دول الخليج وأمنها وسلامة أراضيها"،

       كلها مؤشرات إلى أن الصين تحاول الحفاظ على علاقات جيدة مع دول الخليج بقدر حرصها على الإبقاء على علاقتها مع إيران.

      وهذا النهج القائم على عدم التدخل ليس وليد اللحظة. فمنذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حين هاجمت "حماس" إسرائيل، أخذت بكين تشعر بخيبة أمل متزايدة إزاء قدرة طهران ومصداقيتها بوصفها قوة إقليمية. 

      كذلك فقد الاستراتيجيون الصينيون ثقتهم بإيران بسبب ما يرونه ميلاً إيرانياً إلى الرضوخ للمطالب الغربية بدل مواجهتها، وهو ما تجلى، في نظرهم، في رغبتها المستمرة في التفاوض مع واشنطن. 

      وفي نهاية المطاف، لا تنظر بكين إلى تغيير النظام في إيران باعتباره أسوأ السيناريوهات. 

      فالصين مستعدة للتعامل مع أي قيادة تبرز بعد الضربات، ما دامت تحمي تدفقات النفط وتعطي الأولوية للمصالح الاقتصادية المشتركة. 

      ولا يُتوقع أن تعيد بكين النظر في موقفها القائم على عدم التدخل أو أن تتحرك بقوة أكبر، إلا إذا تعرضت هذه المصالح للتهديد، أو إذا أدت حرب استنزاف طويلة إلى تعطيل تدفق النفط عبر مضيق هرمز.

      تراجع مكانة إيران

      لطالما قامت استراتيجية الصين تجاه إيران على افتراض أن هذا البلد يمكن أن يشكل موطئ قدم لمصالح بكين في الشرق الأوسط. 

      وفي عام 2021، وللتأكيد على تنامي التعاون بينهما، وقعت الدولتان اتفاق تعاون استراتيجي لمدة 25 عاماً بقيمة 400 مليار دولار، هدفه تعزيز الروابط الاقتصادية والأمنية بينهما. 

      لكن قليلاً من المشروعات التي نصت عليها الاتفاقية تحول إلى واقع، بسبب خشية طهران من أن يؤدي النفوذ الصيني إلى المساس بالسيادة والاستقلال الإيرانيين، وهو ما أثار إحباط بكين من تذبذب مواقف طهران وعدم موثوقيتها.

       والأهم من ذلك أن الصين خلصت إلى أن قوة إيران ورصيدها الثوري مبالغ فيهما. 

      فعدد سكان إيران يزيد على عدد سكان إسرائيل بعشرة أضعاف، وعلى عدد سكان السعودية بثلاثة أضعاف، لكن ناتجها المحلي الإجمالي يقل عن 90 في المئة من الناتج الإسرائيلي، ولا يعادل سوى 25 في المئة من الناتج السعودي. 

      وفي تقدير بكين، اعتمدت إيران على حروب الوكالة والحرب غير المتكافئة لردع خصومها، وهو ما ضخم صورتها وقدراتها، وحجب في الوقت نفسه مواطن ضعفها الداخلية.

      وترى الصين أيضاً وجود تناقض بين الهدف الاستراتيجي الإيراني المتمثل في قيادة ثورة إسلامية، والشروط اللازمة لتحقيق هذا الهدف. 

      فبحسب تعليقات وتحليلات منشورة لنيو شينتشون، المدير التنفيذي لمعهد الدراسات الصينية - العربية في جامعة "نينغشيا"، فإن الأيديولوجيا الإسلامية للنظام الإيراني تحول دون تقديم تسويات وتنازلات للولايات المتحدة في القضايا السياسية والنووية. 

      لكن العقوبات الخانقة تجعل من تحسين العلاقة مع الولايات المتحدة شرطاً أساسياً لإصلاح الاقتصاد الإيراني، وتعزيز قوة البلاد، وتخفيف الضغوط الخارجية التي تعرقل الإصلاح الداخلي. 

      وهكذا تجد إيران نفسها عالقة بين عدائها للولايات المتحدة وحاجتها إلى التوصل إلى اتفاق مع واشنطن، وبين جذورها الدينية المحافظة وحاجتها إلى الإصلاح.

      وفوق ذلك، يرى كثير من المحللين الصينيين أن إيران لم تُظهر حزماً كافياً في مواجهة خصومها بصورة مباشرة.

       فعندما اغتالت الولايات المتحدة في عام 2020 قاسم سليماني، أبرز القادة العسكريين الإيرانيين، وعندما قصفت إسرائيل السفارة الإيرانية في سوريا عام 2024، بدا رد طهران الانتقامي على القواعد الأميركية في العراق وعلى إسرائيل ضعيفاً وغير كاف.

       كما رأى كثير من المراقبين الصينيين أن الرد الإيراني على حرب الأيام الاثني عشر، الذي شمل توجيه إنذار مسبق إلى قطر والولايات المتحدة قبل إطلاق الصواريخ، كان ضعيفاً وغير فعال على نحو غير متناسب. 

      وقد سخر مستخدمو الإنترنت الصينيون من تلك الردود، ووصفوها بأنها "انتقام استعراضي". 

      واليوم، أصبح التشاؤم حيال مصير إيران جزءاً راسخاً من التقييمات الصينية للشرق الأوسط. ففي الأزمة الحالية، عبر قادة رأي صينيون، مثل المعلق البارز هو شيجين، عن أسفهم للمأزق الذي تواجهه إيران وشعبها، وحملوا طهران مسؤولية إدخال البلاد فيه.

      كما أسهمت طريقة تعامل إيران مع وكلائها في تقويض ثقة الصين بها أكثر. فمنذ عام 2023، تعرضت هذه الجماعات للاستهداف والتدمير تباعاً. 

      فقد تمكنت القوات الإسرائيلية، مثلاً، من إضعاف "حماس" و"حزب الله" بشدة، فيما أخفقت إيران في تقديم دعم يُذكر لهما أو الرد بصورة فعالة. 

      وقد تابعت بكين بدهشة، في ديسمبر (كانون الأول) 2024، نفي نائب الرئيس الإيراني محمد ظريف وجود صلات لبلاده بالجماعات الوكيلة في المنطقة، المعروفة باسم "محور المقاومة"، وإعلانه أن إيران لا تتحكم في تصرفات تلك الجماعات. 

      ثم، في أبريل (نيسان) 2025، سحبت إيران عناصرها العسكريين من اليمن وسط حملة القصف الأميركية، في خطوة عكست تخليها عن حلفائها الحوثيين لتجنب تصعيد التوتر مع واشنطن والإبقاء على أمل استئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة.

      لقد أصبح التشاؤم إزاء مصير إيران جزءاً راسخاً من التقييمات الصينية للشرق الأوسط
       
      كما تشعر الصين بخيبة أمل إزاء الإخفاقات الداخلية للنظام الإيراني. فعلى رغم امتناع وسائل الإعلام الرسمية الصينية عن انتقاد النظام علناً، 

      فإن دوائر صنع القرار الصينية المعنية بالشرق الأوسط تدرك بوضوح سوء عملية اتخاذ القرار والفساد المستشري وضعف الحوكمة في طهران. 

      وتشير قدرة إسرائيل على اختراق الأجهزة الأمنية الإيرانية- وهي التي مكنتها من استهداف القادة العسكريين والعلماء النوويين الإيرانيين بفاعلية خلال حرب الاثني عشر يوماً- إلى أن كثيراً من المسؤولين الإيرانيين لا يثقون بنظامهم ومستعدون لبيع بلادهم. 

      ولهذا يشكك القادة الصينيون في قابلية دولة لا يثق مسؤولوها أنفسهم بنظامها على الاستمرار.

      وتعني خيبة الأمل الصينية هذه إزاء القيادة الإيرانية أن بكين لا تعارض من حيث المبدأ تغيير النظام في إيران. فالأولوية بالنسبة إليها هي ضمان بقاء إيران شريكاً اقتصادياً موثوقاً، ولذلك فهي لا تكترث كثيراً بطبيعة النظام الحاكم. 

      بل إن الهجمات الأميركية والإسرائيلية، إذا نجحت في كبح الطموحات العسكرية المارقة لإيران وأعادت تموضع البلاد كقوة اقتصادية في الشرق الأوسط، فقد تفتح الباب أمام مستقبل قد ترحب به الصين.

      كما أن علاقة الصين بالولايات المتحدة تجعل من سعي بكين إلى إنقاذ النظام الإيراني أمراً غير مرجح. 

      فمن المقرر أن يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالزعيم الصيني شي جينبينغ في نهاية مارس (آذار)، وهو لقاء يفتح الباب أمام احتمال التوصل إلى صفقة كبرى بين البلدين قد تقود إلى انفراج حقيقي بعد ثماني سنوات صعبة من التنافس بين القوتين العظميين. 

      ولا تريد بكين أن تؤدي الحرب في الشرق الأوسط إلى تقويض مساعيها للعمل مع ترمب.

      تغيير الحسابات

      إن اهتمام الصين بإيران يتعلق في المقام الأول بأمن الطاقة. 

      فعلى رغم تنويع الصين مصادر إمداداتها واستثمارها بكثافة في الفحم والطاقة الشمسية والرياح والطاقة النووية- إذ تجاوزت الطاقة المتجددة النفط لتصبح ثاني أكبر مصدر لاستهلاك الطاقة في الصين بعد الفحم عام 2025-

       فإن النفط لا يزال يؤدي دوراً لا يمكن الاستغناء عنه في الاقتصاد الصيني. 

      فلا تزال الصين تعتمد على النفط المستورد لتزويد طائراتها بالوقود وتشغيل سفنها وإنتاج البتروكيماويات. 

      وتشير التقديرات إلى أن الصين تمتلك ما بين 1.3 و1.4 مليار برميل من احتياطيات النفط، أي ما يعادل نحو 30 في المئة من وارداتها في عام 2025، وهي كمية تكفي لتحمل انقطاع قصير الأمد في الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط، لكنها لا تكفي لفترة طويلة.
       
      وأحد الأمور التي تقلق الصين - وقد يدفعها إلى إعادة حساباتها والتخلي عن موقف المتفرج - هو إغلاق مضيق هرمز، الذي سيؤدي إلى قطع أكثر من نصف واردات الصين النفطية. 

      وقد اعتاد المسؤولون التنفيذيون في قطاع النفط الصيني وخبراء الشرق الأوسط استبعاد احتمال أن يؤدي نزاع إقليمي إلى إغلاق طويل الأمد لممرات الشحن. 

      وهم يرون أنه إذا أدت حرب في الشرق الأوسط إلى تعطيل شحنات النفط عبر المضيق، فإن ذلك سيتسبب بأزمة طاقة عالمية وسيفرض سريعاً حلاً جماعياً. 

      وخلال حرب الاثني عشر يوماً، على سبيل المثال، استبعد الخبراء الصينيون أن تقدم إيران على إغلاق مضيق هرمز، لأن ذلك سيستعدي دول الخليج بأكملها ويقوض إيرادات إيران نفسها. 

      وقد استخدمت بكين هذه الحجة للرد على الدعوات الداخلية - وكذلك التكهنات الغربية - بشأن احتمال إقامة وجود عسكري صيني في المنطقة.

      غير أن الافتراض القائل إن منتجي الطاقة ومستهلكيها في العالم لن يسمحوا بانهيار المنطقة بات اليوم على المحك. فبكين تضغط على طهران لإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وتجنب اتخاذ أي خطوات قد تعطل تدفق الطاقة. 

      وإذا تعرضت إمدادات الصين النفطية من المنطقة للخطر، فقد تلجأ إلى موردين بديلين، وفي مقدمهم روسيا، التي توفر حالياً أكثر من 17 في المئة من واردات الصين النفطية. 

      لكن بكين تشعر بعدم الارتياح للاعتماد المفرط على مورد واحد، لأنها تخشى حدوث انقطاع كبير آخر في الإمدادات.

      أما الاختبار الأكبر بالنسبة إلى الصين فسيكون اندلاع حرب طويلة الأمد. فإذا صمد النظام الإيراني أمام القصف الأميركي والإسرائيلي وتمكن من إلحاق أضرار حقيقية في ضرباته المضادة، فإن ذلك سيضع بكين أمام معضلة.

       فإذا تخلت طهران عن ميلها إلى الرضوخ وقاتلت وصمدت، فسيكون من الصعب على الصين الوقوف جانباً والامتناع عن تقديم المساعدة للنظام. 

      فلا تزال إيران الشريك الإقليمي الأهم لبكين. ورفض دعمها حتى بعد أن تثبت قدرتها على الصمود قد يكشف ضعف التزام الصين تجاه شركائها. 

      وإذا تدخلت بكين، فقد يشبه دعمها لطهران ما قدمته لروسيا في حرب أوكرانيا: توفير إمدادات من التكنولوجيا والقطع ذات الاستخدام المزدوج مثل الطائرات المسيرة، وشراء النفط الإيراني، وتقديم دعم تكنولوجي لتعزيز الصناعات الدفاعية الإيرانية.

      كلما طال صمود النظام الإيراني، زادت الضغوط على الصين للتدخل دعماً له، وهو ما قد يطيل أمد الحرب أكثر.

       أما إذا انهار النظام سريعاً كما حدث لنظام بشار الأسد في سوريا، أو استقر الوضع بسرعة كما حصل بعد الإطاحة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، فمن غير المرجح أن تتوقف الصين طويلاً عند هذه النتيجة.

       فقد فقدت بكين بالفعل ثقتها بقيادة الجمهورية الإسلامية، وما يهمها الآن هو كيفية التعامل مع السلطة المقبلة لضمان استمرار تدفق النفط من الشرق الأوسط.
       
      يون صن مديرة برنامج الصين في مركز ستيمسون.
       ترجمة عن "فورين أفيرز" 5 مارس (آذار) 2026

        مشاركة :
      • طباعة

      مقالات متنوعة

      • تقارير عربية ودولية 16 مارس, 2026

        مأزق الرهينة اللبنانية: لا مخرج من حربين

        مأزق الرهينة اللبنانية: لا مخرج من حربين
        تقارير عربية ودولية 16 مارس, 2026

        إيران وأميركا وإسرائيل: الرابحون والخاسرون

        إيران وأميركا وإسرائيل: الرابحون والخاسرون
        تقارير عربية ودولية 13 مارس, 2026

        الدولة حين تتحول إلى فئات!!

         الدولة حين تتحول إلى فئات!!
      • تقارير عربية ودولية 13 مارس, 2026

        فاتورة الحرب... نقاش أميركي حول الكلفة الحقيقية

        فاتورة الحرب... نقاش أميركي حول الكلفة الحقيقية
        تقارير عربية ودولية 13 مارس, 2026

        وزيرة المرأة في اليمن: مشاريعنا مستدامة ولكل النساء

        وزيرة المرأة في اليمن: مشاريعنا مستدامة ولكل النساء
        تقارير عربية ودولية 13 مارس, 2026

        حرب إيران تفضح أوروبا: هشاشة الموقف والنفط

        حرب إيران تفضح أوروبا: هشاشة الموقف والنفط

      أترك تعليق

      تبقى لديك ( ) حرف

      الإفتتاحية

      • الإمارات… ثلاثية القيادة والإدارة والريادة
        الإمارات… ثلاثية القيادة والإدارة والريادة
        12 مارس, 2026

      الأكثر قراءة

      • الإمارات… ثلاثية القيادة والإدارة والريادة
        الإمارات… ثلاثية القيادة والإدارة والريادة
        12 مارس, 2026
      • دول الخليج العربي… تعظيم سلام
        دول الخليج العربي… تعظيم سلام
        07 مارس, 2026
      • المعارضة السورية تطوّق دمشق وتدخل مدينة حمص
        المعارضة السورية تطوّق دمشق وتدخل مدينة حمص
        07 ديسمبر, 2024
      • المعارضة السورية تسطر الإنتصارات على أبواب حماة
        المعارضة السورية تسطر الإنتصارات على أبواب حماة
        04 ديسمبر, 2024
      • المعارضة السورية تسيطر على رابع مطار عسكري وتتقدم بريف حماة
        المعارضة السورية تسيطر على رابع مطار عسكري وتتقدم بريف حماة
        03 ديسمبر, 2024

      تقارير عربية

      •  الدولة حين تتحول إلى فئات!!
        الدولة حين تتحول إلى فئات!!
        13 مارس, 2026
      • وزيرة المرأة في اليمن: مشاريعنا مستدامة ولكل النساء
        وزيرة المرأة في اليمن: مشاريعنا مستدامة ولكل النساء
        13 مارس, 2026
      • الدولة حين تُدار بعقلٍ وأحد !!
        الدولة حين تُدار بعقلٍ وأحد !!
        07 مارس, 2026
      • الخليج في قلب حرب ليست حربه
        الخليج في قلب حرب ليست حربه
        06 مارس, 2026
      • "اقتصاد الميليشيات" يبتلع "اقتصاد الدولة"
        "اقتصاد الميليشيات" يبتلع "اقتصاد الدولة"
        05 مارس, 2026

      تقارير دولية

      • مأزق الرهينة اللبنانية: لا مخرج من حربين
        مأزق الرهينة اللبنانية: لا مخرج من حربين
        16 مارس, 2026
      • لماذا لن تساعد الصين إيران؟
        لماذا لن تساعد الصين إيران؟
        16 مارس, 2026
      • إيران وأميركا وإسرائيل: الرابحون والخاسرون
        إيران وأميركا وإسرائيل: الرابحون والخاسرون
        16 مارس, 2026
      • فاتورة الحرب... نقاش أميركي حول الكلفة الحقيقية
        فاتورة الحرب... نقاش أميركي حول الكلفة الحقيقية
        13 مارس, 2026
      • حرب إيران تفضح أوروبا: هشاشة الموقف والنفط
        حرب إيران تفضح أوروبا: هشاشة الموقف والنفط
        13 مارس, 2026

      Facebook

      فيديو

      حوارات

      • نائب وزير الخارجية اليمني: الحكومة اليمنية ستعمل من عدن
        09 فبراير, 2026
      • الشيخ عبدالعزيز العقاب: واقع السلام في المنطقة يحتاج إلى قراءة معمقة للواقع
        06 يناير, 2026
      • غروندبرغ: اليمن مهدد بالتحول لساحة حرب إقليمية والحوار طريق النجاة
        20 اغسطس, 2025
      • وزير الخارجية اليمني الأسبق: وقعت هجمات سبتمبر فالتقى صالح بوش لنفي وصمة الإرهاب
        26 يوليو, 2025
      • الزنداني: هجمات البحر الأحمر أضرّت بخريطة الطريق والخيار العسكري ممكن
        12 مارس, 2025
      © 2017 alrai3.com