إيران تؤكد مقتل خامنئي وشمخاني وقائد الحرس الثوري
الرأي الثالث - وكالات
أكد التلفزيون الإيراني، فجر اليوم الأحد، مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي، من جراء الهجوم الذي أطلقته الولايات المتحدة وإسرائيل على البلاد صباح أمس،
في وقت أفادت فيه السلطات الإيرانية باغتيال رئيس هيئة الاركان العامة للقوات المسلحة اللواء عبد الرحيم موسوي، والقائد العام للحرس الثوري اللواء محمد باكبور، ووزير الدفاع اللواء عزيز نصير زادة وأمين مجلس الدفاع مستشار المرشد الأدميرال علي شمخاني.
وقالت إن هؤلاء القادة استشهدوا خلال اجتماع لمجلس الدفاع".
وذكرت وكالة "تسنيم" الإيرانية أن خامنئي اغتيل في أثناء أدائه مهامه في مكتبه في الساعات الأولى من صباح أمس السبت، أي مع بدء الهجوم على إيران.
من جهته، توعد الحرس الثوري الإيراني بردّ قاسٍ على اغتيال خامنئي، معتبراً أن الجريمة "انتهاك صارخ للموازين الدينية والأخلاقية والقانونية"، ومحملاً الولايات المتحدة وإسرائيل المسؤولية عنها.
وأكد في بيان أن "يد انتقام الشعب الإيراني ستبقى ممدودة"، وأن قتلة "إمام الأمة" لن يفلتوا من "العقاب القاسي والحاسم والرادع"، مشدداً على أن القوات المسلحة وقوات التعبئة الشعبية ستواصل نهج قائدها، وستتصدى بحزم لأي اعتداءات داخلية أو خارجية.
ونعى الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، المرشد الإيراني بـ"بالغ الأسف والألم"، واصفاً إياه بأنه "القائد الكبير للأمة الإسلامية"، ومؤكداً أن عملية الاغتيال حصلت على يد "أشقى أشقياء العالم".
وأضاف بزشكيان في رسالته أن "اغتيال أعلى قائد سياسي للجمهورية الإسلامية وزعيم ومرجع ديني بارز للعالم على يد المحور الأميركي الصهيوني المشؤوم يمثل إعلان حرب صريحة مع المسلمين، وخاصة الشيعة منهم في أنحاء العالم".
وقال بزشكيان إن اسم خامنئي "سيبقى خالداً" في تاريخ إيران، مشدداً على أن بلاده ترى أن "الثأر والانتقام من المتورطين والآمرين بهذه الجريمة التاريخية من واجبها وحقها المشروع"،
ومضيفاً أنها "ستقوم بهذه المسؤولية والتكليف الكبير بكل قوتها"، واعداً بمواصلة نهج خامنئي.
وأعلنت الحكومة الإيرانية حداداً عاماً لمدة 40 يوماً، وعطلة عامة لمدة 7 أيام في جميع أنحاء البلاد. وقدمت الحكومة خالص تعازيها في ما وصفته بأنه "المصيبة الكبرى" إلى الشعب الإيراني، وللأمة الإسلامية، والعالم.
وجاء في بيان الحكومة: "لن تمر هذه الجريمة الكبرى دون رد، وستسطر صفحة جديدة في تاريخ العالم الإسلامي والتشيع".
وأضاف البيان: "إن إيراننا العزيزة، بدعم من النصر الإلهي، وبصوت واحد وقلب واحد، ستعبر من هذا الممر الصعب بكل عزة".
"نيويورك تايمز" تكشف كواليس استهداف خامنئي والقيادات الإيرانية
أفادت صحيفة نيويورك تايمز بأن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) ساعدت في تحديد موقع اجتماع لقيادات إيرانية بارزة، قبل أن تنفذ إسرائيل ضربات استهدفت الموقع في طهران،
في عملية أسفرت عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، وعدد من كبار المسؤولين العسكريين.
وبحسب الصحيفة، فإن الوكالة كانت تتابع تحركات خامنئي منذ أشهر، وتمكنت من تعزيز معلوماتها بشأن أماكن وجوده وأنماط تحركه.
وقبيل تنفيذ الهجوم، علمت الوكالة بعقد اجتماع لكبار المسؤولين الإيرانيين، صباح السبت، في مجمع قيادي يقع في قلب طهران، وتبيّن أن المرشد الأعلى سيكون حاضراً فيه.
وذكرت الصحيفة أن الولايات المتحدة وإسرائيل قررتا تعديل توقيت الهجوم للاستفادة من المعلومات الاستخبارية الجديدة، ما أتاح لهما، وفق وصفها، "نافذة فرصة" لتحقيق هدف مبكر تمثل في تصفية قياديين إيرانيين رفيعي المستوى، بينهم خامنئي.
وأشارت "نيويورك تايمز" إلى أن سرعة تنفيذ العملية عكست مستوى عالياً من التنسيق وتبادل المعلومات بين واشنطن وتل أبيب، إضافة إلى عمق الاختراق الاستخباري للقيادة الإيرانية، لا سيما بعد حرب الاثني عشر يوماً العام الماضي.
كما اعتبرت الصحيفة أن العملية أظهرت إخفاقاً من جانب القيادات الإيرانية في اتخاذ احتياطات كافية، رغم المؤشرات المعلنة على الاستعداد للحرب.
ووفقاً للتقرير، نقلت "سي آي إيه" معلومات وُصفت بأنها "عالية الدقة" بشأن موقع خامنئي إلى إسرائيل، التي اعتمدت عليها، إلى جانب معلوماتها الخاصة لتنفيذ عملية كانت تخطط لها منذ أشهر، استهدفت كبار القادة الإيرانيين.
وكان من المقرر أن يُنفذ الهجوم ليلاً، إلا أن الحكومتين الأميركية والإسرائيلية قررتا تغيير التوقيت للاستفادة من انعقاد الاجتماع، صباح السبت، في المجمع الحكومي الذي يضم مكاتب الرئاسة والمرشد الأعلى والمجلس الأعلى للأمن القومي.
وذكرت الصحيفة أن إسرائيل قدّرت أن الاجتماع سيضم عدداً من كبار المسؤولين، رئيس هيئة أركان القوات المسلحة الإيرانية عبد الرحيم موسوي، ومحمد باكبور القائد العام للحرس الثوري الإيراني، وعزيز نصير زاده وزير الدفاع، وعلي شمخاني رئيس المجلس العسكري، ومجيد موسوي قائد القوة الجوفضائية في الحرس الثوري، ومحمد شيرازي نائب وزير الاستخبارات، إضافة إلى مسؤولين آخرين.
وبحسب التقرير، بدأت العملية نحو الساعة السادسة صباحاً بتوقيت إسرائيل، إذ أقلعت طائرات مقاتلة من قواعدها، مزودة بذخائر بعيدة المدى وعالية الدقة.
وبعد ساعتين وخمس دقائق من الإقلاع، عند نحو الساعة 9:40 صباحاً بتوقيت طهران، أصابت الصواريخ المجمع المستهدف.
وأوضحت الصحيفة أن مسؤولين كباراً في الأمن القومي الإيراني كانوا مجتمعين في أحد مباني المجمع لحظة الضربة، بينما كان خامنئي في مبنى آخر قريب.
ونقلت عن مسؤول دفاعي إسرائيلي قوله إن الضربة نُفذت "بالتزامن في عدة مواقع بطهران، في أحدها اجتمع كبار شخصيات الطبقة السياسية - الأمنية في إيران"،
مضيفاً أن إسرائيل نجحت في تحقيق "مفاجأة تكتيكية" رغم استعدادات إيران للحرب. وأشارت الصحيفة إلى أن البيت الأبيض ووكالة الاستخبارات المركزية امتنعا عن التعليق.
وأعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، السبت، مقتل الزعيم الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي. وذكر ترامب، في منشور على منصة تروث سوشال: "مات خامنئي، أحد أكثر الأشخاص شراً في التاريخ".