وفد سعودي رفيع يصل دمشق لإبرام اتفاقيات اقتصادية
الرأي الثالث - وكالات
وصل إلى العاصمة السورية دمشق، اليوم السبت، وفد سعودي رفيع المستوى برئاسة وزير الاستثمار خالد الفالح لبحث التعاون وتوقيع اتفاقيات لدعم الاقتصاد السوري .
وبحسب وكالة الأنباء السورية "سانا" يضم الوفد الاقتصادي السعودي وزير الاتصالات عبد الله السواحه، ورئيس الهيئة العامة للطيران المدني عبد العزيز الدعيلج، وعدداً من ممثلي الوزارات السعودية.
وشهدت العلاقات الاقتصادية بين السعودية وسوريا، اليوم السبت، توقيع خمس اتفاقيات استراتيجية بين شركات سعودية وجهات حكومية سورية، في خطوة تعكس توجهاً لتعزيز التعاون الاستثماري بين البلدين.
وضمن الاتفاقيات الموقعة، جرى إبرام اتفاقية بين صندوق "إيلاف" والطيران المدني السوري، تهدف إلى تطوير وتشغيل مطاري حلب، بما يسهم في إعادة تأهيل البنية التحتية للنقل الجوي في شمال سوريا.
وفي قطاع الطيران أيضاً، جرى الاتفاق على تأسيس شركة طيران مشتركة بين "طيران ناس" والطيران المدني السوري، إلى جانب توقيع اتفاقية أخرى بين شركة "كابلات الرياض" والصندوق السيادي السوري، تستهدف تطوير شركة الكابلات السورية ودعم صناعاتها.
وشملت الاتفاقيات التي جرى الإعلان عنها تولي شركتي "أكوا باور" و"نقل المياه" السعوديتين تطوير مشاريع تحلية المياه ونقلها داخل سوريا، بما يعزز أمن المياه ويدعم الخدمات الأساسية.
من جانبه، أكد رئيس هيئة الاستثمار السورية طلال الهلالي أن توقيع عقود استراتيجية بين سوريا والسعودية يمثل انطلاقة لمرحلة جديدة من الشراكة تقوم على الثقة المتبادلة والاحترام، وتسهم في دعم مسار التعافي الاقتصادي وتحسين جودة حياة المواطن السوري.
وأوضح الهلالي، خلال مراسم الإعلان عن توقيع العقود، أن الاتفاقيات الموقعة تهدف إلى تعزيز البنية التحتية لقطاع الاتصالات وتطوير منظومات الربط الرقمي، إلى جانب تأسيس شركة طيران سورية – سعودية لتعزيز الربط الجوي، وتشغيل وتطوير شركة الكابلات السورية الحديثة.
وتطرق الهلالي إلى تطوير مطار حلب الدولي، وقال إنه يُعد خطوة محورية ستسهم في إعادة تنشيط الحركة الاستثمارية في سوريا، مؤكدًا في الوقت ذاته نجاح الجهود المبذولة في تحسين واقع الكهرباء بفضل الشراكات الدولية.
ويشهد التقارب السعودي–السوري تطوراً متسارعاً؛ ففي أكتوبر الماضي، أكد الرئيس السوري أحمد الشرع خلال مشاركته في "مبادرة مستقبل الاستثمار" بالرياض، التي حضرها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، أن سوريا تمثل ركيزة لاستقرار المنطقة
مشيراً إلى ارتباط استقرارها بالتنمية الاقتصادية وبدء بلاده "صفحة جديدة" من الانفتاح على العالم.
وعن العلاقة مع السعودية، أكد الشرع حينها أن المملكة تشكل أهمية كبرى للمنطقة، مشيراً إلى أنها "اليوم برؤيتها الجديدة التي يقودها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان أصبحت بوصلة اقتصادية وقبلة للمستثمرين والاقتصاديين".
وفي يوليو الماضي، وقع الجانبان 47 اتفاقية بقيمة 6.4 مليارات دولار خلال منتدى الاستثمار السوري–السعودي في دمشق.
كما تواصل الرياض، منذ ديسمبر 2024، تقديم دعم اقتصادي يشمل تمويلات ومواد نفطية ومشروعات طاقة متجددة، وذلك في إطار دعم التعافي الاقتصادي في سوريا.