مفاوضات بين الحكومة والحوثيين بشأن الأسرى في الأردن غداً الخميس
الرأي الثالث
أعلنت الحكومة اليمنية، اليوم الأربعاء، أن وفدها المفاوض بشأن الأسرى سيتجه غداً الخميس إلى الأردن للتفاوض مع جماعة الحوثيين حول تبادل الأسرى.
وقال ماجد فضائل، المتحدث باسم الفريق الحكومي المفاوض بشأن الأسرى، وكيل وزارة حقوق الإنسان، عبر حسابه على منصة إكس: "غدا (الخميس) يتجه الوفد المفاوض إلى الأردن لعقد جولة مفاوضات مباشرة (مع الحوثي)".
وأوضح أن تلك الجولة هدفها "استكمال تبادل الكشوفات (الخاصة بالأسرى) والاتفاق على الأسماء وتنفيذ ما تم التوافق عليه في جولة مفاوضات مسقط 2".
وفي 23 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، اتفقت الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي في مسقط، على تبادل نحو ألفين و900 أسير ومعتقل، بينهم سعوديون وسودانيون، وذلك برعاية الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وتعد هذه أوسع صفقة تبادل أسرى في اليمن منذ بدء الحرب في البلاد.
وشدد على أن "الوفد المفاوض يعمل بروح المسؤولية والحرص الوطني لإخراج كافة المحتجزين دون تمييز"
وأعرب عن أمله "في أن يتعامل الطرف الآخر (الحوثي) بالجدية ذاتها، وألا توضع أي عراقيل أمام تنفيذ الاتفاق ليتم التبادل، ويكون العيد عيدين وتعود البسمة إلى مئات الأسر بعودة أبنائها سالمين".
ولم يصدر تعليق فوري من قبل الحوثيين بشأن هذا الأمر، لكن الجماعة كانت قد أعلنت قبل نحو أسبوع أن موعد تنفيذ اتفاق مسقط كان مقررا في 27 يناير/ كانون الثاني 2026،
وأعربت عن أسفها لعدم حسم كشوفات الأسرى والمعتقلين الذين سيشملهم الاتفاق، وقالت إن الموضوع يحتاج إلى وقت أطول للانتهاء منه.
الأمم المتحدة: استئناف رحلات إغاثة إلى صنعاء
على صعيد آخر، قالت الأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، إن رحلات المساعدات الإنسانية إلى العاصمة اليمنية صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين ستستأنف هذا الشهر، ما سيمكن ملايين المحتاجين من الحصول على الإمدادات الضرورية في ظل أزمة إنسانية متفاقمة.
وكانت جماعة الحوثيين قد منعت هذه الرحلات لمدة شهر.
وقال جوليان هارنيس، منسق الأمم المتحدة المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية في اليمن، في بيان، إن قرار الحوثيين أمس الثلاثاء بالموافقة على استئناف الرحلات الجوية في شهر فبراير/ شباط سيسمح لمنظمات الإغاثة بالدخول والخروج من صنعاء.
وحذرت الأمم المتحدة من تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن، حيث يحتاج نحو 21 مليون شخص إلى المساعدات، ومن بينهم ملايين يعيشون في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون.
ويعاني اليمن من صراع مستمر منذ 11 عاما بين الحوثيين، الذين سيطروا على العاصمة في عام 2014، وبين الحكومة المعترف بها دوليا ومقرها عدن.
ويُقدر عدد النازحين داخليا بنحو 4.8 ملايين شخص، فيما يحتاج قرابة نصف مليون طفل إلى علاج من سوء التغذية الحاد.
وذكرت الأمم المتحدة يوم الجمعة أن الحوثيين منعوا خدمة النقل الجوي الإنساني التابعة للأمم المتحدة من التوجه إلى صنعاء لأكثر من شهر، وإلى مدينة مأرب لأكثر من أربعة أشهر.
وأوضح هارنيس أن الرحلات الجوية هي الطريقة الوحيدة التي يمكن لموظفي المنظمات غير الحكومية من خلالها دخول المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون والخروج منها
مشيرا إلى أن عمليات الأمم المتحدة تقتصر حاليا على المناطق التي تسيطر عليها الحكومة.
وسبق أن وصف الحوثيون عمل بعض وكالات الأمم المتحدة بأنه عملية سياسية وعسكرية ومخابراتية الهدف منها هو السيطرة على اليمنيين، وهو ما تنفيه المنظمة الدولية.