ما يدار اليوم ليس خلافا سياسيا بل تفكيك ممنهج لفكرة الدولة
المشكلة لم تعد في عيدروس الزبيدي وحده، المشكلة في رشاد العليمي الذي يقود مجلسا بلا قرار وفي رئاسة برلمان لا تجرؤ على المحاسبة وفي مجلس شورى غائب وأحزاب ترفع شعارات الدولة، لكنها تخشى اتخاذ موقف عندما تنتهك هذه الدولة علنا..
كل هؤلاء مسؤولون، عن شرعنة التمرد بالصمت ومسؤولون عن تضليل الشارع اليمني بشعارات التوافق والشراكة، بينما تفرغ الدولة من معناها..
أي سلام يرجى، والدولة لا تملك شجاعة تسمية المتمرد متمردا؟
وأي شرعية هذه التي تتعايش مع من يقوضها من الداخل؟
يا شعب اليمن، ما يدار اليوم ليس خلافا سياسيا عابرا، بل تفكيك ممنهج لفكرة الدولة، تحت رعاية الصمت، وبمباركة الخوف، وبحسابات الخارج..
الصحوة تبدأ بسؤال بسيط:
من يحكم؟ وبأي حق؟ ومن يملك الشجاعة ليقول: كفى؟ إن لم يسم التمرد تمردا اليوم،
فلن يبقى غدا ما يسمى دولة!.