أصعب بلد في العالم!
طالما استطعت أن تعيش في اليمن وتتكيف مع ظروفه وغرائبه ومتناقضاته ستكون قادراً على العيش في أصعب الأماكن في العالم،
تبني كوخاً في أدغال إفريقيا، وتفرش بسطة في أحراش سيبيريا، وتسرح بعربية بطاط في القطب الشمالي المتجمد، وتنصب خيمة في مثلث برمودا، وتعمر "طيرمانة" في قمة إيفرست، وتبيع "مسابح" في نيودلهي، وتفتح مطعم "ضفادع" في موزمبيق، وتخزن في "هوليود"، وتشرب شيشة في "بوليود".
لاحظوا أن أي دبلوماسي غربي أو أميركي قبلما يسوقوه أي منطقة خطرة في العالم مثل أفغانستان أو الصومال أو غيرها يشرعوا يدوه عندنا اليمن علشان يأخذ "التوفل" وبعدين يوزعوه.
علشان كذا تلقى الدبلوماسي الذكي ما يجلس شهرين في اليمن إلا وقدوه بيزمل ويبترع ويخزن ويتكلم صنعاني.
ومن النوادر التي اخبرني بها مجموعة من الموظفين أنه كان يعمل معهم قبل عقد من الزمان دكتور من دولة عربية جاء إلى اليمن، فلم يجد وظيفة في الجامعة، فوظفوه في "البلدية" وكان الجميع يتعاملون معه وكأنه مجنون كلام لا يفهم شيئاً،
وبعد فترة استدعته سفارة بلاده وأبلغته بضرورة السفر إلى بلاده، لأنه تم تعيينه وزيراً في التشكيل الوزاري الجديد،
يعني الذي نعتبره مجنوناً في بلادنا وزيراً في بلاد أخرى وهذا دليل أن عقولنا مقلوبة قلب.
لو تجمع كل المصائب اللي في العالم ستكتشف أنها موجودة في اليمن مع "كاتلوجات" وضمانات وثنتين بطاريات مع كل مصيبة،
تعال شوف الفرق بين الذي يسكر في اليمن والذي يسكر في أي دولة في العالم -نعم كله حرام- لكن تجد الأول يشرب ربع كأس نصه مخلوط ماء،
والثاني "يعطه عط من طاسة" لو شربها بعير لمشى على قدمين إلى المحيط الأطلنطي وهو يرقص رقصة مايكل جاكسون الشهيرة.
وأتحداك انك تجد في أي بلد في العالم ثلاثة راكبين فوق موتر، ويشهد الله أني شفت أسرة بأكملها راكبة فوق موتر ومسافرين.
يعني إذا به واحد في أي مكان في العالم يشعر بالاختناق إذا جلس في مكان مظلم ثلاث ساعات لا أقول عشرين ساعة هذا علاجه انه يجي اليمن ويخزن بالقات الذي هو مسامير الركب، فلا يقوم من مكانه ولا يشعر بوقت كأنه تمثال!