اليمن يطالب بإجراءات رادعة بعد استهداف سادس لمطار عدن
الرأي الثالث - متابعات
طالبت الحكومة اليمنية مجلس الأمن باتخاذ إجراءات رادعة وعقابية لوقف الهجمات الحوثية المتكررة على مطار عدن الدولي
مؤكدة أن استهدافه يهدد سلامة الطيران المدني وحياة المسافرين والعاملين، وذلك بعد تعرضه لهجوم صاروخي للمرة السادسة خلال أكتوبر/تشرين الأول الجاري.
وقال مندوب اليمني الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير عبد الله السعدي، في رسالة وجّهها إلى رئيسة مجلس الأمن، وأحيلت نسخة منها إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، إن جماعة الحوثيين استهدفت مطار عدن الدولي، الأربعاء 28 أكتوبر/تشرين الأول، بعدد من الصواريخ الباليستية، ما عرّض المدنيين والمسافرين والعاملين للخطر.
وأضافت الرسالة، وفق ما أوردته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، أن الهجوم أدى إلى تحويل عدد من الرحلات الجوية إلى مطارات أخرى حفاظاً على سلامة المسافرين، محذرة من تداعيات تكرار استهداف المطار على حركة الطيران المدني وتنقّل المواطنين والجهود الإنسانية.
وأدانت الحكومة اليمنية الهجوم، محمّلة الحوثيين المسؤولية عن الاعتداءات وتداعياتها، ومعتبرة أن استهداف مطار مدني يمثل جريمة حرب، وتهديداً مباشراً لأرواح المسافرين وأطقم الطائرات والعاملين، فضلاً عن المخاطر التي يفرضها على سلامة العمليات الجوية.
وشددت الرسالة على أن تكرار الهجمات على المنشآت المدنية يستوجب تحركاً دولياً يتجاوز بيانات القلق والإدانة إلى إجراءات عملية تضمن حماية المطارات المدنية، ومحاسبة المسؤولين عن استهدافها، وتمنع تحويل المرافق الخدمية إلى أهداف للتصعيد العسكري.
ودعت الحكومة مجلس الأمن والأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى التحرك العاجل للضغط على الحوثيين والجهات الداعمة لهم لوقف الهجمات على المنشآت المدنية والمناطق السكنية، مؤكدة ضرورة اتخاذ تدابير فاعلة لحماية المدنيين وضمان استمرار عمل المرافق الحيوية.
كما طالبت بالتنفيذ الكامل لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة باليمن، وفي مقدمتها القراران 2140 لعام 2014 و2216 لعام 2015، لا سيما ما يتعلق بحظر توريد الأسلحة إلى الأفراد والكيانات المشمولة بالتدابير الدولية.
ودعت كذلك إلى تعزيز التعاون الدولي مع الحكومة اليمنية لمنع التوريد أو البيع أو النقل غير المشروع للصواريخ الباليستية والأسلحة ومكوناتها، فضلاً عن أشكال المساعدة العسكرية التي قالت إنها تصل إلى الحوثيين.
الأمن الوطني في عدن يعلن ضبط ستة أشخاص بتهمة التجسس
أعلنت قوات الأمن الوطني في العاصمة المؤقتة عدن، الخميس، ضبط ستة أشخاص قالت إنهم مرتبطون بجماعة الحوثيين، للاشتباه في تورّطهم بأنشطة استخباراتية شملت تصوير مطار عدن الدولي ورصد تحركات مواكب عسكرية.
وقالت عمليات قوات الأمن الوطني، في بيان نشره المركز الإعلامي للقوات، إن "عمليات الضبط نُفذت في مناطق متفرقة من العاصمة، عقب عمليات رصد ومتابعة وتحريات ميدانية"
مضيفة أن المشتبه بهم متورطون في جمع معلومات عن مواقع حيوية وتحركات أمنية وعسكرية.
وبحسب البيان، فإن الأنشطة المنسوبة إلى الموقوفين شملت تصوير مطار عدن الدولي، ورصد وتصوير تحرّكات المواكب العسكرية
مشيراً إلى أن ضبطهم يأتي ضمن إجراءات أمنية تستهدف ملاحقة خلايا تقول القوات إنها مرتبطة بالحوثيين، والكشف عن أنشطتها في عدد من مديريات العاصمة.
وأكدت قوات الأمن الوطني استمرار عمليات الرصد والتحري لتعقب أشخاص يُشتبه في تورطهم بأنشطة تجسسية، مشيرة إلى أن الإجراءات القانونية بحق الموقوفين ستُستكمل وفقاً للقانون.
وفي تطور ميداني متصل، استهدفت غارات جوية وقصف مدفعي للقوات اليمنية تجمعات ومواقع لجماعة الحوثيين في منطقة الضباب غربي مدينة تعز، فيما دمّرت غارة جوية طقماً عسكرياً تابعاً للجماعة، وفق ما أفادت به قيادة محور تعز .
وقالت قيادة المحور إن الطيران الحربي شنّ غارتين على تجمعات للحوثيين في سائلة عنقبة بمنطقة برداد، فيما استهدف بغارة ثالثة طقماً عسكرياً للجماعة في منطقة الدعسة بالضباب، ما أدى إلى تدميره واحتراقه.
كما قصفت مدفعية القوات الحكومية تجمعاً مسلحاً للحوثيين في نقطة خالد بن الوليد بمنطقة الضباب، ما أسفر، بحسب قيادة محور تعز، عن سقوط أفراد النقطة بين قتيل وجريح، من دون الإعلان عن حصيلة محددة.
زعماء قبائل يمنيون يطلقون ميثاقاً للحد من تداعيات الحرب
اجتمع زعماء وشيوخ قبائل يمنيون في مقر الأمم المتحدة في جنيف، الخميس، لإطلاق مجموعة مبادئ تهدف إلى حماية المدنيين، وتعزيز وصول المساعدات الإنسانية إلى اليمن.
ويأمل القيّمون على المبادرة أن تسهم الخطوة في التخفيف من حدّة الأزمة الإنسانية التي تشهدها البلاد.
ويستند "ميثاق الشرف القبلي اليمني لحماية المدنيين" إلى الأعراف القبلية، والقيم الإسلامية، ومبادئ القانون الدولي الإنساني. وأَعَدّ الميثاق على مدى العامين الماضيين زعماء وشيوخ قبائل بدعم من "مركز جنيف لحوكمة قطاع الأمن" (ديكاف)، وسويسرا وهولندا.
وقال الشيخ عبد الكريم المقدشي، الذي شارك في صوغ المبادئ، لوكالة فرانس برس إن الميثاق حظي بموافقة "قبائل اليمن في مختلف المناطق، سواء الخاضعة لسيطرة الحكومة أو الحوثيين".
ووقّع نحو خمسة آلاف زعيم وشيخ قبيلة الميثاق، فيما حضر نحو 100 منهم إلى جنيف، للمشاركة في حفل إطلاقه الرسمي في قصر الأمم المتحدة.
وأضاف المقدشي "إذا كان في إمكان القبائل أن تؤدي دوراً فاعلاً في تحقيق السلام وحماية المدنيين، فربما يمكنها أيضاً أن تضطلع بدور في العملية السياسية".
وجاء في ديباجة الميثاق، المؤلف من عشرة بنود، أنه "يمثل التزاماً مشتركاً من زعماء قبائل اليمن، بصفتهم ضامنين للكرامة الإنسانية وحماية المدنيين والتضامن القبلي والحفاظ على المبادئ الأخلاقية في أوقات النزاع رغم الانقسامات السياسية والجغرافية".