الحرب في المنطقة: ترامب يلوّح بهجوم جديد على إيران
الرأي الثالث - وكالات
ارتفعت في الساعات الأخيرة مؤشرات التصعيد في المنطقة بين طهران وواشنطن، مع حديث الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن احتمال تنفيذ عملية عسكرية جديدة ضد إيران على غرار عملية "ملحمة الغضب" التي أشعلت شرارة الحرب في المنطقة في 28 فبراير/ شباط الماضي.
وقال ترامب خلال تجمع انتخابي في فلوريدا: "قد ننفذ عملية أخرى على غرار ملحمة الغضب"، دون أن يقدّم مزيداً من التفاصيل. وكان الرئيس الأميركي تحدث قبيل سفره عن أنّ بإمكان الولايات المتحدة السيطرة على إيران بأكملها، وعلى النفط الإيراني،
مضيفاً: "نتحكم في مضيق هرمز وبإمكاننا السيطرة على إيران كاملة، ويمكننا السيطرة على كل النفط في إيران، وهم لا يملكون أي أموال"، لكنه تساءل عما إذا كان ينبغي لواشنطن السعي إلى إنهاء الحرب سريعاً، أو ترك الصراع يتلاشى تدريجياً.
في الموازاة، لم يستبعد الموفد الأميركي توم برّاك شنّ الولايات المتحدة ضربة على إيران آخر الأسبوع الحالي، قائلاً في مقابلة مع برنامج بثّ على الإنترنت: "هل يمكن أن تقع ضربة آخر هذا الأسبوع؟
بالتأكيد"، مشيراً إلى أن ترامب "واضح جداً. إنه منفتح ومستعد للتوصل إلى اتفاق، وقد جلسنا إلى طاولة المفاوضات أشهراً طويلة".
في المقابل، حذر نائب قائد الحرس الثوري الإيراني للشؤون السياسية يد الله جواني من عمل بري أميركي ضد إيران، قائلاً إن "ارتكاب العدو مثل هذا الخطأ سيحول إيران إلى مقبرة لجنود الغزاة الأجانب، بغض النظر عن المسار الذي يحاولون الدخول منه".
إلى ذلك، نقلت وكالة رويترز عن مسؤولين إيرانيين كبيرين في قطاع الأمن قولهما إن طهران وضعت خططاً تفصيلية لاستهداف كابلات الاتصالات البحرية في الخليج في حال تعرضها لهجوم جديد من الولايات المتحدة وإسرائيل.
وقال أحد المسؤولَين إن إيران ستسعى إلى منع إجراء إصلاحات بعد أي هجمات لإطالة أمد انقطاع الاتصالات، بما في ذلك الاتصال بالإنترنت.
وأشار أحدهما إلى أنه "إذا تعرضت إيران لهجوم، فلن تكون هناك خطوط حمراء... من الكابلات البحرية إلى القواعد العسكرية، بما في ذلك القواعد السرية".
فاديفول: دول تعتزم العمل لضمان حرية الملاحة
قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول إن مجموعة تضم ألمانيا وسبع دول أخرى "تعتزم العمل معا" لإيجاد حلول للحرب الإيرانية وضمان حرية الملاحة في البحر الأسود. وأفاد فاديفول على هامش اجتماع في إسطنبول: "نحن نتحدث بصوت واحد عندما نقول: كفى".
وحضر اجتماع إسطنبول فاديفول ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الذي استضاف الاجتماع، بجانب وزراء خارجية فرنسا وبريطانيا، وإيطاليا، ومصر، وباكستان والسعودية.
وأوضح أنه تقرر "استنفاد كافة السبل الدبلوماسية والتحدث مع كل من تأثر بشكل مباشر أو غير مباشر".