اجتماع طارئ للجنة الدفاع السياسي الاستراتيجي في الرياض
الرأي الثالث - رويترز
قال وزير الخارجية الباكستاني إسحق دار اليوم الجمعة إن الرياض ستستضيف اجتماعاً طارئاً للجنة الدفاع السياسي الاستراتيجي، بموجب اتفاقية مكة المبرمة بين باكستان وتركيا والسعودية، سيركز على هجمات الحوثيين على السعودية.
وأعلن وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، اليوم الجمعة، أن الاجتماع المرتقب في الرياض للجنة السياسية والدفاعية الاستراتيجية المنبثقة عن "اتفاقية مكة للدفاع المشترك" سيبحث الانخراط السياسي مع الحوثيين بدلاً من العمل العسكري، في ظل تصاعد هجمات الجماعة على السعودية خلال الأيام الأخيرة.
وقال دار إن اللجنة المنبثقة عن الاتفاقية الموقعة بين باكستان والسعودية وتركيا ستعقد اجتماعاً في الرياض الأسبوع المقبل، لبحث هجمات الحوثيين على السعودية، في وقت تتكثف فيه التحركات الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد.
ويأتي الاجتماع المرتقب بعد اجتماع وزراء خارجية الدول الثلاث على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث بحثوا التقدم المحرز في إنشاء الأمانة العامة واللجان وفرق العمل المنصوص عليها في الاتفاقية، والاستعدادات لبدء عملها.
وفي ما يتعلق بتوسيع الاتفاقية، كشف دار أن أكثر من ست دول ترغب في الانضمام إليها، موضحاً أنه لن يُبت في طلبات انضمام جديدة قبل أن تصبح الاتفاقية فاعلة بشكل كامل، وهي عملية قال إنها قد تستغرق ما يصل إلى عام.
وكانت باكستان والسعودية وتركيا قد أبرمت "اتفاقية مكة للدفاع المشترك" في السابع من أغسطس/ آب الماضي، وتنص على اعتبار أي هجوم مسلح على إحدى الدول الثلاث هجوماً عليها جميعاً،
كما تهدف إلى تطوير مختلف أوجه التعاون الدفاعي وتعزيز التنسيق بين الدول الثلاث.
وخلال الاجتماع الأول للجنة السياسية والدفاعية الاستراتيجية المنبثقة عن الاتفاقية، الذي عُقد في إسطنبول في 31 أغسطس/ آب، اتفقت الدول الثلاث على تعزيز التعاون الدفاعي وتطوير القدرات العسكرية، وإنشاء أمانة للاتفاقية في السعودية، على أن يتولى رئاستها في مرحلتها الأولى أمين عام من باكستان لمدة ثلاث سنوات.
وأكدت اللجنة حينها أن الدول الثلاث ستعمل على تعزيز قدراتها الدفاعية وتماسك قواتها المسلحة من خلال التعاون في مجال الصناعات الدفاعية وتطوير الإنتاج والتقنيات المشتركة.
وتأتي التحركات الجديدة في وقت تصاعدت فيه هجمات الحوثيين على السعودية خلال الأيام الأخيرة، بالتوازي مع محاولات دبلوماسية لخفض التصعيد، ولا سيما بعد إعلان تحالف دعم الشرعية في اليمن عن محاولة الحوثيين استهداف مكة المكرمة، وهو ما أثار موجة إدانات واسعة، فيما نفت الجماعة قيامها باستهداف من هذا النوع.
وفي وقت سابق، ذكرت صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير حث إيران على محاولة كبح هجمات الحوثيين ضد السعودية، مشيراً إلى التزامات إسلام أباد بموجب اتفاقية مكة للدفاع المشترك.
ونقلت الصحيفة عن مصدرين مطلعين على محادثات منير ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الأخيرة أن قائد الجيش الباكستاني طلب مراراً من قادة إيران المساعدة في وقف هجمات الحوثيين على السعودية وبنيتها التحتية للطاقة، من دون توجيه تهديدات محددة.
فيما نقلت الصحيفة عن مصدر مطلع على المحادثات الباكستانية مع إيران أن إسلام أباد، التي نشرت طائرات مقاتلة وطيارين في قاعدة جوية تقع شرقي السعودية في إبريل/ نيسان، باتت في "موقف صعب".