الزوبة: لسنا ورقة تفاوض إيرانية أو ساحة لتصفية الحسابات
الرأي الثالث - متابعات
شددت وزيرة الخارجية أفراح الزوبة، على أن بلادها ليست "ورقة تفاوض إيرانية، أو ساحة لتصفية الحسابات"، مؤكدة أن العلاقة مع السعودية "راسخة".
وأكدت الزوبة في مقابلة صحافية نقلت نصها وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ)، "رفض الحكومة وإدانتها للدعم الإيراني الذي يعزز قدرات المليشيات، ويوظف الجغرافيا اليمنية في تهديد الجوار والممرات البحرية".
وقالت: "اليمن ليس تعويضاً لأحد عن خسارة في ساحة أخرى، ولا ساحةً لتصفية الحسابات، ولا ورقةً لتحسين شروط التفاوض الإقليمي لأي قوة إقليمية".
ورأت الزوبة أن "جوهر الأزمة هو انقلاب المليشيات على الدولة، وفرض سلطتها بالسلاح على اليمنيين، وتصادم بين مشروع الدولة الوطنية، ومشروع اللادولة الحوثي القائم على تحويل اليمن إلى منصة لتهديد المنطقة والمصالح الدولية".
وبشأن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، حذّرت الزوبة من أن "الخطر يتجاوز تعطيل الملاحة، إلى محاولة فرض شروط جماعة مسلحة، والسيطرة العسكرية على موقع لا تعني اكتساب حق في التحكم بالملاحة".
وشددت على أن "سيادة الجمهورية اليمنية على أراضيها وجزرها لا تتغير بالقوة، ومرور السفينة تحت التهديد لا يعني أن حرية الملاحة آمنة".
ولفتت إلى أن "الاستقرار المستدام يتطلب تمكين الدولة على سواحلها وموانئها وجزرها، وتوسيع التعاون مع الدول المشاطئة والشركاء في تبادل المعلومات البحرية وأمن الموانئ، وتدريب وتجهيز خفر السواحل ومكافحة التهريب والجريمة المنظمة".
وقالت الزوبة إن "استعادة مؤسسات الدولة اليمنية يمثل ركيزة لأمن اليمن واستقرار المنطقة وسلامة الممرات البحرية، والحكومة تتعامل مع تداعيات التطورات الأخيرة بمسؤولية والتزام".
وأضافت أن "الدولة لا تقلل من صعوبة ما حدث ولا من معاناة المواطنين، ومسؤوليتها تتمثل في معالجة أوجه القصور، وتعزيز تماسك المؤسسات وحماية المدنيين وإسناد المتضررين".
وجاءت تصريحات الزوبة في وقت تشهد الحرب اليمنية تصعيداً ميدانياً متسارعاً منذ يوليو/تموز، بعد فترة من الهدوء النسبي أعقبت هدنة 2022، وسط اتهامات لطهران بدعم جماعة الحوثي، الأمر الذي نفته السلطات الإيرانية مراراً.
وتزامن التصعيد مع توسع العمليات العسكرية على الساحل الغربي لليمن، بينما أدت الهجمات المتبادلة بين الحوثيين والسعودية إلى اتساع رقعة الاستهداف لتشمل المدن والمنشآت النفطية وخطوط الملاحة في البحر الأحمر.
الزوبة: الشراكة مع السعودية راسخة
وعن موقف الرياض، أشادت الزوبة، بـ"وقوف المملكة العربية السعودية الشقيقة إلى جانب الشعب اليمني وقيادته الشرعية، وما قدمته من دعم وتضحيات"،
مؤكدة أن "الشراكة مع المملكة راسخة، ودور المملكة في دعم الدولة اليمنية يمثل ركيزة مهمة لأمن اليمن واستقرار المنطقة، وأمن السعودية يتعزز بوجود يمن آمن ومستقر".
وفي ما يتعلق بالعلاقات مع القاهرة، وصفت الوزيرة مصر بأنها "شريك عربي أساسي، والتنسيق معها بشأن اليمن وأمن البحر الأحمر والعلاقات الثنائية مستمر".
دولياً، ثمّنت الوزيرة "تأكيد روسيا الاتحادية في مجلس الأمن دعم حرية الملاحة، ورفض استهداف السفن التجارية، ودعوتها الحوثيين إلى احترام سيادة دول الجوار".
وجددت "حرص اليمن على تطوير علاقاته التاريخية وحواره الصريح مع موسكو سياسياً واقتصادياً وتنموياً".