براك يقر بأن الجولان أرض سورية تحتلها إسرائيل وكاتس يرد
الرأي الثالث - وكالات
أكد المبعوث الأميركي الخاص إلى سورية والعراق توماس براك أن مرتفعات الجولان أرض سورية لا تزال تحتلها إسرائيل، مضيفاً: "إسرائيل ما زالت تحتل الجولان خلافاً لقرارات الأمم المتحدة والنظام الدولي الذي نص على أنه ملك لسورية".
وأشار إلى أن التوغلات الإسرائيلية في لبنان وسورية قد تستمر حتى تهدأ الأوضاع.
براك، الذي يشغل أيضاً منصب سفير الولايات المتحدة إلى تركيا، قال إن المعلومات الاستخبارية التي استندت إليها إسرائيل في شن غارة على قاعدة أبو الظهور الجوية العسكرية، الواقعة شرقي محافظة إدلب شمال غربي سورية، "لم تكن صحيحة".
وأفاد، في مقابلة صحافية الجمعة، بأنه لا يعرف سبب تنفيذ الغارة، لكنه يستطيع نقل الردود التي تلقاها بهذا الشأن.
ولفت إلى أن إسرائيل تلقت معلومات استخبارية تفيد باحتمال نقل تركيا أصولاً عسكرية إلى قاعدة جوية في سورية، وأنها شاركت هذه المعلومات مع الإدارة الأميركية.
وأوضح براك أن الولايات المتحدة تحققت من هذه المعلومات الاستخبارية قائلاً: "تشاورنا مع أجهزتنا الاستخبارية، وكان الرد الذي تلقيناه أن هذا الادعاء غير صحيح".
وأشار براك كذلك إلى احتمال حدوث "قصور في تبادل المعلومات" بين الجيش الإسرائيلي وجهاز الموساد ومكتب رئيس الوزراء.
وأكد أن الولايات المتحدة وتركيا لم يتم تبليغهما بالهجوم المذكور. ووصف براك الجيش التركي بأنه "قوي وشجاع"، مشيراً إلى أنه "جيش مجهز جيداً للغاية ويعرف عمله جيداً".
وفي سياق متصل، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن إسرائيل أبلغت واشنطن باستعدادات تركية لنصب منظومة رادار ودفاع جوي في مطار أبو الظهور شمالي سورية.
ونقلت عن مسؤول إسرائيلي قوله إن الغارات التي استهدفت مدارج المطار كانت "ضربة تحذيرية" لنظام الرئيس السوري أحمد الشرع، بعد فشل الرسائل الدبلوماسية في ثنيه عن هذه الخطوة.
كاتس يرد على براك
في المقابل، أصدر وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس بياناً، اليوم السبت، رد فيه على براك، معتبراً تصريحاته بشأن مرتفعات الجولان "مليئة بالمغالطات والمواقف التي تُناقض موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب نفسه".
كما قال كاتس، في البيان، إن توصية الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت مطار أبو الظهور العسكري شمال غربي سورية جاءت من الجيش الإسرائيلي.
وجاء في بيان كاتس: "أوصى الجيش الإسرائيلي مراراً وتكراراً بتنفيذ الضربة على قاعدة أبو الظهور الجوية في سورية، استناداً إلى معلومات استخبارية واضحة بشأن نونيا تركيا القيام بعمليات هناك من شأنها أن تُهدد أمن الدولة.
وقد تم الاتفاق على توجيه إنذار مباشر للنظام السوري على أعلى المستويات قبل الموافقة على هذه الخطوة، وذلك لمحاولة منعها، وقد تم ذلك بالفعل".
وأضاف "في الوقت نفسه، أُوصِلت المعلومات الاستخبارية إلى الجهات المختصة في الولايات المتحدة. وبعد تجاهل النداء، وافقتُ أنا ورئيس الوزراء (بنيامين نتنياهو) على تنفيذ الجيش الإسرائيلي للضربة، وقد نُفذت بنجاح.
وكانت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، قالت الخميس، إن إسرائيل تشعر بالقلق من النهج الذي يتبعه براك ومن قدرته على التأثير في ترامب.
وأضافت الصحيفة أن إسرائيل "لا تخفي قلقها من سياسات براك "، لكنها تدرك في الوقت نفسه مدى قربه من ترامب، ما يضعها أمام معضلة.
وذكرت أن الخلاف تجدد عقب غارة إسرائيلية على قاعدة أبو الظهور شمال غربي سورية هذا الأسبوع، إذ حذر براك من "خطر حقيقي" لتصعيد سريع ومواجهة مباشرة بين إسرائيل وتركيا وسورية.
وأوضحت أن براك يرى تركيا، وتحديداً الرئيس رجب طيب أردوغان، طرفاً مركزياً في تشكيل النظام الإقليمي.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومكتب رئاسة الوزراء قد زعما في بيانين أن "جنوداً أتراكاً حاولوا التمركز في القاعدة المذكورة".
وفجر الثلاثاء، شن الطيران الإسرائيلي 8 غارات على مدرج مطار أبو الظهور العسكري بمحافظة إدلب شمال غربي سورية، ما ألحق أضرارا ببنيته التحتية.
وفي هذا السياق، أكدت مصادر في وزارة الدفاع التركية عدم وجود أي بعثة عسكرية تركية في قاعدة أبو الظهور الجوية في سورية، سواء قبل الهجوم الإسرائيلي على القاعدة أو في أثناء تنفيذه.