الدفاعات الجوية الأردنية تعترض أربعة صواريخ إيرانية فوق العقبة
الرأي الثالث - وكالات
أعلن الأردن أن الدفاعات الجوية اعترضت، اليوم الأحد، ثلاثة صواريخ إيرانية من أصل أربعة استهدفت أراضي المملكة، فيما سقط الصاروخ الرابع في منطقة نائية جنوبي البلاد، بالتزامن مع سقوط شظايا اعتراض شمالي مدينة إيلات الإسرائيلية، بعد هجوم صاروخي قالت إسرائيل إنه استهدف مدينة العقبة الأردنية.
وصرّح مصدر عسكري مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية، اليوم الأحد، بأن منظومات الدفاع الجوي اعترضت وأسقطت ثلاثة صواريخ إيرانية من أصل أربعة، فيما سقط الصاروخ الرابع في منطقة نائية جنوبي المملكة بعيداً عن التجمعات السكانية.
وبيّن المصدر أن الحادثة لم تسفر عن أي إصابات بشرية أو أضرار مادية، مؤكداً أن "فرق سلاح الهندسة الملكي باشرت التعامل مع موقع سقوط الصاروخ وتأمينه وفق الإجراءات الفنية والأمنية المعمول بها.
كما أكد أن القوات المسلحة الأردنية تواصل مراقبة أجواء المملكة بأعلى درجات الجاهزية، وستتعامل بكل حزم مع أي تهديد يستهدف أمن المملكة وسلامة مواطنيها".
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد أعلن، اليوم الأحد، رصد إطلاق صواريخ من إيران باتجاه مدينة العقبة الأردنية المقابلة لمدينة إيلات، مشيراً إلى أن ذلك أعقبه تفعيل صفارات الإنذار في الأردن.
وقال الجيش، في بيان، إنه "قد تسقط شظايا أو مقذوفات داخل إسرائيل نتيجة عملية الإطلاق"، داعياً السكان إلى دخول الملاجئ والبقاء فيها حتى إشعار آخر في حال صدور أي إنذار.
وأضاف أنه "لا يوجد، حتى الآن، أي تغيير في تعليمات قيادة الجبهة الداخلية، وفي حال طرأت تغييرات إضافية على تقييم الوضع، فسيُبلَّغ الجمهور بها".
في الأثناء، أفادت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية بسماع دوي انفجارات في مدينة إيلات، فيما ذكرت أن القوات الأميركية اعترضت الصواريخ التي كانت متجهة إلى الأردن.
كما أعلن جيش الاحتلال أنه نفّذ عمليات اعتراض خارج الأجواء الإسرائيلية لشظايا صواريخ اعتراضية كان يُحتمل أن تخترق المجال الجوي الإسرائيلي، مشيراً إلى سقوط شظايا اعتراض شمالي إيلات، من دون تسجيل إصابات.
وفي أعقاب إطلاق الصواريخ، أُخليت طائرات التزود بالوقود الأميركية المركونة من مطار "رامون" جنوبي إسرائيل، على ما أفادت به القناة 13، دون أن تورد أيّة تفاصيل إضافية حول وجهة الإخلاء.
وجاء الهجوم الإيراني بعد ساعات قليلة من نفي وزير الاتصال الحكومي الأردني محمد المومني وجود أي تهديدات محتملة، مؤكداً أن السلطات المعنية لم تصدر أي قرار بإخلاء مطار العقبة أو الميناء البحري في المدينة.
وأضاف أن المطار والميناء يواصلان عملهما بشكل طبيعي، مشدداً على أن "أي مخاطر محتملة يجرى التحذير منها عبر الجهات الأردنية المختصة، ووفق إجراءات معدة مسبقاً، من بينها إطلاق صفارات الإنذار فوراً".
وأضاف المومني أن الجهات الأردنية المختصة لم تسجل أي تهديدات محتملة خلال الساعات الماضية.
وكانت السفارة الأميركية في عمّان قد أصدرت، في وقت سابق من اليوم، تنبيهاً أمنياً حذّرت فيه المواطنين الأميركيين من التوجه إلى مطار الملك الحسين الدولي والميناء البحري في العقبة، بدعوى وجود "تهديد محدد وموثوق به"، إلا أن الحكومة الأردنية، نفت أن تكون قد أصدرت أي قرارات بإخلاء مطار العقبة أو الميناء البحري.
أهم ما نعرفه عن ميناء العقبة ومطارها في الأردن
يقع الميناء الرئيسي أقصى جنوب مدينة العقبة الأردنية قرب الحدود السعودية. ووفقاً لموقع شركة العقبة لإدارة وتشغيل الموانئ، فإن وجود الأرصفة في ميناء العقبة لخدمات التفريغ التحميل والنقل والتخزين.
ويقوم الميناء متعدد الأغراض بمناولة مجموعة متنوعة من البضائع، بما في ذلك البضائع العامة، والحبوب، والماشية، والبضائع المدحرجة، وشحنات المشاريع الصناعية والبنى التحتية.
وأعلنت مجموعة موانئ أبوظبي، في فبراير/شباط الماضي، توقيع اتفاقية امتياز لمدة 30 عاماً مع "شركة تطوير العقبة" لإدارة وتشغيل ميناء العقبة متعدد الأغراض،
وبموجب اتفاقية الامتياز، سيجرى تأسيس مشروع مشترك لإدارة الميناء وتشغيله، تمتلك فيه مجموعة موانئ أبوظبي نسبة 70%، فيما تمتلك شركة تطوير العقبة نسبة 30% من المشروع، وفق وكالة أنباء الإمارات الرسمية.
وقالت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية وقتها إنه، وبموجب الاتفاقية، سيجرى تأسيس شراكة لإدارة وتشغيل الميناء متعدد الأغراض فقط، على أن تبقى جميع أصول الميناء والأراضي مملوكة للحكومة عبر شركة تطوير العقبة، مع استمرار شركة العقبة لإدارة وتشغيل الموانئ بكوادرها القائمة وإدارة مرافق ومواقع مينائية أخرى.
وأظهرت بيانات حركة المناولة في المرافق المينائية واللوجستية في العقبة تسجيل نحو 13.3 مليون طن من البضائع خلال النصف الأول من العام 2026، مقارنة بنحو 11.83 مليون طن خلال الفترة نفسها من العام 2025، بارتفاع نسبته 12%.
وبحسب التقرير الإحصائي الصادر عن سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة وشركة تطوير العقبة الذي نشرته وكالة الأنباء الأردنية اليوم الأحد، فقد تصدر ميناء العقبة متعدد الأغراض منظومة الموانئ التي سجلت نمواً خلال الفترة،
إذ ارتفع مجموع البضائع المناولة فيه بنسبة 61%، من نحو 2.23 مليون طن إلى نحو 3.58 ملايين طن. وفي حركة المسافرين، ارتفع عدد المسافرين بحراً عبر محطة الركاب بنسبة 1%، ليصل إلى 198 ألفاً 696 مسافراً.
أما مطار الملك حسين الدولي في العقبة، فهو يقع بالقرب من مدينة العقبة الصناعية الدولية و ميناء العقبة، وفي يناير/كانون الثاني 2025،
قرر مجلس مفوضي سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة الموافقة على المخطط الشمولي لمطار الملك الحسين الدولي، والذي يشمل توسعة المطار وبدء التحضير لطرحه باعتباره فرصة استثمارية للتطوير والتشغيل من قبل شركة تطوير العقبة.
وبحسب التقرير الإحصائي نفسه الصادر اليوم، فقد ارتفع عدد المسافرين جواً عبر المطار في النصف الأول من 2026 بنسبة 4%، ليصل إلى 95 ألفاً و89 مسافراً.