قتلى وجرحى بضربات أميركية والهجمات الإيرانية ضد الخليج تتصاعد
الرأي الثالث - وكالات
سقط عدد من القتلى والجرحى، ليل الخميس - الجمعة، إثر ضربات أميركية استهدفت مطاراً وجسوراً وبنى تحتية في إيران، في تصعيد أميركي متواصل.
وأفادت وكالة "تسنيم" الإيرانية بإصابة شخصين، إثر قصف محطة تحويل سكك حديدية في مدينة بندر عباس.
كما أفادت وكالة "مهر" الإيرانية بتعرّض موقع للقصف الأميركي في محيط مدينة بستان، جنوب غربي إيران.
وأفادت سلطات محافظة هرمزغان، جنوبي إيران، بمقتل شخصين وإصابة أربعة في قصف ثلاثة جسور بقضاء خمير.
كما أفادت وسائل إعلام إيرانية شبه رسمية بإصابة شخصين في هجوم أميركي على محطة سكك حديدية في بندر عباس، جنوبي البلاد.
يأتي ذلك بعدما جدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخميس، لهجته التصعيدية تجاه طهران، قائلاً إن الإيرانيين "سيُهزمون قريباً جداً"، قبل أن يضيف أنهم "يريدون التوصل إلى تسوية"، وأنه سيرى ما إذا كان ممكناً التوصل إلى اتفاق معهم.
وأضاف أن إيران ترغب في التفاوض، فيما تعكس تصريحاته مزيجاً من التهديد العسكري والإبقاء على باب التسوية مفتوحاً، بالتوازي مع استمرار الغارات، واتساع رقعة الاستهدافات داخل الأراضي الإيرانية.
في المقابل، صعّدت إيران، الخميس، من تهديداتها، مع استمرار الضربات الجوية الأميركية على البلاد، محذرة من توسيع رقعة اعتداءاتها في المنطقة، التي قالت إنها ستطاول "البنى التحتية كافّة"، مشدّدة على أهمية مضيق هرمز، باعتباره "خطّاً أحمر" بالنسبة إلى إيران.
وأشار مقر خاتم الأنبياء المركزي، وفق ما نقلت وكالة مهر الإيرانية، إلى تحذير الرئيس الأميركي المتكرر بإمكانية قصف محطات الطاقة والجسور في إيران.
وفي هذا السياق، قال المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء، العقيد إبراهيم ذو الفقاري، إنه "سوف تُسحق البنية التحتية كافة في المنطقة بالضربات الفولاذية للقوات المسلحة القوية للجمهورية الإسلامية الإيرانية" في حال نفّذ ترامب تهديده.
وفي إطار تهديده، قال: "كل البنى التحتية في المنطقة التي كانت قد بقيت سليمة بفضل الحكمة والرأفة الإيرانيتين، ستُدمَّر عن بكرة أبيها بحيث لا يبقى لها أثر، وكأنها لم تكن موجودة من الأساس"، وفق تعبيره،
معتبراً أن الولايات المتحدة "المجرمة"، على حدّ تعبيره، "ما زالت تواصل تمردها وزعزعة أمن المنطقة".
زادت إيران والولايات المتحدة حدة الهجمات المتبادلة، الخميس، في تصعيد مستمر منذ أسبوع يقوض استمرار هدنة توصلتا إليها الشهر الماضي، غير أن إفراج إيران عن مواطنة أميركية أشار إلى احتمال وجود مسار لتجنب استئناف حرب شاملة.
وأفادت وكالات أنباء إيرانية بأن الولايات المتحدة شنّت ضربات في محيط جزيرة قشم القريبة من مضيق هرمز. كما أفاد التلفزيون الرسمي بأن مدينة بندر عباس الساحلية تعرضت لاستهداف من «العدو الأميركي» مساء الخميس.
في موازاة ذلك، أعلن البيت الأبيض أن إيران تواصل المحادثات مع الولايات المتحدة وترغب في التوصل إلى اتفاق.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن «السبب وراء أحدث الهجمات التي وقعت على مدى الأيام القليلة الماضية هو أن إيران انتهكت مذكرة التفاهم التي أبرمناها معها».
وأضافت: «نصت مذكرة التفاهم التي وقعوها على وجه التحديد على عدم إطلاق النار على السفن التجارية التي تمر عبر مضيق هرمز، لكنهم للأسف اتخذوا قرارا مأساويا بالقيام بذلك».
وأوضحت أن مضيق هرمز مفتوح أمام السفن التي لا تتجه إلى الموانئ الإيرانية أو تغادر منها، وأن البحرية الأميركية لا تزال موجودة هناك «لضمان استمرار ذلك».
بالمقابل، سجّلت موجة الهجمات الإيرانية ضد دول الخليج مؤخراً تصاعداً كبيراً خاصةً في الكويت، الأكثر استهدافاً من الهجمات؛ وذلك مع تجدّد العمليات العسكرية في المنطقة بين الولايات المتحدة وإيران والتصعيد في مضيق هرمز.
ومنذ عودة التصعيد، الأربعاء من الأسبوع الماضي، وحتى فجر الخميس، أظهر رصد أن قوات الجيش الكويتي رصدت نحو 77 طائرة مسيَّرة معادية إلى جانب 18 صاروخاً شملت 8 صواريخ باليستية، و10 صواريخ جوالة، داخل المجال الجوي الكويتي، مشيراً إلى أنه تم اعتراضها والتعامل معها.
كان اللافت في موجة الاستهداف الحالية للكويت، وقوع إصابات بشرية وأضرار مادية، حيث أعلنت الكويت أن عدداً من الهجمات الإيرانية أسفر عن استهداف منشآت حيوية في البلاد، وسقوط شظايا في عدد من المواقع؛ ما أدى إلى وقوع أضرار مادية، و6 إصابات، من بينهم 4 من منتسبي القوات المسلحة الكويتية،
إضافةً إلى تعرّض 3 مراكز حدودية برية شمال البلاد لهجوم عدواني، نجم عن وقوع أضرار مادية، وإصابة.
وتجدّد الاثنين، استهداف القنصلية العامة للكويت في مدينة البصرة بالعراق؛ الأمر الذي رفضته الكويت، مشيرةً إلى الجهود التي بذلتها الحكومة العراقية للتصدي لهذه الاعتداءات
لكنها شددت، في الوقت نفسه، على ضرورة اتخاذ إجراءات «فورية وحاسمة» لمحاسبة جميع المتورطين في تلك الأعمال، وضمان عدم تكرارها، كما لقي هذا التصعيد والهجمات المتواصلة، إدانةً وتضامن خليجي واسع.