سلطنة عُمان تدعو أمريكا وإيران إلى ضبط النفس وتجنب التصعيد
الرأي الثالث - وكالات
دعت سلطنة عُمان، الولايات المتحدة وإيران إلى ضبط النفس ووقف التصعيد، مؤكدة أن التوتر العسكري في المنطقة يهدد الأمن الإقليمي وسلامة الملاحة الدولية وانسيابية التجارة العالمية وإمدادات الطاقة.
ودانت وزارة الخارجية العُمانية، في بيان، الاستهدافات العسكرية التي طالت مملكة البحرين ودولة الكويت، إلى جانب استهداف سفينتين تجاريتين سعودية وقطرية في مضيق هرمز.
وأكدت السلطنة تضامنها الكامل مع البحرين والكويت، ودعمها لكل ما من شأنه صون أمنهما واستقرارهما وسلامة أراضيهما وحماية سيادتهما ومصالحهما.
وقالت إن تصاعد التوتر العسكري في المنطقة يشكل تهديداً مباشراً لأمن المنطقة، ولسلامة الملاحة البحرية، وانسيابية التجارة الدولية، واستقرار إمدادات الطاقة.
وجددت عُمان رفضها الكامل لأي أعمال من شأنها تقويض أمن الدول أو تعريض السفن المدنية والتجارية للخطر، محذرة من تداعيات استمرار التصعيد على الاستقرار الإقليمي.
ودعت جميع الأطراف إلى تغليب لغة الحوار والحلول الدبلوماسية، والابتعاد عن الخيارات العسكرية التي من شأنها توسيع دائرة المواجهة، مشددة على أهمية الالتزام الكامل بالتفاهمات الموقعة، باعتبارها المسار الأمثل لاحتواء الأزمة وترسيخ الأمن والسلام في المنطقة.
وتأتي الدعوة العُمانية في ظل تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، عقب الضربات الأمريكية الأخيرة على أهداف إيرانية، والردود الإيرانية التي طالت عدداً من دول المنطقة، وسط مخاوف من اتساع رقعة الصراع وتهديد أمن الملاحة في مضيق هرمز.
ولاحقاً أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، انتهاء مذكرة التفاهم الموقعة مع إيران، مؤكداً أنه لم يعد يرغب في التعامل مع طهران، فيما رفض الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان تصريحات ترامب
مؤكداً أن بلاده "ترفض ألاعيب الحكومة الأمريكية وتتمسك بحقوقها بحزم".
وزيرا خارجية السعودية وعُمان يبحثان أمن مضيق هرمز
وفي السياق بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مع نظيره العُماني بدر بن حمد البوسعيدي، مستجدات الأوضاع الإقليمية، وفي مقدمتها التطورات في مضيق هرمز، في ظل تجدد الهجمات الإيرانية التي تستهدف أمن الملاحة في المضيق.
وبحسب ما أوردت وزارة الخارجية السعودية، جاء ذلك خلال لقاء عُقد بين الوزيرين في مدينة مسقط، التي وصل إليها بن فرحان، الأربعاء.
كما جرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الوثيقة بين البلدين والشعبين، وسبل تعزيزها وتطويرها بما يخدم المصالح المتبادلة للبلدين ويرفع مستوى التعاون الثنائي ويعزز مسيرة العمل الخليجي المشترك.
وعقب اللقاء، عقد الوزيران جلسة مباحثات رسمية، استعرضا خلالها علاقات التعاون الثنائي وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، بما يدعم المصالح المشتركة ويعزز الشراكة الاستراتيجية بين المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان.
من جانب آخر، ناقش الجانبان مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وتبادلا وجهات النظر حيال القضايا ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها التطورات المتعلقة بمضيق هرمز.
كما أكدا في هذا السياق، أهمية الحفاظ على أمن الممرات المائية، وضمان حرية الملاحة فيها، ودعم الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، وتسوية النزاعات عبر الحوار والوسائل السلمية.
من جانب آخر، بحث الوزيران عدداً من المشاريع الاستراتيجية المشتركة، وفي مقدمتها مشروع المنفذ البري بين البلدين، إلى جانب بحث التعاون في مجالات شبكات النقل والربط اللوجستي، بما يسهم في تعزيز الترابط بين البلدين ويدعم التكامل الإقليمي.
وفي الجانب الاقتصادي أيضاً، بحثا فرص توسيع التعاون بين البلدين في القطاعات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، وتشجيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص.
ولفتا إلى أهمية الاستفادة من الفرص الواعدة في القطاعات ذات الاهتمام المشترك، بما يحقق تطلعات قيادتي البلدين، وينقل مستوى التعاون الثنائي إلى آفاق أرحب.
وفي وقت سابق من يوم الأربعاء، وصل الأمير فيصل بن فرحان إلى العاصمة العُمانية مسقط في زيارة رسمية.
وكان في استقباله لدى وصوله وزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البوسعيدي، وسفير المملكة لدى سلطنة عُمان إبراهيم بن سعد بن بيشان، وفق بيان صادر عن وزارة الخارجية السعودية.
وتأتي هذه الزيارة في ظل التصعيد الجديد عقب معاودة إيران عدوانها على الدول الخليجية، إلى جانب استهداف ناقلتي نفط وغاز سعودية وقطرية في مضيق هرمز.
وكانت السعودية قد أدانت، استهداف الناقلة السعودية "وديان" والناقلة القطرية "الركيات" أثناء عبورهما مضيق هرمز، محملةً إيران المسؤولية الكاملة عن الهجمات وتداعياتها، فيما أكدت الدوحة إدانتها لاستهداف الناقلة التابعة للمملكة.