رابطة أمهات المختطفين تطالب بإجراءات عاجلة لكشف مصير المخفيين قسراً
الرأي الثالث - متابعات
شهدت محافظة عدن، اليوم الاثنين، وقفة احتجاجية نظمتها رابطة أمهات المختطفين أمام بوابة قصر معاشيق، للمطالبة بالكشف عن مصير أبنائهن المخفيين قسراً منذ سنوات، واتخاذ خطوات عملية تنهي معاناتهن المستمرة.
وفي بيان صادر عنها، ناشدت الرابطة الحكومة اليمنية الشرعية المعترف بها دولياً، وقيادة المملكة العربية السعودية، سرعة الاستجابة لنداء الأمهات، وتنفيذ التوجيهات الرئاسية المتعلقة بالكشف عن مصير المخفيين قسراً وإغلاق السجون السرية، عبر إجراءات واضحة وملموسة على أرض الواقع، تفضي إلى عودة حقيقية للمغيبين منذ أكثر من عشر سنوات.
وطالبت الرابطة بجعل ملف المخفيين قسراً في صدارة الأولويات الوطنية، باعتباره قضية إنسانية عاجلة لا تحتمل التأجيل أو التسويف، أسوةً بالملفات الأخرى المرتبطة بجهود تحقيق الاستقرار في اليمن.
وأكد البيان أن التصعيد السلمي الذي تنفذه الأمهات يأتي تعبيراً عن أمل لا يزال حياً في قلوبهن بعودة أحبائهن، وفي الوقت ذاته يمثل صرخة للمطالبة بالإنصاف والعدالة، لاسيما مع حلول شهر رمضان المبارك، حيث جددت الأمهات مناشدتهن بتحويل الوعود إلى أفعال تعيد الطمأنينة إلى أسر أنهكها الانتظار.
وأعربت الرابطة عن قلقها من ظهور عدد من السجون السرية خالية من السجناء، معتبرةً ذلك مؤشراً خطيراً يستدعي تحركاً قانونياً عاجلاً يكفل الكشف الفوري عن أماكن الاحتجاز، وتمكين المحتجزين من التواصل مع أسرهم، والعمل على إطلاق سراحهم قبل إغلاق أي منشآت احتجاز، بما يمنع طمس الأدلة أو ضياع الحقوق.
كما شددت على ضرورة ملاحقة جميع المتورطين في جرائم الاختطاف والإخفاء القسري والانتهاكات المرتبطة بها، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب أو فرارهم من العدالة.
وأبدت الأمهات مخاوفهن من أي محاولات لإطلاق سراح بعض المخفيين بطرق تمس كرامتهم، كتركهم معصوبي الأعين في الشوارع، بما يحول دون كشف أماكن احتجازهم أو الجهات المسؤولة عنها، ويتسبب بحالة هلع لدى عائلاتهم.
وجددت رابطة أمهات المختطفين تأكيدها على مواصلة نضالها السلمي، وتمسكها بحقوق أبنائها في الحرية والكرامة، ومطالبتها بالإفراج عن جميع المختطفين والمخفيين قسراً والمعتقلين لدى مختلف الأطراف، حتى ينالوا حقوقهم المكفولة في الشرائع السماوية والقوانين الدولية والتشريعات الوطنية.
وفي ختام الوقفة، عقد وفد من رابطة أمهات المختطفين لقاءً مع عضو رئيس مجلس القيادة الرئاسي اللواء محمود الصبيحي، ورئيس شعبة السجون ناصر الصبيحي، لبحث مستجدات ملف المختطفين والمخفيين قسراً وسبل تحريكه بصورة جادة وعاجلة.