وفد أمني سوري في الحسكة لاستكمال تنفيذ الاتفاقات مع "قسد"
الرأي الثالث - وكالات
بدأ وفد من وزارة الدفاع السورية، اليوم الجمعة، بحث إجراءات دمج عناصر من "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) ضمن المؤسسة العسكرية في مدينة الحسكة شمال شرقي البلاد، في خطوة تأتي تنفيذاً لبنود الاتفاق الموقّع أخيراً بين الحكومة السورية و"قسد".
وقالت إدارة الإعلام والاتصال في الوزارة لوكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، إن الوفد سيبحث آليات تطبيق بنود الدمج وترتيباته العملية في إطار التفاهمات التي جرى التوصل إليها بعد وقف إطلاق النار في مناطق شمال شرقي سورية.
وقالت قسد في بيان نشرته على منصة "إكس"، إن "القيادة العامة لقواتنا استقبلت وفداً من وزارة الدفاع في الحكومة السورية، في إطار استكمال تنفيذ بنود اتفاقية 29 كانون الثاني وعملية الاندماج، ولا تزال المناقشات مستمرة بهذا الخصوص".
وقالت مصادر مقرّبة من "قسد" ، إن الوفد الموجود في الحسكة يقتصر على عناصر أمنية وعسكرية، من دون مشاركة مفاوضين سياسيين، موضحة أن مهمة الوفد تتضمن استلام خرائط الأنفاق وأماكن تخزين السلاح الثقيل تمهيداً لتسليمه،
إضافة إلى طلب قوائم اسمية بعناصر قوات الأمن الداخلي (الأسايش) مع تحديد أماكن خدمتهم.
وأضافت المصادر أن كل عنصر من عناصر "الأسايش" سيُستدعى بشكل فردي إلى مراكز التجنيد لدراسة ملفه، مشيرة إلى أن العناصر الذين لا يتبعون لـ"الأسايش" سيُطلب منهم الانسحاب من مدن عامودا والدرباسية والمالكية كخطوة أولى ضمن الإجراءات المتفق عليها.
في السياق ذاته، أفادت شبكة "الخابور" المحلية بوصول وفد عسكري رفيع من وزارة الدفاع السورية إلى الحسكة، يضم عدداً من كبار الضباط، بينهم العميد حسن عبد الغني، المتحدث باسم الوزارة، والعميد علي الحسن، رئيس الأمن العسكري، والعميد حمزة الحميدي، رئيس هيئة العمليات، والعميد عواد الجاسم، قائد الفرقة 60.
وأشارت الشبكة إلى أن الزيارة تأتي لمتابعة تنفيذ الاتفاقات مع "قسد"، وملف دمج قواتها ضمن وزارة الدفاع، إلى جانب سحب السلاح الثقيل من المدينة.
والأسبوع الحالي، دخلت مجموعات من جهاز الأمن العام إلى الحسكة والقامشلي، إضافة إلى عين العرب (كوباني) بريف حلب الشرقي، في أولى خطوات تطبيق الاتفاق على الأرض.
إلى ذلك، ناقش قائد "قسد" مظلوم عبدي مع وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، بمدينة هولير في كوردستان العراق، مسار تنفيذ اتفاق 29 يناير/ كانون الثاني مع الحكومة السورية، ولا سيما ملف دمج القوات العسكرية والأمنية، في ظل بدء دخول قوات الحكومة السورية إلى مدن شمال شرقي البلاد.
وقال عبدي في منشور على منصة إكس، فجر اليوم الجمعة، إن اللقاء تناول "تفاصيل تنفيذ الاتفاق، واستمرار مكافحة تنظيم داعش، وسبل حماية منشآت احتجاز المعتقلين وعائلاتهم".
وأضاف أن المباحثات شملت أيضاً "حماية خصوصية المناطق الكردية، وضمان حقوق الأكراد في سورية، وآليات دمج القوات العسكرية والأمنية بكل تفاصيلها، بما في ذلك قوات حماية المرأة"
وأشار إلى أن الوزير الفرنسي شدد على "أهمية التنفيذ الكامل للاتفاق"، مؤكداً دعم باريس لهذه المرحلة الانتقالية.
وكان وزير الخارجية الفرنسي قد التقى نظيره السوري أسعد الشيباني في دمشق أول أمس الأربعاء، قبل لقاء عبدي، حيث تصدّر ملف "قسد" جدول الأعمال.
وقال بارو عقب اللقاء، وفق وكالة "سانا"، إن فرنسا "وقفت إلى جانب الشعب السوري الذي عانى من همجية نظام الأسد، وستواصل دعمه لبناء مستقبل أفضل"، معتبراً أن الاتفاق بين دمشق و"قسد"، "يضمن الحقوق الأساسية للكرد ويدعم جهود مكافحة داعش".
تعاون سوري عراقي في مكافحة المخدرات
في سياق منفصل، أعلنت وزارة الداخلية السورية، مساء الخميس، تنفيذ عملية أمنية مشتركة مع العراق في محافظة حمص، وسط البلاد، أسفرت عن إحباط محاولة تهريب نحو 300 ألف حبة كبتاغون واعتقال مطلوبين دولياً،
وأشارت إلى توقيف شخصين متورطين في الاتجار الدولي بالمخدرات، أحدهما أجنبي الجنسية، أثناء محاولتهما إدخال شحنة المخدرات إلى سورية تمهيداً لتهريبها إلى خارج البلاد، مؤكدة مصادرة المضبوطات وإحالة الموقوفين إلى الجهات المختصة.
وذكّرت الوزارة بأن الجانبين السوري والعراقي نفذا في 15 يناير/ كانون الثاني الماضي أيضاً عملية مشتركة مماثلة أسفرت عن ضبط نحو 2.5 مليون حبة كبتاغون، في مؤشر إلى تصاعد التنسيق الأمني بين البلدين في ملف مكافحة المخدرات.