تعزيزات عسكرية حوثية وتصعيداً ميدانياً في عدة جبهات
الرأي الثالث - متابعات
أحبطت القوات الحكومية، اليوم السبت، محاولة تسلل جديدة نفذها مسلحو جماعة الحوثي في الجبهة الشرقية لمدينة تعز جنوب غربي اليمن. وأسفرت الاشتباكات عن مقتل أحد عناصر الجماعة في أحدث تصعيد تشهده المدينة المحاصرة منذ نحو عشر سنوات.
وصرح مصدر عسكري بأن قوات الجيش الوطني رصدت فجر السبت تحركاً لمجموعة تابعة لمليشيا الحوثي باتجاه مواقع عسكرية قرب حي مستشفى الحمد.
وأوضح المصدر أن القوات تعاملت مع المجموعة ومنعتها من تحقيق أي اختراق، مؤكداً أن الاشتباكات أدت إلى مقتل أحد المهاجمين وفرار بقية العناصر باتجاه خطوط التماس.
وأشار المصدر إلى أنّ وحدات الجيش الوطني المرابطة في خطوط التماس تعيش حالة يقظة عالية على امتداد الجبهة الشرقية
كما أكد استمرار تنفيذ المهام الدفاعية لصد "التحركات العدائية" للمليشيا، خاصة في ظل تكثيف الحوثيين لمحاولات التسلل والاستحداثات العسكرية الرامية لإحداث خرق ميداني شرق المدينة.
في غضون ذلك، أفادت مصادر محلية بسماع دوي انفجارات متتالية في الأحياء الشرقية تزامناً مع المواجهات، مؤكدة عدم تسجيل أي ضحايا في صفوف المدنيين جراء الاشتباكات أو الانفجارات المصاحبة لها.
وتشهد الجبهات الشرقية لمدينة تعز منذ أسابيع تصعيداً ميدانياً ملحوظاً، إذ كثفت جماعة الحوثي محاولاتها للتقدم نحو مواقع القوات الحكومية.
ويترافق هذا التصعيد مع دفع بتعزيزات عسكرية وإنشاء متاريس ونقاط تمركز جديدة في المناطق المحيطة بالمدينة وأريافها الشرقية والشمالية.
وكانت القوات الحكومية قد أعلنت خلال الأيام الماضية إحباط محاولات تسلل مماثلة عدّة، أبرزها في جبهة الصلو جنوب شرق المحافظة، والتي أسفرت عن مقتل أربعة حوثيين، بالإضافة إلى استهداف تحركات الجماعة في محاور قتالية متفرقة.
وتعتبر تعز من أكثر الجبهات اشتعالاً منذ اندلاع الحرب، إذ تخضع لحصار خانق تفرضه جماعة الحوثي منذ عام 2015. وقد تحولت خطوط القتال الشرقية والشمالية إلى مسرح دائم للاشتباكات المتكررة، دون حدوث تغييرات جوهرية في خريطة السيطرة الميدانية.
ويواصل مسلحو جماعة الحوثي شنّ هجمات بين الحين والآخر على مواقع الجيش في محاور عدّة، رغم سريان الهدنة التي أعلنت في إبريل 2022 برعاية الأمم المتحدة.