سلسلة غارات إسرائيلية تستهدف مناطق عدة جنوبي لبنان
الرأي الثالث - وكالات
شنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، سلسلة غارات على مناطق مختلفة من جنوب لبنان .
وأفادت مصادر باستهداف طيران الاحتلال مناطق وادي برغز، وأطراف بلدة أنصار، ومنطقة المحمودية، جنوباً، في وقت يحلّق فيه على علو منخفض فوق البقاع الغربي، شرقي لبنان.
وقالت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية، من جهتها، إن الاحتلال استهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي أنصار والزرارية بعدد من الصواريخ الثقيلة، والتي أحدث انفجارها دوياً تردد في أرجاء المنطقة، وترافق ذلك مع تصاعد كثيف لأعمدة الدخان.
وادعى جيش الاحتلال في بيان، أنه استهدف منشآت عسكرية يستخدمها حزب الله لإجراء تدريبات، والتخطيط لشنّ هجمات ضد القوات الإسرائيلية والمدنيين، معلناً قصف أنفاق زعم أنها تُستخدم لتخزين الأسلحة في عدة مواقع عسكرية تابعة لحزب الله في جنوب لبنان،
فضلاً عن استهداف مواقع إطلاق. وصباح اليوم، ألقت مروحية إسرائيلية قنبلة صوتية على بلدة الضهيرة في الجنوب اللبناني، في وقت أفادت فيه وسائل إعلام تابعة لحزب الله، بتنفيذ مروحية إسرائيلية عملية تمشيط باتجاه البلدة عينها.
وتأتي الغارات اليوم، في إطار التصعيد الإسرائيلي جنوباً وبقاعاً، بعد إنجاز الجيش اللبناني المرحلة الأولى من خطته لحصرية السلاح، والتي شملت جنوب نهر الليطاني، والتي اعتبرتها إسرائيل خطوة مشجعة لكن غير كافية.
ويترقب الداخل اللبناني والمجتمع الدولي المرحلة الثانية من خطة الجيش، وهي الأهم خارجياً، وتشمل شمال نهر الليطاني،
والتي من المتوقع أن يقدم الجيش اللبناني في جلسة مجلس الوزراء في شهر فبراير/شباط المقبل تصوّره بشأنها، بعدما يعرض تقييمه للمرحلة الأولى، وأبرز العراقيل التي حالت دون استكمال انتشاره في قطاع جنوب نهر الليطاني.
وبدأ حزب الله يلوّح بعدم تجاوبه مع المرحلة الثانية من خطة الجيش، محذراً من تداعيات استمرار الحكومة في مسارها الذي من شأنه أن يؤدي إلى فوضى وربما حرب أهلية،
وذلك في وقتٍ يقدم فيه لبنان التنازلات من دون أن تقوم إسرائيل بأي خطوة في المقابل، وتواصل خرقها اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، وفق الحزب.
وفي السياق، قال أمينه العام نعيم قاسم أول من أمس السبت، إن أي تقديم أو تنازل للاحتلال الإسرائيلي في المرحلة الحالية يشكّل مزيداً من الإضعاف للبنان، متسائلاً: "لماذا يُقدَّم التنازل ولبنان لم يحصل على أي شيء؟"
مؤكداً: "نحن سنبقى مقاومة، ولبنان لن يبقى بلا مقاومة". وأضاف خلال كلمة ألقاها في مناسبة دينية: "إذا لم يكن بيدنا سلاح، وإذا لم ندافع عن أنفسنا، فمن يضمن عدم استباحة إسرائيل لكل بقعة جغرافية من لبنان؟"
مشدداً على أن استمرار وتيرة الاعتداءات غير مقبول، قائلاً: "لكل شيء حدّ".