الحديدة باتت مسورة بالأنفاق والخنادق وحقول الألغام
فيما لو انفجرت الحرب في وجه الحوثي فإن جبهة الحديدة ستكون أخطرها عليه. لن تكون معركة الحديدة عملية سهلة، فالمدينة باتت مسورة بالأنفاق والخنادق وحقول الألغام.
من هنا يأتي التركيز على ميناء المخا من أجل قطع أي خط ممكن للإمداد.
ولا أظن الحوثي سيتوقف حتى يحقق هدفه "العسكري" المتمثل في التخريب الشامل لميناء المخا، ومطار المدينة.
نجاحه قد يشجعه على القيام بعمل مماثل تجاه ميناء عدن، وبهذا سيجعل خطوط الإمداد بعيدة المسافة، بل ومتعذرة عملياً.
تبدو القيادة اليمنية مرتعشة أكثر منها حكيمة، وحائرة أكثر منها ماكرة، ومترددة كأنها في انتظار صوت من الأعلى يأمرها.
إن كانت تعد عدتها لحرب استرداد شاملة فليس أسوأ من أن تبدأ الحرب وقد قطعت خطوط الإمداد وانهارت معنويات مقاتليها.
كان العرب يبدأون معاركهم بالمنازلات. وكلما سقط فارس من جيش العدو سقط معه جزء من روحه المقاتلة.
وكان انهيار الحصون يقود في العادة إلى انهيار العزيمة والعقيدة.
االقائد الذي يريد التحرير، لا التحريك، لا يفرط في لحظة واحدة، يراكم النصر فقرة فقرة، ويعمل على تركيع العدو قبل أن يغادر غرفة نومه.